في ذكرى النصر على "داعش".. سليماني والمهندس الغائبان الحاضران

السبت ١٢ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٤:٢٤ بتوقيت غرينتش
في ذكرى النصر على كان واضحا منذ البداية، ومن دون الحاجة لإعترفات كبار المسؤولين الامريكيين، ان "داعش" صناعة امريكية اسرائيلية سعودية تركية، الهدف منها تنفيذ مخطط هذا الرباعي المشؤوم في العراق وسورية اولا، وفي حال النجاح، سيتمدد الى الدول الاخرى، مثل لبنان واليمن وباقي الدول التي يمكن ان تشكل خطرا على المصالح غير المشروعة للدول المُصنِّعة لـ"داعش".

العالم – قضية اليوم

رغم ان هدف الرباعي المذكور من صناعة "داعش" هو هدف واحد، وهو نشر الفوضى في البلدان آنفة الذكر ، وتقسيمها وشرذمة شعوبها، من اجل الابقاء على الكيان الاسرائيلي كقوة مهيمنة و وحيدة في المنطقة. الا ن طريق الوصول الى هذا الهدف كان يختلف من بلد الى آخر. ففي العراق كان االطريق للوصول اليه ، إحداث مقتلة كبرى بإتباع اهل البيت عليهم السلام ، وإستعباد من يتبقى منهم. وهذا الهدف كان قد طُرح في جميع خطابات زعماء عصابة "داعش" وفي ادبياتها.

مجزرة سبايكر التي ذبحت فيها عصابات "داعش" و البعث الصدامي، اكثر من 2000 شاب من اتباع اهل البيت عليهم السلام خلال ساعات قليلة. والابادة الجماعية التي تعرض لها اتباع اهل البيت عليهم السلام في مختلف مدن وسط وجنوب العراق عبر المفخخات والعبوات الناسفة والانتحاريين والاغتيالات والذبح على الهوية، كانت بعض تطبيقات شعارات "داعش".

بعد عبور عصابات "داعش" حدود سورية الى العراق عام 2014، تحت مرأى ومسمع القوات الامريكية، وانهيار الجيش العراقي امام عصابات "داعش"، التي وصلت الى ابواب بغداد، وهددت بتدمير كربلاء المقدسة والنجف الاشرف. وامام حالة الانكسار واليأس والاحباط، دقت المرجعية العليا في النجف الاشرف ، المتمثلة بسماحة اية الله السيد على السيستاني، جرس الخطر، واعلنت فتوى الجهاد الكفائي للدفاع عن عرض وارض ومقدسات العراقيين، ولم يزل صدى الفتوى يتردد في الصحن الحسيني الشريف، حتى لبى مئات الالاف من ابناء الشعب العراقي نداء المرجعية والتحقوا بالجبهات لوقف زحف عصابات "داعش".

في تلك الظروف الصعبة بقي العراق وحيدا دون معين، ووقف العالم يتفرج، حتى امريكا التي زعمت فيما بعد تشكيل تحالف دولي لمحاربة "داعش"، اعلنت رسميا انها بحاجة الى شهور من اجل تشكيل هذا التحالف. لم يقف الى جانب العراق والشعب العراقي والحشد الشعبي المبارك الذي خرج من رحم فتوى المرجعية، حينها الا ايران، التي فتحت ابواب مخازن اسلحتها وارسلت خيرة ابنائها وعلى رأسهم الشهيد الفريق قاسم سليماني قائد فيلق القدس، الى العراق، واختلط دماء الايرانيين بدماء اخوتهم العراقيين في جبهات القتال، فتم ببركة هذه الدماء وقف زحف "داعش"، الذي اخذ يرتد ويتقهقر، إثر الهزائم التي مُني بها على يد القوات المسلحة العراقية والحشد الشعبي، حتى اسقطت هذه الانتصارات، في مثل هذه الايام وقبل ثلاث سنوات، دولة خرافة "داعش" والى الابد.

بات واضحا ان امريكا اضمرت حقدا هائلا على قائدي النصر على "دعش" الشهيدين قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشهيد ابومهدي المهندس، لدورهما في افشال مخططها في العراق، حيث بدات عبر عصاباتها الجوكرية والبعثية الصدامية، ومرتزقة سفارتها في بغداد، من شن حملات وحرب نفسية ضد الحشد الشعبي والمرجعية الدينية والشعئر الحسينية والعلاقة الاخوية بين الشعبين العراقي والايراني.

امريكا حاولت ركوب موجة التظاهرات المطلبية للشعب العراقي، عبر عصاباتها الجوكرية والبعثية الصدامية، ورفع شعارات تستهدف الحشد الشعبي وقادته وشهدائه، وتم الاعتداء على مقار الحشد وقتل العديد من مجاهديه صبرا والتمثيل بجثثهم مثل الشهيد وسام العلياوي وشقيقه، كما اعتدوا على القنصليات الايرانية وحرقوها، فيما لم تسمع من هذه العصابات الجوكرية البعثية ومنظريها من مرتزقة امريكا، اي تعرض لا من قريب او بعيد لامريكا او "اسرائيل" او السعودية او تركيا.

توجت امريكا جرائمها بحق الحشد الشعبي والقوى التي الحقت الهزيمة بصنيعتها "داعش" وافشلت مخططاتها بالعراق، بالجريمة الكبرى التي ارتكبتها في بداية عام 2020، عندما اغتالت غدرا قائدي النصر على "داعش" الشهيدين سليماني والمهندس في بغداد، اعتقادا منها انها ستنتقم لـ"داعش" وتنتصر لمخططها الاجرامي ضد العراق والعراقيين. الا ان الرد جاء سريعا عندما قرر مجلس النواب العراقي طرد القوات الامريكية من العراق واغلاق جميع قواعدها العسكرية.

اعتقدت امريكا انها بتغييب سليماني والمهندس، ستتمكن من مواصلة مخططها في العراق، الا ان الذي حدث جاء على عكس ما اعتقدت ، فليس هناك في العراق، وخاصة بين ابناء الحشد الشعبي وعلى جبهات القتال وفي سواتر المواجهة ، من حضور كحضور سليماني والمهندس، فهما غابا جسديا، الا انهما حاضران وبكثافة ملفتة كنهج وعقيدة ومبادىء وسلوك وعنفوان وتوهج ، يعدان للملايين من احرار العراق طريقا، ينتهي عاجلا ام آجلا، بخروج القوات الامريكية الارهابية من العراق والمنطقة برمتها.

سعيد محمد - العالم

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي