عاجل:

الحريري يحرّض طائفيا... والحكومة في المربّع الأخير

الخميس ١٦ يناير ٢٠٢٠
٠٩:٥٧ بتوقيت غرينتش
الحريري يحرّض طائفيا... والحكومة في المربّع الأخير الفلتان الأمني لم يتأخر في العودة إلى صدارة المشهد. المصارف التي سلبت الناس أموالهم، ترفض القبول بكونها هدفاً للمواطنين الذين يدافعون عن حقوقهم المسلوبة، والذين يقفون في وجه العنف الممارس ضدّهم يومياً، ومنذ سنين، في ظل نظام يحرمهم من الأساسيات لضمان تضخّم ثروات أصحاب المصارف وكبار المودعين والمحتكرين وشركائهم. بعد موقعة الحمرا أول من امس، خرجت المصارف لترمم واجهاتها، وسارعت إلى الهجوم.

العالم_لبنان

جنّدت كل رجالاتها وحلفائها في السلطة، بعد أن أصدرت جمعيتها بياناً حددت فيه أولويات "الثورة"، واعتبرت كل من يخرج عن تلك الأولويات مندساً. مثلها فعل رئيس الحكومة سعد الحريري، بصفته عضواً "غير معلن" في جمعية المصارف، ليرسم خطاً أحمر حول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ويحوّل الاحتجاج على سياسات القطاع المصرفي إلى هجوم مذهبي على بيروت. لم يستخدم كلمات مذهبية، لكنه أطلق "شيفرة" يجيد اللبنانيون فكّها. وتحريضه المذهبي انفجر عنفاً في البقاع الأوسط، بعدما احتجز قاطعو الطريق التابعون لتيار المستقبل سائق سيارة كان يقصد مستشفى في بيروت للخضوع لجلسة علاج من مرض السرطان.

ولما لم تستجب القوى الأمنية للسماح له بفتح الطريق أمامه، استعان بأبناء عشيرته الذين فتحوا الطريق بالقوة، ليتبع ذلك اعتداء على حافلات ركاب من بعلبك، ما أدى إلى توتر مذهبي في البقاع الأوسط يكاد يكون غير مسبوق منذ أكثر من 10 سنوات. لم يتدخّل الجيش الذي شكا قائده، جوزف عون، قبل أيام، لمسؤولين سياسيين من أن العسكريين لم يعودوا قادرين على الاستنفار بالوتيرة ذاتها من الاستنفار الذي لامس الثلاثة أشهر بلا انقطاع. وزيرة الداخلية، ريا الحسن، المصرفية هي الأخرى، ترأست أمس اجتماعاً لمجلس الأمن المركزي، تبنّت فيه العنف ضد المنتفضين في الحمرا. فهي تتصرف بصفتها وزير داخلية الأجهزة الامنية، لا وزير داخلية اللبنانيين.

ففي البيان الذي صدر عن اجتماعها، ذكرت الحسن عدد الجرحى في صفوف قوى الأمن الداخلي، من دون أن تأتي على ذكر الجرحى في صفوف المحتجين. الميدر العام لقوى الأمن الداخلي، عماد عثمان، خرج بدوره ببيان يتزلّف فيه لأصحاب المصارف، إذ تعمّد القول إنه كان يتابع مواجهات الحمرا بنفسه من داخل غرفة عمليات شرطة بيروت. سلطة المصارف تتعامل مع المنتفضين كأعداء، فلا تأتي على ذكر جرحاهم. تباهى حصراً بعدد الموقوفين منهم. رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الذي كان يُنتظر منه أن يعلن حال الطوارئ الرقابية والتشريعية لإجبار المصارف على وقف سرق أموال المودعين، خرج أمس ليلعن الحراك الذي هاجم المصارف التي تحتجز رواتب العمال وموظفي القطاع العام و... مزارعي التبغ!

باختصار، سلطة المصارف كشّرت عن أنيابها. وبدأت تمارس العنف المفرط ضد المنتفضين، استكمالاً لحملة العنف المالي ضد جميع المودعين والموظفين، وضد كل دافعي الضرائب بلا استثناء. أطلقَت ماكينة تحريض سياسية وميدانية هدفت الى خفض الضغط عنها، وعن حاكمها رياض سلامة، بعدَ الضربة التي أصابتهما، رغم كل ما بذلته على مدى عقود لتلميع صورتها.

وعملت هذه الماكينة على خطين: الأول تمثّل بعودة بعض المجموعات، بتوجيه من حزب القوات وتيار المُستقبل الى تحريك الأرض في بعض المناطق، عبرَ رفع منسوب الاحتقان الطائفي بشكل واضح ومتعمّد، و الاعتداء على مواطنين وإطلاق شتائم مذهبية وطائفية. والثاني، استنفار شبكة إعلامية وسياسية للدفاع عن سلامة تتهم المتظاهرين بأنهم ينتمون إلى جهات حزبية تريد إيصال رسالة الى سلامة نفسه، استكملها الحريري (كونه يملك مصرفاً وأحد أبرز المُستفيدين من الهندسات المالية) بالقول إن "الحاكم لديه حصانة ولا أحد يستطيع عزله".

