عاجل:

الحكومة اللبنانية بين الثقة ومشروعها الاقتصادي والسياسي

الثلاثاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٠
١١:٢٨ بتوقيت غرينتش
الحكومة اللبنانية بين الثقة ومشروعها الاقتصادي والسياسي يبدو ان العد العكسي للمئة يوم بدأت قبل نيل الحكومة اللبنانية الثقة من مجلس النواب في وقت رسم البيان الوزاري بما تسرب منه ملامح عمل الحكومة وسط سباق كما يصف المؤاقبون بين انجاز الوعود والمعارضة الداخلية التي تكمن لحكومة دياب على اكثر من مفترق هذا من جهة.

العالم لبنان

ومن جهة ثانية مرصد الخارج الذي يتربص بشروطه تفاصيل البيان وبنوده السياسية والاقتصادية ليبني على الدعم من عدمه.
وترى المصادر انه مع بداية الإسبوع الحالي، تتطلع الأوساط السياسية إلى إنتهاء حكومة حسان دياب من إنجاز البيان الوزاري ، لتنتقل بعد ذلك إلى مجلس النواب للحصول على الثقة، التي باتت مضمونة بعد أن أكدت قوى الأكثرية النيابية، التي سمّت دياب لرئاسة الحكومة، أنها ستمنحها اياها، مقابل حجبها عنها من جانب القوى التي إختارت الذهاب إلى المعارضة.
في ظل هذا الواقع، تُطرح الكثير من علامات الإستفهام حول كيفية تعامل قوى المعارضة مع الحكومة الجديدة، في المرحلة المقبلة، لا سيما أنها ستستعى إلى الإستفادة من الواقع الحالي لكسب المزيد من النقاط السياسية، لكن في هذا الإطار ينبغي التنبه إلى مسألة جوهرية، تكمن بنجاح رئيس المجلس النيابي نبيه بري في تأمين نوع من الهدنة السياسية مع كل من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب السابق وليد جنبلاط .
وتقول المصادر ان ما تقدم، تأكد بشكل حاسم في جلسة مناقشة الموازنة العامة، التي ساهمت مشاركة نواب كتلتي "المستقبل" و"اللقاء الديمقراطي" في تأمين نصابها لإقرارها، وهذا الأمر ما كان ليتم من دون التنسيق بين بري والحريري وجنبلاط، وهو ما سيترجم لاحقاً في جلسة الثقة التي من المقرر أن تشارك فيها الكتلتين أيضاً، مقابل إحتمال مقاطعة تكتل "الجمهورية القوية" وبعض النواب المستقلين.
في هذا السياق، تشير مصادر سياسية مطلعة، إلى أن هناك ما يشبه الإتفاق السياسي بين قوى الأكثرية، تحديداً " حزب الله " و" حركة أمل "، وكل من "المستقبل" والإشتراكي"، لتأمين ظروف نجاح حكومة دياب في الحد من الأزمة الراهنة، لافتة إلى أن الحريري يحافظ على خط العودة مع "الثنائي الشيعي"، نظراً إلى أنه يدرك جيداً أن مهمة رئيس الحكومة الحالي مرحلية، وبالتالي هو يدرك أن عودته إلى السراي الحكومي لا يمكن أن تتم من دون موافقة هذا الثنائي، في ظل توتر علاقاته مع " التيار الوطني الحر ".
بالتزامن مع هذه المعطيات توضح المصادر: أن الحريري بات يدرك جيداً أن مشكلته الحقيقية ليست مع "حزب الله" و"حركة أمل"، خصوصاً أن الثنائي لا يزال حتى الآن يفضل وجوده في رئاسة الحكومة على غيره من الشخصيات السياسية، بالرغم من الدعم الذي يسعى إلى تقديمه إلى دياب في الوقت الراهن، نظراً إلى أن ما حال دون عودته إلى رئاسة الحكومة يكمن بموقف حلفائه الخارجيين، بالإضافة إلى موقف بعض الجهات المحلية التي حالت دون تأمين الغطاء المسيحي لتسميته، خصوصاً "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية".
وفي هذا الإطار، تشير المصادر نفسها إلى بعض الدلائل التي تؤكد على أن مهمة حكومة دياب ستكون محصورة بالسعي إلى الحد من تداعيات الأزمة الماليةوالإقتصادية والإجتماعية، حيث النقاش الذي سيطر على مداولات صياغة البيان الوزاري كان حول البنود التي تتعلق بهذه التداعيات، بينما ما يتعلق بالأمور السياسية لم يكن محل سجال، خصوصاً في ظل تركيبتها التي تقترب من اللون الواحد، في حين أنه بات من الواضح أن مجلس الوزراء لن يذهب إلى إستفزاز الحريري أو جنبلاط في أي إجراءات أو تعيينات تستهدف المسحوبين عليهما.
بناء على ما تقدم، السؤال الأساسي الذي يطرح في بعض الأوساط يتعلق بكيفية التعامل مع الملفات السياسية الأساسية، لا سيما تلك التي ترتبط بالظروف الدولية والإقليمية، والتي كان أبرزها الإعلان الأميركي عن ما يسمى بـ"صفقة القرن"، مع ما تحمله من تداعيات على الأوضاع اللبنانية.
حول هذا الموضوع، تشير المصادر السياسية المطلعة إلى أن الملفات السياسية الأساسية ستكون خارج مجلس الوزراء، وتؤكد أنها لن تكون محصورة بقوى الأكثرية النيابية، أي "التيار الوطني الحر" و 8 آذار ، حيث تلفت إلى أنها التوجه هو لأن تكون موضع نقاش مع الحريري وجنبلاط، وذلك عبر رئيس المجلس النيابي تحديداً، لكنها في المقابل لا تنكر إحتمال أن يعود رئيس الجمهورية العماد ميشال إلى خيار طاولة الحوار الوطني، التي تجمع مختلف الكتل النيابية في القصر الجمهوري في بعبدا تختم المصادر.

حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سیشارك في اجتماع رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان


الرئيس الامريكي دونالد ترامب: لو لم أكن رئيسًا للولايات المتحدة لما كانت "إسرائيل" موجودة


هلال الأحمر الايراني يعلن التأهب في طهران إثر زلزال بقوة 3.8 درجات ضرب مدينة پرديس شرق العاصمة


طائرات التزويد بالوقود الأمريكية تهرب من المنطقة خوفاً من الرد الإيراني


حرس الثورة: ندعو شركات الملاحة إلى عدم الانجرار وراء تحريض الجيش الأميركي، وعدم تعريض أرواح أطقم سفنها وممتلكاتها للخطر


حرس الثورة: الالتزام بالتعليمات الصادرة عن البحرية في حرس الثورة الإسلامية بشأن حركة عبور السفن في مضيق هرمز إلزامي


حرس الثورة: نحذر مجددًا ان مصير السفن التي تنتهك الأنظمة الأمنية المعتمدة في مضيق هرمز لن يكون مختلفًا


حرس الثورة : ناقلة نفط مخالفة كانت تعتزم العبور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز، اشتعلت فيها النيران وتوقفت بعد اصطدامها بلغمين بحريين


الخارجية الايرانية: تقع المسؤولية عن عواقب الأعمال العدوانية الأميركية واستمرار الحصار على واشنطن والأطراف التي تتواطأ معها


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري من جانب العدو


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم