عاجل:

اللبنانيون بين التعبئة العامة وضغط الواقع المعيشي.. قنابل اجتماعية موقوتة

الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٠
١٢:١٤ بتوقيت غرينتش
اللبنانيون بين التعبئة العامة وضغط الواقع المعيشي.. قنابل اجتماعية موقوتة الواقع الاقتصادي يتاثر سلبا بالتعبئة العامة واللبنانيون يرفعون الصوت لمرحلة باتت تنذر بخطر اجتماعي ثقيل.

وكانه لم ينقص اللبنانيون ازمة لتضاف على ازمتهم الاقتصادية الخانقة، فاذا بفيروس كورونا يلزم الجميع التعبئة العامة وحظر التجول في مسعى من الحكومة لمواجهة هذا الفيروس العابر للقارات ليصبح المشهد الاجتماعي اقتصاديا بحاجة الى منقذ قبل فوات الاوان لما ترتب هذه الازمة من تداعيات تعيق حركة الانتاج وخاصة للمياومين واصحاب الدخل المحدود.

ومع تمديد المجلس الأعلى للدفاع فترة الطوارئ الصحية بعد التقييم ما تحقّق من نتائج بفضل قرار التعبئة العامة أسبوعين إضافيين. وبحسب المَعلومات، فإنّ مجلس الوزراء الذي انعقد ، اصدر قرارًا جديدًا بتمديد "التعبئة" بسبب إستمرار مخاطر تفشّي وباء كورونا . وبالتالي السؤال الذي يفرض نفسه تلقائيًّا هو: كيف سيتمكّن الأشخاص الذين فقدوا أعمالهم، والذين مُنعوا من مُمارسة مِهنهم، من الصُمود حياتيًا، أي من تأمين قُوتهم اليومي؟.

تقول المصادر: لا شكّ أنّ الأزمات الإقتصاديّة والحياتيّة والمَعيشيّة التي فرضها وباء كورونا على العالم أجمع، لا تُعدّ ولا تُحصى، لكنّ هذه المشاكل مُضاعفة الأضرار في لبنان . ففي كثير من دول العالم المُتقدّم، جرى توفير إعانات ماليّة شهريّة لكل الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم بسبب أزمة الوباء العالمي علمًا أنّ الكثير من هذه الدُول يؤمّن أصلاً إعانات شهريّة لفترة زمنيّة لا بأس بها، لكل شخص يفقد وظيفته ويُصبح عاطلاً عن العمل، حتى خلال الظروف العادية أمّا في لبنان، فلا وُجود لهكذا أنظمة دعم مالي للحالات الطارئة، سوى ما تقوم به القوى السياسية لاسيما حزب الله.

فالقرار الذي إتخذ بصرف إعانات ماليّة بقيمة أربعمئة ألف ليرة لبنانية للعائلات الأكثر حاجة، جيّد، لكنّه مَحدود الفعاليّة ولا يطال سوى قسمًا صغيرًا من العائلات التي هي بحاجة إلى دعم مالي فعلي في هذه الظُروف الصعبة. والمُشكلة أنّ الكثير من اللبنانيّين كانوا فقدوا مخزونهم المالي الإحتياطي بفعل الأزمة الإقتصاديّة والماليّة التي تفجّرت إعتبارًا من 17 تشرين الأوّل من العام الماضي، والكثير منهم فقد عمله خلال الأشهر القليلة الماضية، لتأتي أزمة وباء كورونا في خضمّ هذه الظروف الإقتصاديّة القاسية. أكثر من ذلك، لا ننسى مُعاناة اللبنانيّين المُستمرّة مع المصارف ، لجهة العجز عن سحب "قرشهم الأبيض ليومهم الأسود"، علمًا أنّ القرار المُعتمد من جمعيّة المصارف حاليًا، والذي قضى بحصر السُحوبات الماليّة بأجهزة السحب الآليّة،تسبّب بالمزيد من المُعاناة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يملكون بطاقات سحب إلكترونيّة، ولأولئك الذين يملكون حسابات بالدولار الأميركي فقط، ولا يُمكنهم بالتالي سحب أيّ أموال إلا بالليرة اللبنانية وفق سعر صرف بعيد عن سعر السوق الحقيقي، ما يعني إرغامهم على التنازل عن نصف قيمة أموالهم بالقُوّة من قبل المصارف، حتى لا نستعمل كلمات أشدّ قساوة!.

من هنا تتابع المصادر صحيح أنّ على الحُكومة في لبنان تمديد فترة "التعبئة العامة"، لأنّنا لا نزال في خضمّ مرحلة مُواجهة الوباء، وأرقام الإصابات في خطّ تصاعدي مُستمرّ، ويجب الحدّ من تضخّمها ومنع الوُصول إلى مرحلة يعجز فيها الجهازان الطبّي والإستشفائي من مُعالجة المُصابين، لكنّ الأصحّ أنّ قرارات منع التجوال وحصر الأعمال بفئات مَحدودة، يجب أن تترافق مع قرارات دعم للفئات التي فقدت أعمالها وتلك المَمنوعة من العمل. وهنا، يجب على السُلطات الرسميّة المَعنيّة التنبّه إلى أنّ مُوظّفي القطاع الرسمي بشقّيه المدني والعسكري، وأصحاب المحال التجاريّة، والعاملين في وظائف لا تزال مُنتجة عبر شبكة " الإنترنت "، وكذلك العاملين في بعض القطاعات الأخرى المُستثناة من "التعبئة العامة"، لا يُمثّلون سوى جزء من الشعب اللبناني . وبكل بساطة، إنّ شرائح واسعة أخرى من المُجتمع اللبناني قابعة في منازلها من دون عمل، وهي لن تحصل على أيّ راتب نهاية نيسان الحالي، وفي الأشهر التالية، في حال إستمرار حال "التعبئة العامة".

وهذه الضائقة تتوسّع وتزيد مع مُرور الوقت، وهي غير مَحصورة بالعاملين بشكل يوميّ، على غرار السائقين العُموميّين وبعضأصحاب المهن الحُرّة–كما يظنّ الكثيرون، بل تشمل الكثير من المُوظّفين في القطاع الخاص الذين يتقاضون راتبًا شهريًا، وأعمالهم مُتوقّفة حتى إشعار آخر. حتى أنّ الأزمة المَعيشيّة بدأت تدقّ أبواب المُعلّمين والأساتذة في المدارس الخاصة ، مع إستمرار مُرور الأشهر من دون تسديد الأقساط من قبل عدد كبير من أهالي التلاميذ و الطلاب ، إلخ.

وبما أنّ أزمة كورونا مُرشّحة لأن تطول في لبنان والعالم أجمع، يجب أن تنصبّ كل الإجتماعات الرسميّة على إيجاد الحُلول لمنح الناس القُدرة على الصُمود، حتى مع تقلّص المَصاريف نسبيًا خلال مرحلة العزل المنزلي. وكما جرى إصدار قرارات تهدف إلى تنظيم التنقّل على الطُرقات، وأخرى لمنع الإزدحام، يجب إصدار قرارات تُتيح عودة بعض المُوظّفين والعُمّال إلى مُمارسة أعمالهم، ولوّ ليوم أو ليومين في الأسبوع، بشرط أن تكون طبيعة هذه المُهن لا تستوجب الإختلاط عن قرب، وبعد تطبيق إجراءات الحماية من إنتشار الوباء. كما يجب توسيع المُساعدات الماليّة لتشمل أكبر قدر مُمكن من العُمّال والمُوظفين الذين فقدوا أعمالهم، لا سيّما أولئك الذين يملكون رقمًا ماليًا في الضمان ويعملون بشكل قانوني، من دون أن يكون الحُصول على هذه المُساعدات مُذلاً، لأنّ أحدًا من أصحاب المؤسّسات والشركات لن يلجأ إلى حلّ الإستدانة والتسديد بالتقسيط لدفع رواتب المُوظّفين والعُمّال من دون السماح له بمُمارسة أيّ عمل مُنتج، كما إقترح البعض!.

وفي الخُلاصة، "التعبئة العامة" ضروريّة جدًا لمنع تفشّي وباء كورونا بسرعة كبيرة في لبنان، وللحفاظ بالتالي على قُدرة الجهازين الطبّي والإستشفائي على التعامل مع الإصابات. لكن من الضروري جدًا المُسارعة إلى توفير الدعم للقطاع الخاص، وتحديدًا لكل شخص فقد عمله أو جرى تجميد وظيفته مرحليًا، وذلك بأي وسيلة مُمكنة، لأنّ قُدرة صُمود الكثير من العائلات بلغت نهايتها، وهي ستنهار قريبًا جدًا تحت وطأة الجوع والعوز، وعندها ستخرج كل الأمور عن السيطرة... إن في ظلّ وباء كورونا أومن دونه أيضًا.تختم المصادر

*حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: 5 شهداء وصلوا إلى مستشفيات غزة جراء خروقات العدو الإسرائيلي منذ فجر اليوم


الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 شهيدًا و12 ألفا و318 جريحا منذ 2 مارس الماضي


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتوجه بكلمة إلى الشعب مساء اليوم بمناسبة أسبوع الحكومة


مصادر فلسطينية: ارتقاء شهداء في قصف إسرائيلي استهدف سيارة غرب مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة


العميد طلائي : وجّه القادة المفاجآت، مع مراعاة مبدأ عنصر المفاجأة والحفاظ على سرية المعلومات العسكرية والدفاعية، نحو أن تظهر في الميدان


العميد طلائي : تجاوز مجتمعنا العلمي والدفاعي مرحلة النسخ والهندسة العكسية، بل إننا في بعض مجالات وتقنيات إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية لم نعد بحاجة إلى الهندسة العكسية أو النسخ


العميد طلائي : استخدم العدو حجمًا أكبر من النيران والأسلحة والمعدات، لكن فعالية الأسلحة والمعدات والتكتيكات والاستراتيجيات التي استخدمها مقاتلونا كانت أكبر


العميد طلائي:   نركز على خفض تكلفة إنتاج الأسلحة والمعدات والذخائر، بحيث تقل تكلفة إنتاج بعض أسلحتنا ومعداتنا وذخائرنا بما بين مرة و20 مرة عن نظيراتها الأجنبية


المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية : لبّت الحكومة الاحتياجات الخاصة للقوات المسلحة، ولا سيما عبر وزارة الدفاع، بما يتناسب مع الاحتياجات والإمكانات والقدرات المتاحة


العميد رضا طلائي: قواتنا تُحَضِّر مفاجآت لساحة المعركة مع مراعاة مبدأ المباغتة