عاجل:

إجراءات حكومية بتوصيات أمنية لإدارة الأزمة الاقتصادية في مصر

الإثنين ٢١ مارس ٢٠٢٢
٠٤:٥٠ بتوقيت غرينتش
إجراءات حكومية بتوصيات أمنية لإدارة الأزمة الاقتصادية في مصر قالت مصادر مصرية، إن حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، توصّلت إلى قرارات عدة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، وجاءت بعد توصيات من أجهزة سيادية، بعد الحفاظ على الاستقرار السياسي.

العالم-مصر

وقالت المصادر إن "النظام يستشعر خطراً كبيراً، في ظل عدم قدرة الحكومة على ضبط الأسعار، وتوقعاته بموجة جديدة من الغلاء، تشكل ضغطاً إضافياً على المواطنين، قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع في الشارع بشكل لا تمكن السيطرة عليه".

في السياق، قالت مصادر برلمانية، إن تعليمات صدرت من أجهزة سيادية، لجميع أعضاء مجلس النواب الموالين للنظام الحاكم، والذين يبلغ عددهم 586 من أصل 596، بعدم التطرق ومناقشة أي مسألة تتعلق بسعر رغيف الخبز، بأي صورة من صور الطرح النيابي؛ سواء أكان هذا في شكل سؤال أو استجواب، أو مساءلة نيابية، وذلك "حتى إشعار آخر".

وأضافت المصادر أنه جرى كذلك توجيه رسائل مماثلة غير مباشرة، للأعضاء الذين لا يتبعون بصورة مباشرة للأحزاب الموالية للنظام الحالي.

غياب الخطط في مواجهة الأزمة الاقتصادية واستعانة بآسيا

وفسرت المصادر عبارة "حتى إشعار آخر"، التي تضمنتها التعليمات الصادرة للنواب، بأنها تعكس ما يعانيه النظام من تردد في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحالية، وعدم استقراره على سيناريو واضح، يتضمن خطة عملية قابلة للتنفيذ تسمح بتعامل ذي فعالية مع واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية التي تمر بالنظام المصري الذي يرأسه عبد الفتاح السيسي.

من جهتها، قالت مصادر دبلوماسية خاصة، إن الجولة الآسيوية التي بدأها وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس الأحد، بزيارة إلى دولة باكستان، ستتضمن اختبار إمكانية الحصول من بعض دول آسيا على مساعدات اقتصادية، يمكن أن تساهم في تجاوز الأزمة الحالية.

وتعتمد مصر في احتياجاتها من السلع الأساسية من القمح والمواد البترولية، على الخارج، وهي السلع التي ارتفعت أسعارها عالمياً بشكل غير مسبوق بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.

وقد تضررت واردات مصر من القمح بشكل كبير، إذ تعتمد القاهرة بشكل رئيس على كل من موسكو وكييف في احتياجاتها من القمح المستورد.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر حكومية عن أزمة وصفتها بـ"العاصفة" استدعت سلسلة اجتماعات بين المسؤولين في وزارة التموين، وقيادات في أجهزة سيادية للبحث عن حلول للتعامل معها.

وقالت المصادر إن "الأزمة في الوقت الراهن تتعلق بمخزون البلاد من القمح والذي لا يغطي أكثر من ثلاثة أشهر على أقصى تقدير"، مؤكدةً "عدم صحة ما يقال حول وجود مخزون يكفي حتى نهاية سبتمبر/أيلول المقبل".

ولفتت المصادر إلى أن "الاستهلاك الحالي لا يتم تعويضه في ظل صعوبة وصول الكميات المتفق عليها، إضافة إلى إلغاء مناقصة التوريد أخيراً بسبب الأسعار".

تعتمد مصر في احتياجاتها من السلع الأساسية من القمح والمواد البترولية، على الخارج

وأعلنت مصر أخيراً مجموعة من القرارات المتعلقة بمحصول القمح ومنتجاته ومخزونه الاستراتيجي، بدأت بقرار حكومي مطلع مارس/آذار الحالي بحظر تصدير 5 سلع هي الفول والعدس والمعكرونة والقمح والدقيق بجميع أنواعه، لمدة ثلاثة أشهر، وذلك في إطار تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، قبل أن تستتبع ذلك بقرار آخر بحظر تصدير الزيوت بكافة أنواعها، والفريك، لمدة ثلاثة أشهر أيضاً.

وكشفت المصادر التي تحدثت بشكل منفصل لـ"العربي الجديد"، أن "الأزمة الراهنة بسبب نقص المخزون الاستراتيجي من القمح، أدت إلى تأجيل خطوة كان مقرراً الإعلان عنها في مايو/أيار المقبل، برفع الدعم جزئياً عن الخبز، من خلال آليتين هما؛ زيادة سعره وخفض زنته الرسمية".

وأوضحت المصادر أنه "تم إرجاء القرار بعد توصية أمنية من جهاز المخابرات العامة، دعمها تقرير من جهاز الأمن الوطني، بشأن حالة الشارع المصري وارتفاع منسوب الغضب لدى المواطنين، بالدرجة التي تنبئ بحدوث اضطرابات، حال تم اتخاذ القرار".

كما كشفت المصادر أن "لجنة أمنية مشتركة حددت بالتنسيق مع وزارة التموين موعداً مبدئياً لتطبيق تصور رفع الدعم عن رغيف الخبز، في سبتمبر/أيلول المقبل، في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها الحكومة في الوقت الراهن".

وأخيراً، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الحكومة، بدفع حافز إضافي للمزارعين الموردين للقمح المحلي، في محاولة لتشجيعهم على توريد كل المحصول وعدم تخزين أي كميات منه.

بدوره، أصدر وزير التموين المصري علي مصيلحي، قراراً يقضي بتنظيم تداول القمح المحلي المنتج في موسم حصاد 2022، ويتضمن القرار عقوبات جنائية على المخالفين تصل إلى الحبس لمدة عامين.

وحظر القرار الحكومي نقل القمح الناتج عن موسم حصاد عام 2022 من أي مكان لمكان آخر، إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من جهات التسويق، على أن تلتزم هذه الجهات بالسداد الفوري للمزارعين موردي الكميات بحد أقصى 48 ساعة من تاريخ الاستلام.

كما نص القرار على أنه يُحرم كل من يمتنع عن تسليم الكميات المحددة، من صرف الأسمدة المدعمة له عن موسم الزراعة المقبل، كما يحرم من أي دعم يقدم من البنك الزراعي المصري.

وتضمن القرار كذلك ضرورة أن يسلّم كل من يملك محصولاً من القمح الناتج عن موسم حصاد عام 2022، لجهات التسويق، جزءاً من المحصول بواقع 12 إردباً (مكيال يسع 24 صاعاً، ويقدر الصاع بحوالي 2,035 كيلو غرام) عن كل فدان (4200 متر مربع) كحد أدنى، بناء على الحيازة الزراعية المسجلة بوزارة الزراعة والجمعيات الزراعية.

وحصر القرار جهات التسويق في الشركات التابعة لوزارة التموين وهي "الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين"، و"الشركة العامة للصوامع والتخزين"، وشركات المطاحن التابعة لـ"الشركة القابضة للصناعات الغذائية"، و"البنك الزراعي المصري".

وشدد القرار على أنه في حالة بيع أي كميات من القمح قبل صدور القرار، يجب على المشترين تسليم الكميات المحددة لجهات التسويق بذات الشروط والأوضاع المقررة.

كما شدد القرار على حظر بيع ما تبقى من القمح الناتج عن موسم حصاد عام 2022 لغير جهات التسويق، سواء كان البيع لشخص طبيعي أو اعتباري، إلا بعد الحصول على تصريح من وزارة التموين والتجارة الداخلية، على أن يتضمن التصريح الموافقة على الكميات والغرض من الشراء والموافقة على أماكن التخزين.

ونهاية فبراير/شباط الماضي، قررت مصر إلغاء مناقصة لاستيراد القمح بعد أقل من أسبوع على إلغاء مناقصة أخرى بسبب تبعات الحرب على أوكرانيا وما نتج عنها من زيادة في الأسعار، فضلاً عن إحجام الشركات عن التقدم بعروض في ظل الظروف المصاحبة للحرب.

وتضمنت المناقصة الملغاة ثلاثة عروض تلقتها هيئة السلع التموينية المصرية؛ إثنين لاستيراد القمح الفرنسي والثالث لاستيراد القمح الأميركي. وجاء قرار الإلغاء بعد ارتفاع السعر من متوسط 345 دولاراً في المناقصات السابقة إلى حدود 400 دولار في المناقصة الملغاة.

مشاورات بشأن أزمة تسعير البنزين

في مقابل ذلك، كشفت مصادر مصرية خاصة عن "مشاورات جارية بين وزارة البترول، ولجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، ومسؤولين من جهات سيادية، بشأن التوصل لحل مناسب لأزمة تسعير البنزين خلال الاجتماع ربع السنوي للجنة، إذ من المقرر أن تعلن عن الأسعار الجديدة في يونيو/حزيران المقبل".

وأوضحت المصادر أن "الاجتماعات هدفها الرئيسي تحديد زيادة في أسعار البنزين لا تتسبب في أزمات مجتمعية"، لافتةً إلى أن "المشاورات تدور حول زيادة تتراوح بين 25 قرشاً و50 قرشاً، في حين تم رفض مقترحات بزيادة تتراوح بين 75 قرشاً و100 قرش، خوفاً من موجة زيادة ضخمة في أسعار السلع والخدمات التي ترتبط بشكل مباشر بأسعار البنزين".

0% ...

آخرالاخبار

إعلام عبري: رئيس الاحتلال يدفع باتجاه حكومة برئاسة نتنياهو لعامين مقابل استقالته عند انتهاء ولايته وعفو كامل


عراقجي: نواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح بالتوازي مع الجاهزية العسكرية


القوات المسلحة اليمنية: بلغ إجمالي الغارات السعودية منذ بدء التصعيد على بلدِنا 3480 غارة جوية وصاروخاً


القوات المسلحة اليمنية: الغارات السعودية خلفت عشرات الشهداء والجرحى بينهم نساء وأطفال


القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي غاراته من خلال طائرات "F-15" و "تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 101 غارة جوية وصاروخ استهدف بها الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة والضالع والمحويت ولحج


عزيزي: إيران مستعدة لمواجهة مختلف الظروف وأمريكا مطالبة بإثبات التزامها بتعهداتها


معسكر نتنياهو يفشل في الحصول على مقاعد كافية لتشكيل الحكومة


عراقجي: سنواصل تواصلنا الوثيق والمستمر مع الوسطاء لبحث الأفكار التي من شأنها تنفيذ الخطة ذات الأيام الـ7 حتى في مدة تقل عن أسبوع


وزير الخارجية الإيراني السيد عباس عراقجي: سنواصل تواصلنا الوثيق والمستمر مع الوسطاء لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني