عاجل:

أرض السلام .. رسول السلام ..مرجع السلام

السبت ٠٦ مارس ٢٠٢١
٠٤:١٣ بتوقيت غرينتش
أرض السلام .. رسول السلام ..مرجع السلام تعتبر الزيارة التي يقوم بها البابا فرنسيس الى العراق، هي اول زيارة لرئيس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، الى هذا البلد العريق، الذي يعتبر، مهد الحضارات، وارض الأنبياء والرسالات. يضم ثراه مراقد الائمة والصالحين، وعلى أديمه ترتفع المساجد والحسينيات والكانئس، وعلى ضفاف رافديه، عاش جميع اتباع الديانات الإبراهيمية، في وئام ومحبة، حتى اصبح رمزا للسلام على مدى التاريخ.

العالم – قضية اليوم

هذه الحقيقة أشار إليها البابا في رسالته المصورة الى الشعب العراقي قبل توجهه الى العراق، حيث خاطبهم قائلا:" منابع الحكمة العريقة في أرضكم توجهنا لنتخّذ سبيلاً آخر لنفعل مثل إبراهيم.. من وسطكم، منذ آلاف السنين، بدأ إبراهيم مسيرته، وعلينا اليوم أن نواصل هذه المسيرة بالروح نفسها، ونجوب دروب السلام معا، ولذا فإني ألتمس بكم جميعا السلام وبركة الله العلي. وأطلب من جميعكم أن تقتدوا بإبراهيم".

في ارض أور، جنوب العراق، ولد إبراهيم، أبو الانبياء، ومن أرض أور انطلق في مسيرته حاملا رسالته الإلهية الى البشرية جمعاء. واليوم وبعد الاف السنين، يأتي بابا الفاتيكان، لزيارة أور، مسقط رأس إبراهيم، كرسول سلام، الى ارض تكالبت عليها جيوش الظلام، لنحر السلام ونشر الضغائن والاحقاد، عبر قتل وذبح وصلب وسبي ونهب وسرقة، إتباع إبناء إبراهيم، عيسى ومحمد، مرة بذريعة العودة الى "إرض الميعاد"، ومرة بذريعة "نشر التوحيد الخالص ومحاربة الشرك"، ومرة بذريعة "نشر الديمقرطية"!!.

البابا فرنسيس، كان حكيما عندما قرر ان يلتقي خلال زيارته بحفيد خاتم الإنبياء، محمد المصطفى (صلى الله وعليه واله وسلم)، المرجع الديني الأعلى سماحة السيد على السيستاني، في مدينة النجف الاشرف، فالفضل كل الفضل، يعود الى هذا الرجل، الذي حمى المسيحيين والمسلمين والاقليات الدينية الطائفية والقومية، في العراق، امام جيوش الظلام، عندما أفتى بضرورة محاربتها والدفاع عن أتباع أبناء إبراهيم دون إستثناء، فخاطب أتباع عيسى عليه السلام قائلا :"أنتم جزء منا ونحن جزء منكم". وخاطب المسلمين السنة بقوله :"السنة أنفسنا"، فهب جميع العراقيين من مسلمين، شيعة وسنة، ومن مسيحيين وإيزديين، تلبية لنداء مرجع السلام للدفاع عن السلام وعن ارض السلام.

جيوش الظلام، وبحماية الارهاب الامريكي، وبدعم الوهابية السعودية، تمكنت في عام 2014 وخلال ايام قليلة من احتلال ثلث إرض العراق، فهدمت الكنائس والمساجد والحسينيات، وسبت حرائر العراق من مسيحيات وايزديات، وحاولت دخول بغداد، إلا إنه كان للسلام أبطاله، الذين وضعوا ارواحهم فوق راحاتهم، وشمروا عن سواعدهم، وحملوا السلاح تلبية لنداء مرجع السلام، فكانوا الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية، شباب بعمر الورود، تركوا محافظاتهم ومدنهم وقراهم، وتوجهوا الى الموصل وقرقوش، وطردوا جيوش الظلام من الكنائس، وحرروا المسيحيات والايزديات منها ، وطهروا العراق من رجسها ودنسها.

رسم البابا صورة حقيقية للمآسي التي مر بها العراق ، خاصة المسيحيين والايزديين، على يد جنود الظلام، عندما خاطبهم في رسالته: "أخوتي وأخواتي الأعزاء، لقد فكّرت فيكم كثيرًا طيلة هذه السنين، فيكم أنتم الذين عانيتم الكثير، لكنكم لم تشعروا بالإحباط. فكّرت فيكم، مسيحيين ومسلمين. وفيكم أنتم الشعوب، مثل الشعب الإيزيدي. فكّرت في الإيزيديين الذين عانوا الكثير الكثير. والآن أوافي أرضكم المباركة والمجروحة حاجًا يشوّقني الرجاء".

ان المناطق التي سيزورها البابا خلال زيارته، خاصة في الموصل، هي مناطق قُدمت، من اجل تحريرها، دماء غالية وغالية جدا، وفي مقدمة هذه الدماء الطاهرة، دماء بطلي السلام، القائدين الشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، حيث اختلطت دماء العراقيين مسلمين ومسيحيين وايزديين، الى جانب اخوانهم من الجمهورية الاسلامية الايرانية، الذين استشهد منهم الالاف في العراق وسورية، من اجل الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية ومقدسات باقي الاقليات الدينية.

العراقيون ، وخلال سنوات الحرب ضد جيوش الظلام ، وعلى راسها "داعش"، سطروا أروع ملحمة، يمكن ان يسطرها شعب، رغم محنة استهداف نسيجهم الاجتماعي والديني والطائفي، وبشكل مبرمج ومكثف، من قبل التحالف الامريكي "الاسرائيلي" السعودي، فقد زادهم هذا الاستهداف تلاحما وانسجاما، وكلهم أمل في ان تساهم زيارة البابا، رسول السلام، الى بلادهم في تكثيف هذا التلاحم والانسجام، الذي ما كان ليتحقق في ارض السلام، لولا حكمة مرجع السلام، وتضحيات أبطال السلام.

محمد سعيد - العالم

0% ...

آخرالاخبار

اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


موسم الزيتون الفلسطيني يتحوّل إلى ساحة إعتداءات ودماء


حرس الثورة: السفن التي تُعطّل أنظمة الملاحة في مضيق هرمز ستعتبر معادية


العميد عظمائي: سيتم التعامل بشدة وحزم مع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز التي تُطفئ أنظمة الملاحة والتعريف وستُصنَّف معادية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي