عاجل:

مع وصول بايدن إلى البيت الأبيض .. هل تتغير السياسة الأمريكية اتجاه سورية؟

الخميس ١٧ ديسمبر ٢٠٢٠
١٠:٤٦ بتوقيت غرينتش
مع وصول بايدن إلى البيت الأبيض .. هل تتغير السياسة الأمريكية اتجاه سورية؟ كثيراً ما تخرج التحليلات السياسية على المستويين الإقليمي والدولي للمقارنة بين الزعماء الأمريكيين، وأيهم أفضل للمنطقة العربية برمتها؟ وهذا ما بدا جلياً خلال الفترة الماضية مع احتدام الصراع للوصول إلى البيت الأبيض، بين الرئيس دونالد ترامب ومنافسه جو بايدن خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ومن خلفهم الصراع المتجدد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الولايات المتحدة ، وفي هذا السياق كثرت المقارنات والتكهنات بشأن مستقبل السياسة الأمريكية على منطقة الشرق الأوسط من جهة وعلى العالم من جهة ثانية.

العالم - مقالات وتحليلات

بعيداً عن النظرة التفصيلية للأشخاص واختلافهم الطفيف بطريقة التفكير وتحقيق الأهداف المرسومة، فإن الولايات المتحدة الامريكية غالباً ما كانت تعتمد على سياسات عامة محددة وواضحة، تنتهجها من القضايا الدولية وتسعى دائماً نحو تحقيقها، وخصوصاً فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، التي تعتبر ميداناً معقداً للصراع الدولي، والتنافس بين الدول الكبرى من أجل تحقيق مصالحها، ورسم المستقبل السياسي لشعوب المنطقة، وفق منظور الدول الغربية عامةً، والولايات المتحدة خاصةً.

وبالحديث عن شن الحروب مثلاً لم تتغير السياسة الأمريكية بتغير الشخصيات، فلم يختلف جورج بوش الابن عن أوباما، وصولاً إلى دونالد ترامب، بل تغير الهدف المعلن للتغطية على تلك الحروب، وإن بقي شعار "تحقيق الديمقراطية للشعوب" هو الغطاء الذي يلبسه معظم الزعماء الأمريكيين، ولن يكون الرئيس المُنتخب استثناءً، حيث كشف بايدن في إحدى المقابلات التلفزيونية قبيل فوزه، بأنه يسعى لخوض حرب جديدة في سورية، رداً على كلام ترامب حول خفض عديد القوات الأمريكية في الشمال السوري.

وأيضاً إذا تم النظر إلى طريقة تعامل الزعماء الأمريكيين مع منطقة الخليج (الفارسي) على سبيل المثال، لوجدنا أنهم يتبعون ذات السياسة والأسلوب بعيد عن الحزب الذي يمثلونه، حيث تعتبر السياسة الأمريكية منطقة الخليج (الفارسي) حديقتها الخلفية وخزانها المالي الاستراتيجي، فكلما أرادوا أخذوا من هذا الخزان، ودون أي مقابل، حتى وصل الأمر بدونالد ترامب إلى الطلب علانية من دول الخليج (الفارسي) دفع الأموال لأمريكا مقابل وقوف واشنطن إلى جانب الرياض سياسياً.

تلك الأمثلة تؤكد حقيقة عدم تغير السياسة الأمريكية الخارجية وخصوصاً المتعلقة بالشرق الأوسط بالأشخاص، فهي مبنية على أسس واضحة وأهداف محددة، ولا يتعدى دور الزعماء الأمريكيين على تسهيل الوصول لتلك الأهداف.

لكن وبرغم ذلك تمتع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصفة لم يسبقه إليها أحد من الرؤساء الأمريكيين وهي "الشفافية" في طرح الأمور، حيث كشف بتصريحاته المتلاحقة خلال فترة حكمه عن حقيقة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، بعيداً عن التجميل والأقنعة التي لطالما لبسها الزعماء الأمريكيين.

الرئيس السوري بشار الأسد قال ضمن هذا السياق عن ترامب: "ترامب هو أفضل رئيس أمريكي، ليس لأن سياساته جيدة، ولكن لأنه الرئيس الأكثر شفافية. كل الرؤساء الأمريكيين يرتكبون كل الموبقات السياسية وكل الجرائم، ويأخذون جائزة نوبل بينما ترامب يتحدث بكل شفافية. يقول نحن نريد النفط. هذه حقيقة السياسة الأمريكية -على الأقل ما بعد الحرب العالمية الثانية.. نحن نريد أن نتخلص من فلان.. نحن نريد أن نقدم خدمة مقابل مال.. هذه هي حقيقة السياسة الأمريكية".

وإذا ما تم إسقاط كلام الرئيس الأسد على الواقع ، وخاصة ما يتعلق بالشأن السوري، وتحديدا مسألة التواجد العسكري الأمريكي في مناطق الجزيرة، شمال شرق سورية، فإن الرئيس أوباما ألبسه غطاء "حماية المدنيين"، بينما جاء ترامب بكل شفافية ليقول:"أنا أحب النفط، نحن نتواجد في سورية لحماية حقول النفط السورية"، وبالتالي إن الوجود الأمريكي في سورية ليس لحماية شعبها أو نشر الديمقراطية فيها، وإنما لسبب نهب ثرواتها وخيراتها والسيطرة على قرارها السيادي المستقل، وهو ما سيستمر به الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي ورغم عدم تنصيبه بعد، خرج ليؤكد بقاء القوات الأمريكية على الأرض السورية، واتباعه طرق جديدة لحل الأزمة فيها، والأكيد أنها لن تكون لخدمة شعبها.

ختاماً، النظرة الأمريكية لن تختلف إلى قضايا الشرق الأوسط عموماً وإلى التواجد الأمريكي في سورية خصوصاً، ربما يختلف سلم الأولويات بين رئيس أمريكي وأخر وطريقة الطرح لتحقيق الأهداف المحددة، ولكن السياسات القائمة على السيطرة على كلمة الشعوب ومصادرة قرارها وسرقة خيراتها لن تتغير.

* ديب سرحان

0% ...

آخرالاخبار

هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


اللواء رضائي: نعتبر رد أمريكا على شروطنا غير كافٍ


وكالة "سبأ" بصنعاء: طيران النظام السعودي استهدف حياً سكنياً في خط المطار بمديرية الثورة شمالي العاصمة اليمنية


استهداف ناقلة نفط هندية أخرى في مضيق هرمز، واثنين من أفراد الطاقم مفقودين، وتم إنقاذ تسعة آخرين.


ارتفاع سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل


مصادر يمنية: هجوم سعودي على مديرية همدان بمحافظة صنعاء


اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي