وقال العميد طلائي في الحوار مع وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء: لقد واجهت الحكومة الحالية في هذين العامين اوضاع الأزمة، فقد وقعت حربان مفروضتان، وما يمكن وصفه بانقلاب يناير (أحداث الشغب المسلح)، إضافة إلى أحداث متسارعة في المنطقة وإيران، وفي الحقيقة، كانت الحكومة في ظرف حساس ومصيري للغاية.
وأوضح أن أحد التوقعات من الحكومة كان دعم مجالات القتال والقوات المسلحة، مضيفاً: امتدت الجغرافيا التي شملتها حرب رمضان المفروضة، وقبلها الحرب التي استمرت ١٢ يوماً، إلى نحو ٢٥ محافظة في البلاد، ومن جهة أخرى، وبالنظر إلى سرعة وحجم النيران التي استخدمها العدو مستفيداً من الإمكانات الواسعة التي يمتلكها والدول التي استخدم أراضيها في المنطقة، وحتى الدول التي وضعت قواعدها وإمكانياتها بشكل خفي في خدمة أمريكا والكيان الصهيوني، كنا في مواجهة غير متكافئة وغير متوازنة، لكن العدو فشل في تحقيق أهدافه رغم استغلاله الأقصى لكل الإمكانات العسكرية وغير العسكرية الممكنة".
الحكومة وفرت احتياجات القوات المسلحة الخاصة
وقال العميد طلائي: من جهة أخرى، قامت الحكومة بتوفير احتياجات القوات المسلحة الخاصة، عبر وزارة الدفاع على الأغلب، وذلك من خلال توفير الأسلحة والمعدات والذخائر والمواد الإمدادية، بما يتناسب مع الحاجة والإمكانات المتاحة.
الصناعة الدفاعية؛ من الاحتياطي الاستراتيجي إلى القفزة التكنولوجية
كما تحدث العميد طلائي عن دروس الصناعة الدفاعية المستفادة من الحربين الأخيرتين قائلاً: كل حرب وحدث مهم له آثار خسائر وأضرار، لكنه في الوقت نفسه يخلق فرصاً جديدة.
وأضاف: الحرب التي فرضتها أمريكا والكيان الصهيوني على إيران والمنطقة، تركت أضراراً وعواقب متنوعة على إيران أيضاً، لكنها إلى جانب الأضرار والعواقب، أوجدت فرصاً قيّمة جداً، وإذا تمكنا من إدارة الفرص الناتجة عن مسار الحرب بذكاء والتركيز عليها، فإنها يمكن أن تحدث تحولات تطويرية في مستقبل إيران.
نشاط ٩٣٠٠ شركة في شبكة الصناعة الدفاعية
وحول إشراك القطاع الخاص في الصناعة الدفاعية، أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الى أن ثلثي صناعتنا الدفاعية تعمل عبر شركات المعرفة والقطاع الخاص في مجال إنتاج القطع والمواد الأولية والأنظمة الفرعية.
ولفت العميد طلائي إلى الاستفادة الواسعة من شبكة الشركات المعرفية والقطاع الخاص قائلاً: أتاح وجود نحو ٩٣٠٠ شركة، رغم تضرر بعض المصانع، إبقاء هذه الشبكة الداعمة والوطنية الموسعة للصناعة الدفاعية نشطة أثناء الحرب إلى درجة أن إنتاج الأسلحة والمعدات لم يتوقف. وفي بعض الأسلحة والمعدات والذخائر، حققنا إنتاجاً دفاعياً بأضعاف ما كان في حرب رمضان، وبأسعار أقل بكثير من الأسلحة والمعدات المماثلة المنتجة في الخارج.
إعادة إحياء قدرات وزارة الدفاع للقفزة التكنولوجية
وحول قدرات وزارة الدفاع الايرانية لدعم القوات المسلحة في أي حرب محتملة قادمة، اوضح العميد طلائي: إعادة إحياء قدرات وزارة الدفاع بالتزامن مع تلبية الاحتياجات الجارية للقوات المسلحة من الأسلحة والمعدات والذخائر، مع نهج الاستفادة من تجارب الحربين المفروضتين الأخيرتين، ووفقاً لتقدير التهديدات المستقبلية المحتملة، وكذلك إشراك النخب في المراكز العلمية والبحثية، هو في صدارة الأولويات.
تصدير الأسلحة بعد تلبية الاحتياجات الداخلية
وحول طلب دول أخرى لشراء أسلحة إيرانية، قال العميد طلائي: قبل وقوع الحربين المفروضتين الأخيرتين، كانت صادراتنا في ازدياد ونمو. خاصة قبل حرب رمضان، كان هذا المنحى تصاعدياً، وكانت لدينا طلبات متعددة من مختلف دول العالم، من قارات مختلفة، للحصول على أسلحة (ايرانية الصنع) وبعد وقوع حرب رمضان، أصبحت أولويتنا هي تلبية احتياجات قواتنا المسلحة أولاً، وما يزيد عن ذلك نتابعه وفقاً للطلبات وإمكانية التصدير.
وعلى أي حال، في زمن الحرب، التصدير يخضع لوجود الفائض، أي أن التصدير يتم بمقدار الفائض.
تجاوز مرحلة النسخ والهندسة العكسية
وحول الهندسة العكسية ونسخ قنابل اختراق التحصينات والطائرات والمسيّرات، أوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع: إن مجتمعنا العلمي والدفاعي تجاوز مرحلة النسخ والهندسة العكسية، بل إننا في بعض المجالات والتقنيات المتعلقة بإنتاج المسيّرات والصواريخ الباليستية لا نحتاج إلى هندسة عكسية أو نسخ.
المفاجآت ستُرى في الميدان
وحول ما إذا كان لدى إيران مفاجآت للعدو في حال أقدم على حماقة، قال العميد طلائي: "لقد وجه القادة المفاجآت وفقاً لمبدأ المباغتة وحماية المعلومات العسكرية والدفاعية نحو ما سيرى في الميدان. وفي الحروب الأخيرة، شوهدت المفاجآت في الميدان أيضاً".
عقيدة الدفاع المختلط والردع النشط
وحول ما إذا كانت الحرب الثالثة التي حدثت مؤخراً، والتي يسميها البعض حرب الـ ١٥ يوماً، والتي أحدثت تغييراً في العقيدة الدفاعية للبلاد، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع: في المجال الميداني والعملياتي، ووفقاً لتغير بيئة ساحة المعركة والتطورات التي تحدث في المنطقة والجبهة المقابلة، تقوم قيادة الحرب في الجيش وحرس الثورة الإسلامية، وعلى مستوى أعلى، قيادة مقر خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله)، بتطبيق تغييرات تكتيكية واستراتيجية عملياتية، وبالتالي، ووفقاً لهذه التغييرات، نقوم بتقديم الدعم في وزارة الدفاع.
المصدر: ارنا