ساعات ثقيلة عاشتها مختلف المناطق والأحياء في الطريق الى ولادة الحكومة الجديدة التي من المفترض أنها "أُنجزت" في السياسة بعدَ مخرَج توافقي أمّنه اللقاء الأخير بين برّي ورئيس تكتل "لبنان القوي" جبران باسيل في عين التينة، بدفع من حليفهما حزب الله، بانتظار الاجتماع الذي سيُعقد اليوم بينَ برّي ودياب والذي من المفترض أن يخرج منه الدخان الأبيض ليتوجّه بعدها الرئيس المُكلف الى بعبدا حاملاً "التشكيلة" النهائية، اللهم إلا إذا دخلَ الشيطان في التفاصيل. خاصة وأن الإنذار الأخير بوجوب تشكيل حكومة اختصاصيين قد وصل الى مسامِع المسؤولين من الخارج، إذ علمت "الأخبار" أن رسائل بالغة السلبية بعثت بها وكالات التصنيف الى المعنيين أبدت استياءً كبيراً من "خفّة تعامل القوى السياسية مع الوضع الحالي"، مؤكدة أن البلاد "باتت في حكم المفلسة"! وإلى جانب وكالات التصنيف التي وضعتها السلطة في منصب الوصي، خرج المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش أمس ليقول إن "السياسيين في لبنان يقفون في موقف المتفرج بينما ينهار الاقتصاد"، مُنتقداً بشدة "النخبة السياسية التي فشلت في تشكيل حكومة في بلد ينزلق أكثر نحو أزمة اقتصادية ومالية"، لافتاً الى أن "السياسيين يجب أن يلوموا أنفسهم على "هذه الفوضى الخطرة".

المصدر:الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

إيران و 6 دول في اجتماع اتفاقية باليرمو: يجب محاسبة مرتكبي العقوبات الأحادية


مصادر سورية: 18 انتهاكا للعدو الإسرائيلي على الأقل في الجنوب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية


وسائل إعلام سعودية: سماع دوي انفجارات في المنطقة الجنوبية في السعودية


عراقجي يرد على تناقضات ماكرون: التزم بروايتك يا سيادة الرئيس!


صحة صنعاء: شهيد و4 جرحى بينهم أطفال جراء استهداف سعودي لمنزل في تعز


العقود الآجلة لخام برنت ترتفع إلى 113 دولارا للبرميل


مصادر لبنانية: تمشيط للعدو بالاسلحة الرشاشة من القنطرة تجاه وادي الحجير وقصف مدفعي على اطراف ميفدون واطراف برعشيت وشقرا ومجدل سلم جنوب لبنان


العميد جلالي: الدفاع السلبي يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على القدرات الدفاعية للبلاد


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي يردّ على تناقضات الرئيس الفرنسي ماكرون بشأن الأنشطة النووية الإيرانية: التزم بروايتك يا سيادة الرئيس!


عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح: مصرع نحو 45 جندياً وضابطاً سعودياً وإصابة أكثر من 100 من الجيش السعودي في عسير ونجران


الأكثر مشاهدة

آليات الاحتلال تطلق النار في المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم بناية سكنية خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة


ترامب: نتفاوض مع روسيا حالياً بشأن أوكرانيا ونحن أقرب إلى التوصل لاتفاق من أي وقت مضى


بيان قطري فرنسي: نؤكد التزامنا بدعم استقرار لبنان وسيادته وانتهاء ولاية «اليونيفيل» يجب ألا يؤدي لفراغ أمني


شهيدان ومصابون جراء غارة من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية قرب مفترق الصناعة جنوب غربي مدينة غزة


مسؤول أمني رفيع: تفترض إيران وقوع عدوان أمريكي وإسرائيلي وتعتبر الإيماءات الدبلوماسية الأمريكية فاقدة للمصداقية


مسؤول أمني رفيع: ترى إيران نفسها حالياً في حالة حرب مع الولايات المتحدة وتعتبر الحصار الاقتصادي والبحري والقيود الجوية الأمريكية استمراراً للعدوان العسكري


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الولايات المتحدة تسعى إلى إملاء شروطها بدلاً من التفاوض


بقائي: لا يمكن إملاء المطالب وتجاهل المصالح المشروعة للطرف الآخر ثم توقّع التوصل إلى اتفاق مستدام


مصادر لبنانية: تفجير عنيف نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


حماس: مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة