عاجل:

تعرف على جمعية 'ريغافيم' في الكيان الاسرائيلي

الإثنين ١٦ نوفمبر ٢٠٢٠
٠٥:١٩ بتوقيت غرينتش
تعرف على جمعية 'ريغافيم' في الكيان الاسرائيلي بدون سابق إنذار يداهم خبراء وناشطو جمعية "ريغافيم" الاستيطانية قطعة أرض فلسطينية في الضفة المحتلة، ويشرعون بمسحها  قبل أن يداهم الجيش الإسرائيلي المكان تمهيداً لإصدار قرار بالمصادرة لصالح الاستيطان.

العالم - الاحتلال

وتأسست الجمعية اليمينية واسمها الكامل "المحافظة على الأراضي الوطنية" عام 2006م بدعم من الحكومة الإسرائيلية التي يهيمن عليها اليمين في العقد الماضي، وتركز على معاونة المحاكم الإسرائيلية من أجل إخلاء الفلسطينيين من أراضيهم وهدم مبانيهم.

ورغم حداثة عمرها نسبياً، إلا أن جمعية "ريغافيم" تعد واحدة من المنظمات اليمينية الرئيسية في "إسرائيل" التي تتعامل تعاملا رئيسيا مع الالتماسات ضد السلطات، قد تلقت الملايين من الشواقل من الأموال العامة.

وبرزت في الشهور الأخيرة جولات ميدانية وزيارات مفاجئة ودورية لخبراء جمعية "ريغافيم" للأراضي الفلسطينية المجاورة للمستوطنات في مناطق "ج" قبل مصادرتها بشكل سريع أو إزالة أي معلم فلسطيني موجود منذ القدم.

وتنشط في مناطق "ج" بالضفة وفلسطين المحتلة أكثر من 28 جمعية يمينية استيطانية تنفذ خطة الدعم المزعومة بأشكال وطرق مختلفة لمصادرة الأرض الفلسطينية وتعزيز الاستيطان.

هدم سريع

يتمتع أفراد جمعية "ريغافيم" بكل الإمكانات التقنية واللوجستية بدءًا من العربات المخصصة لتحركهم الميداني على مدار الساعة، وطائرات صغيرة للتصوير، وقرار مؤثر في "الكنيست" والحكومة والجيش الإسرائيلي.

ويؤكد غسان دغلس، الخبير في شؤون الاستيطان، أن نشطاء جمعية "ريغافيم" يشكلون لوبيًّا صهيونيًّا يسهم في الآونة الأخيرة في مصادرة كافة الأراضي الفلسطينية التي يراقبون وجود بناء فلسطيني جديد فوقها، معتمدين على تقنية المسح الجوي لطائرات بدون طيار كل عدة أسابيع للموقع.

ويضيف دغلس لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "إذا شاهدوا غرفة زراعية فلسطينية، أو أي معلم فلسطيني قرب مستوطنة، وزاروا المكان، نعلم تماماً أن الجيش الإسرائيلي سيحضر خلال ساعة ومعه طاقم الإدارة المدنية بالخرائط، ثم يصدر قرار هدم أو قرار محكمة يماطل في الاعتراض لـ90 يوما وأكثر حتى يصادروها".

الترجمة العملية لنشاط جمعية "ريغافيم" هو هدم أي معلم فلسطيني، وتوسيع المستوطنة المجاورة، أو إقامة بؤرة جديدة، وأحياناً تتذرع الجمعية بوجود خطر قرب منشأة للجيش، فيصدروا قرار هدم سريع لا يجدي معه الاعتراض القانوني.

ويقول راتب الجبور منسق اللجان الشعبية والوطنية ضد الاستيطان جنوب الضفة، إن "ريغافيم" تنشط في المناطق المجاورة للمستوطنات لمصادرة مزيد من الأرض، وأنها الحلقة الأولى لكل الإجراءات الحكومية والعسكرية في تلك المناطق.

ويتابع لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "تقارير وأعمال ريغافيم توجه لهيئة التنظيم والبناء الإسرائيلية والإدارة المدنية التي تعود بعد رصد نشطاء ريغافيم بإخطارات تتواءم مع عمل المجلس الأعلى للاستيطان".

تكامل أدوار

الحديث عن جمعية "ريغافيم" يجلب للذاكرة تقاسم الأدوار مع جمعية "إلعاد" اليمينية الاستيطانية التي تعد أغنى الجمعيات غير الحكومية في "إسرائيل" التي تركز على الاستيطان والتهويد في القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، وتموِّل الحفريات الإسرائيلية.

قبل عامين برز دور عضو الكنيست من حزب "البيت اليهودي" اليميني "بتسلئيل سموتريتش"، أحد مؤسسي الجمعية الذي وصفته صحيفة "هآرتس" العبرية بأنه الذراع القانوني لمعسكر اليمين في ملاحقة ورصد البناء العربي بذريعة عدم الترخيص في الضفة والجليل والنقب.

ويؤكد جمال عمرو، الخبير في شؤون الاستيطان، أن أكثر من 28 جمعية استيطانية يمينية تغازل القيادة السياسية في حكومات اليمين الإسرائيلية، وتحرص على إرضائها ونيل التمويل منها.

ويضيف لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "نتنياهو يضرب في خطة الضم والتهويد بقفازات تلك الجمعيات الاستيطانية وقد وزعت الأدوار بينها اعتماداً على بعد توراتي؛ فبعضها اختص بالهيكل، وآخر بالحفريات، وثالثة بالسياحة الدينية، وأخرى بتحريم مغادرة الأرض وبعضها للأمن وهكذا..".

وتتلقى الجمعيات اليمينية؛ خاصة المهتمة بالاستيطان، دعما ماليا وفيرا من الحكومة الإسرائيلية، وقد انتقل عملها القديم من خانة "المهنية الصهيونية" إلى التحول الديني الكامل بعد جنوح معظم المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين واليمين المتطرف.

ويكشف راتب الجبور منسق اللجان الشعبية والوطنية ضد الاستيطان جنوب الضفة، أن خبراء جمعية "ريغافيم" يحاولون شراء الأراضي الفلسطينية المجاورة للمستوطنات، وقد نجحوا عدة مرات مع أشخاص نفوسهم مريضة قبل أن يكتشف مناهضو الاستيطان أن بعضها بيع من عام 1982-1983م.

ويقارن غسان دغلس الخبير في شئون الاستيطان أن جمعية "ريغافيم" تتقاسم الدور مع جمعية "العاد" فالأخيرة لها ذراع أمني يتقصّى ظروف أي فلسطيني في القدس مثلاً، وإذا علموا بفقره يحاولون دفع مبلغ مالي كبير، ويشتروا شقته، ويزورون وثائق فلسطينية.

وتسابق جمعيات الاستيطان وحكومة الاحتلال التي يهيمن عليها اليمن، الزمن، وهي تهوّد وتعزز الاستيطان في منطقة "ج" بالضفة المحتلة مرسخة واقع يقضى على حل الدولتين، ويقتل نجاح أي عملية تسوية مستقبلية بين الاحتلال والفلسطينيين.

المركز الفلسطيني للإعلام

0% ...

آخرالاخبار

فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة المعنية في حقوق الإنسان بفلسطين في منشور على "إكس": الإرهاب ضد الفلسطينيين أصبح أمرا اعتياديا


الحاج حسن: إيران لن تستسلم وأي حرب ستواجه برد قاسٍ


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال تقصف مناطق في شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة


رئيس منظمة التعبئة في إيران: لمواجهة التهديدات الهجينة المستجدة علينا إنشاء شبكة ذكية وسريعة من الكوادر الطبية في المساجد والأحياء السكنية  


تسونامي عقوبات يطوّق كيان الاحتلال الاسرائيلي


رويترز: مطار خالد الدولي بالرياض سيظل مغلقا حتى 17 أكتوبر


 بارزاني: حرص إقليم كردستان على ألّا يكون جزءاً من الحرب على إيران


 بارزاني: على العراق أن يتصرف كدولة مستقلة، وأن تكون لديه علاقات متينة مع جيرانه


رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في ملتقى الشرق الأوسط 2026 في أربيل: إذا لم تُعالج أزمة مضيق هرمز، فإن العراق سيتعرض لمشكلات اقتصادية أكبر


البحرية الإيرانية: السفن الحربية الأمريكية تنسحب بعد تلقيها ضربات قاضية