عاجل:

كورونا تعيد رسم خارطة العلاقات السياسية مع دمشق

الإثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٠
٠٣:٠٥ بتوقيت غرينتش
كورونا تعيد رسم خارطة العلاقات السياسية مع دمشق أبعد من اتصال ذلك الذي قام به ولي العهد الإماراتي بالرئيس السوري بشار الاسد، فالطريق لهذا الاتصال فتحته انتصارات الجيش السوري والحلفاء، وفرضته هزيمة المشروع الاميركي الصهيوني مع بعض الانظمة العربية، بعد سنين عجاف.. يمشي العديد من الذين اضاعوا عنوان العاصمة السورية في طريق إلزامي وجميع الشاخصات تدلهم نحو دمشق. 

العالم - قضية اليوم

نعم الرئيس الأسد تلقى اتصالا هاتفيا من محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحث مستجدات وتداعيات انتشار فايروس كورونا في المنطقة والعالم والاجراءات والتدابير الاحترازية المتخذة في البلدين للتصدي لهذا الوباء، لكن مما لا شك فيه ان هذا الاتصال يأتي ضمن توقيت سياسي وميداني خاص، متزامن مع تقدم الجيش السوري في ادلب، واصرار الجزائر على الحضور السوري في مؤتمر القمة العربية المزمع عقده فيها، فلو كان الموضوع حقاً يرتبط فقط تقديم مساعدات، كان سيتم عبر تواصل بين وزراء أو مؤسسات معنية بهذا الشأن، لكن اتصال ولي عهد أبو ظبي بالرئيس الاسد، يحمل مؤشرات سياسية، خطوصا ان هناك بعض الدول في الخليج الفارسي بالذات، والتي نصبت نفسها في خانة الداعم المطلق للعدوان على سورية، تسعى بشكل حقيقي لاعادة العلاقات مع سورية، ما يمنحها موقعا اقليميا وسياسيا مختلفاً، ضمن واقع عربي اطلق ديناميكية جديدة تأخذ في عين الاعتبار معطيات الانتصار السوري، ومعطيات تصاعد قوة محور المقاومة بعد نجاحه في اجتياز ازمات وضغوط عديدة حاولت كسره، او التأثير على ثبات مواقفه تجاه قضايا المنطقة والعالم.

الجميع يدرك ان المنطقة حولنا حبلى بالتبدلات الدراماتيكية والمفاجآت التي تنذر بمشهد اقليمي جديد انطلاقا من سوريا، وهذا يبرر السعي الذي تقوم به الامارات التي ادركت أهمية ومحورية الدور السوري، في مواجهة الغزو التركي والتوغل الارهابي للتطرف الذي ترعاه تركيا ضد دول وشعوب الوطن العربي، والذي مثل فعلياً الثقل الموازن المضاف الذي حاولت الولايات المتحدة عبره موازنة التراجع الاستراتيجي للكيان الاسرائيلي في مواجهة محور المقاومة، وعند السؤال لماذا الامارات العربية المتحدة دون سواها من الدول، الاجابة واضحة، فهي تمثل بشكل او بأخر الجانب السعودي، الذي يحتاج اليوم ايصال رسائل ايجابية لدمشق، بعد شعور السعودية بجدية الخروج الامريكي من العراق وسوريا، وبالتالي تحاول التواصل مع سوريا وان كان عبر ابو ظبي، في محاولة منها لحجز مكان متقدم كلاعب سياسي فاعل في المنطقة.

ان النصر السوري المدعوم من اطراف محور محاربة الارهاب، فتح الطريق بشكل أوسع امام دولة الامارات، التي بدأت بالعبورالى دمشق منذ افتتاح سفارتها في سوريا، وكسرت حظرا خليجيا كبيرا، لتكون الخطوة الابرز في مسيرة اعادة هذا البلد الى حضنه العربي، بعدما لعب العرب والغرب على حد سواء دورا خطيرا في دعم الارهاب، هذا النصر دفع بعض الحكومات الى محاولة اعادة التواصل ولو جزئي مع دول محور المقاومة، كأٌقصى طموح لها، بعد ان كانت تلك الدول تراهن على ابعاد الدولة السورية عن القضية الفلسطينية، من خلال هذه الحرب المفروضة عليها، ودعم الارهابيين، لتتحول الى طلب فض الاشتباك السياسي والميداني مع دول محور المقاومة، ما يعني انها وصلت الى اقرار ضمني واضح بانتهاء المشروع الامريكي الصهيوني، المدعوم عربيا في سوريا، وحتى اليمن كان شريك في هذا التحول حيث بدأت الاصوات المناهضة للعدوان السعودي الامريكي على اليمن، ترتفع مطالبة بوقف المجازر اليومية على هذا الشعب المقاوم، وضرورة فض الاشتباك والتراجع الفوري.

إن الصحوة الإماراتية المتأخرة، وقرع اجراس العودة الى دمشق، من خلال عودة العلاقات الدبلوماسية، ومحاولة بعض الدول مد جسور التواصل مع العاصمة السورية، جاءت بعد الثبات السوري وانتصاره، فمن كان في مقدمة الداعمين للكورونا الارهابية المسلحة التي اجتاحت سوريا منذ مطلع عام 2011، يجعل الفيروس كورونا مظلة له، لفتح ابواب دمشق مجددا امام من اخطأ بحقها.

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

بعد 6 أشهر من العدوان على إيران.. من المنتصر؟


عارف: لا ينبغي أن تُنفق الموارد المحدودة للدول بما يخدم المصالح غير المشروعة للغرب والدول المهيمنة


عارف: نؤمن أنه إذا عملنا على تعزيز التماسك بين الدول المنطقة والدول التي تُعرف اليوم بدول الجنوب، فبإمكاننا تغيير العالم


عارف: لن نتراجع أبدا من أجل مصالحنا الوطنية ومصالح بلدنا ونحن بارعون في الحوار


نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف: لسنا مع الحرب لكننا نقالتل ببسالة ولن نتراجع


دواء شائع للسكري يثير آمال إبطاء الشيخوخة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: النقاشات مستمرة مع عمان وباكستان بشأن إجراءات خفض التصعيد في المنطقة


مصادر إعلامية: انفجار مستودع ذخيرة في الحي الغربي من مدينة بنش بريف إدلب شمال غربي سوريا


إفشال اقتحام قوة خاصة "إسرائيلية" ومقتل أفراد منها بغزة


جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفّذ عملية تفجير في بلدة رشاف جنوبي لبنان