عاجل:

انقسام بالشارع اللبناني حول اعطاء الحكومة فرصة لمعالجة الازمة

السبت ٠٨ فبراير ٢٠٢٠
٠١:٣٥ بتوقيت غرينتش
انقسام بالشارع اللبناني حول اعطاء الحكومة فرصة لمعالجة الازمة انقسامات بين المحتجين اللبنانيين  وتباينات في الاجندات المطلبية وحكومة دياب تراهن على  المئة يوم للخروج من الازمة الاقتصادية.

انقسام داخل حراك الشارع اللبناني حول موافق وممانع لاعطاء الحكومة فرصة لمعالجة الازمة .

انقسامات بين المحتجين اللبنانيين وتباينات في الاجندات المطلبية وحكومة دياب تراهن على المئة يوم للخروج من الازمة الاقتصادية.

بات من الواضح التباين في رزنامة الحراك اللبناني خاصة لجهة التصويب على المطالب المحقة التي خرج المحتجون في السابع عشر من تشرين الاول رافعين شعار وقف الهدر واستعادة المال المنهوب ومحاسبة الفاسدين ليتبين بعدها من اراد اخراج هذه المطالب عن مسارها ووضعها في قالب سياسي لا يخلوا من ترشيد خارجي للتوظيف فيما يعاني منه لبنان. ومن هنا يرصد المراقبوان انحرافا واضحا عن مسار الحركة المطلبية اذ ان ازمة كالتي يعيشهارلبنان تحتاج للوقت الكافي لمعالجتها وهذا ما وعد به رئيس الحكومة حسان دياب عندما تحدث عن المئة يوم كفرصة لبدء حكومته بالانتاج الفعلي والتنفيذ المطلوب لترميم الازمة. فجهات عدّة تطلب مَنح الحُكومة الجديدة فرصة، للسماح لها بإثبات نفسها، وبالإنطلاق في العمل بهدف إخراج لبنان من أقسى أزمة إقتصاديّة-ماليّة-إجتماعيّة في تاريخه. لكن وفي حين يتّفق الكثيرون على أنّ منح رئيس الحكومة حسّان دياب وفريق العمل الوزاري ككلّ، الوقت الكافي للإنجاز، هو واجب أخلاقي وليس ضرورة مُلحّة فحسب، منعًا لتعريض اللبنانيّين جميعًا لعمليّة "إنتحار جَماعي"-إذا جاز التعبير، فإنّ السؤال الذي يفرض نفسه، هو التالي: كيف سيَصمُد الناس في ظلّ تعطّل أغلبيّة الأعمال، وغرق شرائح واسعة من اللبنانيّين تحت وطأة البطالة ، وحتى تحت وطأة الفقر والعَوز وكيف سيَصمُد الناس في ظلّ تشدّد المَصارف في إجراءاتها وقُيودها غير الشرعيّة بحقّ المُودعين الذين باتت قُدرتهم على سحب "قرشهم الأبيض ليومهم الأسود" مَحدودة جدًا. وتقول المصادر لقد بات مَعروفًا أنّ جلسة مجلس الوزراء الاخيرة في قصر بعبدا والتي اقرت البيان الوزاري بصيغته النهائيّة، وان الأنظار تتجه بعد ذلك إلى المجلس النيابي الذي يُنتظر أن يعقد بدوره جلسة للتصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة مطلع الأسبوع المُقبل، وتحديدًا يوم الثلاثاء 11 شباط . والأكيد أنّ الأغلبيّة الساحقة من اللبنانيّين، ويتردد على لسان بعض المسؤولين الرسميّين، أن إجراءات إقتصاديّة وماليّة قاسيّة، على الرغم من مُحاولات تلطيف هذه الإجراءات بالحديث عن إصلاحات ضريبيّة، وليس عن فرض ضرائب جديدة. والأكيد أيضًا أنّ مُحاولات ستجري من قبل مجموعات من المُحتجّين، لقطع الطُرقات حول المجلس النيابي، في مُحاولة لإفشال جلسة الثقة الأسبوع المُقبل، لكنّ الجلسة ستُعقد في نهاية المَطاف، والإجراءات الأمنيّة الضروريّة لتسهيل وُصول النوّاب ستُتخذ، علمًا أنّ الكثير من الرأي العام الغاضب على السُلطة السياسيّة ككلّ، لم يعد مُقتنعًا بكثير من التحرّكات في الشارع، بعدما تبيّن له أنّها تعود بالضرر على الناس العاديّين، قبل أيّ شخص آخر!.
إشارة إلى أنّ محطّتي البيان الوزاري ونيل الثقة، يُعطيان بعد إتمامهما " الضوء الأخضر" للحكومة الجديدة للإنطلاق في العمل، في ظلّ طلب المسؤولين فيها من الرأي العام اللبناني، فترة سماح لا تقلّ عن مئة يوم، مع غمز من قناة بأنّ المُعالجات للأزمات المُتراكمة، قد تحتاج لفترة زمنية تمتدّ حتى ثلاث سنوات. وإذا كان صحيحًا أنّ الحكومة الجديدة برئاسة الدُكتور دياب ليست مسؤولة عن العجز المالي الحالي للدولة، وعن كل الديون الداخليّة والخارجيّة المُتراكمة، وعن كل الأزمات المَعيشيّة والحياتيّة المُستفحلة، فإنّ الأصحّ أنّ قُدرة المُواطنين على الصُمود، في إنتظار البدء بإجراءات الخروج من النفق المُظلم، قد تقلّصت بشكل كبير جدًا، وحتى قد إنعدمت بالنسبة إلى شرائح واسعة من اللبنانيّين.
وفي هذا السياق، إنّ إستمرار توقّف الدورة الإقتصاديّة عن الدوران، تسبّب بفُقدان المزيد من الأشخاص أعمالهم، وأسفر عن إرتفاع نسبة البطالة-الكاملة أو الجزئيّة، التي تضرب اللبنانيّين، إلى أرقام غير مَسبوقة، الأمر الذي زاد من حدّة الأزمة الإقتصاديّة-الماليّة. وجاءت الإجراءات والقيود الجديدة التي بدأت المصارف بتطبيقها إعتبارًا من مطلع شباط الحالي، والتي تحدّ أكثر فأكثر من قُدرة المُواطنين على سحب ودائعهم، لتزيد الطين بلّة-كما يُقال. فحتى الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم كليًا أو جزئيًا، وكانوا حتى الأمس القريب يُعوّلون على ما تيسّر لهم إيداعه في المصارف في السابق، ليتمكّنوا من الصُمود معيشيًا، في إنتظار جلاء غُبار الأزمة، أصبحوا عاجزين عن تأمين السيُولة الكافية لهذا الغرض، حتى من أموالهم الخاصة، والتي كانوا قد تعبوا على مدى سنوات، وربما على مدى عُقود، في تجميعها!.
وبالتالي، إنّ قيام الحكومة الجديدة بإتخاذ أيّ إجراء من شأنه زيادة الضغط المالي على المواطنين، سيأتي بنتائج عكسيّة. فمن غير المَقبول اللجوء إلى أيّ من الخيارات المُتداولة إعلاميًا لإنقاذ ماليّة ا

لدولة ، أكان لجهة رفع الضريبة على القيمة المُضافة، أو زيادة الضريبة على البنزين ، أم أيضًا لجهة رفع الدعم عن الكهرباء أو عن المازوت أو عن القمح ، إلخ. لأنّ لا قُدرة للأغلبيّة الساحقة من المُواطنين على تحمّل دفع أي ليرة إضافيّة، قبل عودة دورة الحياة الطبيعيّة للأعمال والوظائف!.
وفي الخُلاصة، لا خيار أمام اللبنانيّين سوى التفاؤل ب المستقبل ، وسوى عقد الآمال على الحكومة الحاليّة، لأنّ البديل عنها في المرحلة الحالية هو السُقوط الجَماعي-بغضّ النظر عن التفاصيل السياسيّة اللبنانيّة الداخليّة. والآمال كبيرة أيضًا بأنّ تعمل الحكومة على البدء بمُعالجة الأوضاع، على خطّين: الأوّل خارجي ويتمثّل بجولات على الدول العربيّة والغربيّة لتوفير الدعم المادي السريع للبنان، والثاني داخلي ويتمثّل بالشروع جديًا في وقف الهدر، وبتحريك القضاء لتوقيف الفاسدين وإرغامهم على ردّ الأموال المَنهوبة من خزينة الدولة. وما لم يحصل ما سبق، فإنّ الإنفجار الإجتماعي الكبير آت لا محالة، وعندها ستنطلق الاحتجاجات الفعليّة في لبنان، وسيُصبح تاريخ 17 تشرين الأوّل يومًا عاديًا أمامها فهل ستتمكن الحكومة الجيدةمن استغلال الفرصة واحاث صدمة ايجابية في الشارع اللبناني ام ان الواقع المأزوم اقوى من تجابير الحماية وعليه يبني كل طرف مقتضاه؟
حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

اللواء صفوي: مضيق هرمز ورقة استراتيجية لمواجهة الحصار البحري


جهوزية ميدانية وانتشار واسع..الجيش الإيراني يكشف تفاصيل إحباط الهجوم البري


القناة 12 الإسرائيلية: قتيل و19مصاباً حالة 3 منهم خطرة إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى


التيار الشعبي التونسي: مشروع القانون الأميركي ذريعة للابتزاز السياسي والهيمنة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 16 مواطناً بغارات سعودية على مديرية خب والشعف في الجوف في اليمن


صحيفة "هآرتس" عن شهادات جنود في جيش الاحتلال: "الجيش الإسرائيلي" قدّر بوجود 250 إلى 300 فلسطيني قبل قصف مبان سكنية مأهولة في مجزرة بجباليا  


إيران ترسم خطوطها الحمر:.. لا فتح لهرمز تحت الحصار الأمريكي


إسعاف الإحتلال: 12 مصابا إثر انفجار ذخيرة في منطقة يفتاح بالجليل الأعلى 4 حالتهم خطرة


إرث الشهيد نصر الله الفكري يرسم معالم المقاومة وانتصاراتها


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل السعودي المسؤولية الكاملة عن استهداف الأحياء السكنية وزرع الألغام في بيوت المواطنين ونطالب الأمم المتحدة بإدانة علنية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي