عاجل:

كيف لعبت دمشق أوراقها بين الكبار؟

السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٠
٠٥:٢١ بتوقيت غرينتش
كيف لعبت دمشق أوراقها بين الكبار؟ بحكم وجودي في العاصمة السورية دمشق بالتزامن مع عقد القمة الروسية التركية ، فإنني لمست أجواء ارتياح في العاصمة بعد توقيع وثيقة موسكو الملحقة باتفاق سوتشي . صحيح أن هدف القيادة السورية في إدلب كان تحريرها بالكامل وإغلاق ملف الجماعات الارهابية المسلحة هناك ، وأعتقد أن هذا كان متاحا وممكنا في ضوء انهيار تلك الجماعات بسرعة أمام تقدم الجيش السوري ، إلا أن التدخل التركي المباشر وحده من حال دون تحقيق هذا الهدف حتى الآن

العالم - سوريا

دمشق قبل وثيقة موسكو وبعدها تصر على تحرير كل شبر من الأرض السورية . إلا أن القيادة في سورية تنظر إلى الآتفاق بمقياس الأهداف والمطالب التركية في الشمال ، والتي من اجلها شنت تركية عملية عسكرية واسعة ومباشرة ضد الجيش السوري ، واضعة في حسابها إعادة الجيش السوري إلى ما وراء جغرافيا نقاط المراقبة التركية وهذا لم يتحقق بل ثبت الاتفاق حقائق الجغرافيا و خرائط السيطرة . ينظر السوريون باهتمام إلى مكان قواتهم على الخريطة الجديدة في ادلب ، هي مكاسب حققها الجيش السوري بالدم ، وأن كان قد وقف عند حدود وقف إطلاق النار الراهنة ، إلا أنه يقف كذلك على بعد قفزة واحدة نحو مدينة إدلب وهو مالم يكن قائما قبل العملية العسكرية الأخيرة .

الجيش السوري بحاجة لهذا الاتفاق كفرصة لتثبيت قواته في مناطق سيطرته الجديدة ، يحتاج لفترة التقاط أنفاس بعد معارك طاحنة واجه فيها الجيش التركي وتكبد خسائر كبيرة والحق بالاتراك خسائر بشرية وعسكرية وسياسية على الصعيدين الخارجي والداخلي .

يجمع السوريون أن الاتفاق في موسكو هو هدنة مؤقتة ، وليست حالا مستداما. وإن الفترة المقبلة هي للاستعداد لمواجهة جديدة قد تمنحهم فرصة استعادة إدلب بالكامل وإغلاق الملف .

في الميدان السياسي لعب السوريون أوراقهم الخاصة ، أولها اعتراف البرلمان السوري بمذابح الأرمن على يد الدولة العثمانية وهي خطوة ليس بسيطة ، بل تصعيد كبير واستفزاز خطير لانقرة .

ومن ثم استقبال سورية لوفد حكومة الجنرال خليفة حفتر .وتسليم السفارة الليبية في دمشق له . وهي كذلك خطوة تعكس ربط الملفين الليبي والسوري معا ، في مواجهة تركية ، وهذا يعني أن بداية تقارب أطراف متنافره لتشكيل جبهة تنسق ضد التدخل التركي . ومن المؤكد أن وفد حكومة حفتر قد أخذ الضوء الأخضر من الإمارات والسعودية ومصر ناهيك عن روسيا للتوجه والتنسيق مع دمشق . وأردوغان يدرك ذلك تماما . واذا صحت معلومات سربت لنا أمس تتحدث عن زيارة رئيس جهاز المخابرات المصرية دمشق . فإن دمشق تحقق مكاسب سياسية جراء التصعيد التركي الأخير في ادلب .

اللهجة السورية اتسمت بالهدوء وعدم التصعيد مع أنقرة تزامنا مع القمة في موسكو و إبرام الاتفاق الملحق باتفاق سوتشي 2018 ، لم يقتصر ذلك على المقابلة الهادئة التي أجرها الرئيس السوري بشار الأسد مع التلفزيون الروسي ، وما تعمد الروس نشره من مقتطف قصير للمقابلة يوم الأربعاء عشية القمة وقبل يوم بث المقابلة كاملة ، والمقطع تحدث فيه الرئيس الأسد عن عدم وجود سبب منطقي للعداء مع تركية وان هناك تداخل بين الشعبين . إنما انعكس الهدوء في وسائل الإعلام السورية . وما هو ما يؤشر على رغبة دمشق في نجاح القمة ومساعدة بوتين على تمرير الاتفاق ، وتجنب الضغط على الرئيس أردوغان وإحراجه . فمن الواضح أن أردوغان تنازل عن خطوطه الحمراء وسلم بواقع الميدان و خارطة السيطرة الجديدة . وهذا مكسب تريد دمشق الحفاظ عليه ولو مؤقتا.

المصدر: رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

كتلة الوفاء للمقاومة: نستنكر وندين كل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة العدو وتجاوزت منطق الدستور والمسلّمات القانونية الوطنيّة


كتلة الوفاء للمقاومة: على الحكومة اللبنانية ووزاراتها وأجهزتها المعنيّة أن تتحرّك على أوسع نطاق دولي وتلاحق بحزم متواصل هذه الارتكابات الصهيونيّة الممنهجة


كتلة الوفاء للمقاومة: نجدد دعوة السلطة إلى مراجعة حساباتها وإجراء تقويم دقيق لخيارها التفاوضي وما جرّه على لبنان من خسائر وتداعيات خطيرة


كتلة الوفاء للمقاومة: يستمر العدو الصهيوني في ممارسة إجرامه الموصوف تدميرًا وحرقًا ونسفًا للقرى والممتلكات في جنوب لبنان ويهدد بتوسيع عدوانه داخل الأراضي اللبنانية لضم مناطق جديدة إلى دائرة احتلاله


وزير الخارجية الإيراني يبحث هاتفياً مع نظيريه السعودي والقطري التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إرساء الاستقرار في المنطقة


وزير الخارجية الإيراني السيد عباس عراقجي يبحث هاتفيا مع نظيره الأردني آخر التطورات الإقليمية


صنعاء: ادعاءات السعودية بشأن المقدسات استمرار لبهتانه الكبير


بكلمات مؤثرة.. رونالدو يعلن نهاية رحلته مع البرتغال


بقائي: ندين الهجمات العسكرية على مناطق مختلفة من اليمن ولا سيما المنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية والمناطق السكنية


بقائي: الشعب اليمني أثبت امتلاكه القدرات والخبرات والشجاعة والإرادة اللازمة للدفاع عن سيادته الوطنية وكرامته الإنسانية وهو لا يحتاج إلى تدخل أي طرف في هذا السبيل


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب