عاجل:

جرائم حرق القرآن في السويد.. الأدوات والأسباب والأهداف

السبت ٠١ يوليو ٢٠٢٣
٠٣:٠٤ بتوقيت غرينتش
جرائم حرق القرآن في السويد.. الأدوات والأسباب والأهداف إن سماح السويد، التي تدعي انها دولة متحضرة وتتباهى باحترامها للتعددية الدينية والثقافية، لمعتوه للقيام بحرق وتمزيق واهانة نسخة من القران الكريم، أمام أكبر مسجد في استوكهولم، وفي اقدس ايام المسلمين، وهو اليوم الاول لعيد الاضحى المبارك، وضع العديد من علامات الاستفهام على الدور المشبوه الذي اخذت تضطلع به السويد، لإثارة الكراهية والاحقاد ضد الاسلام والمسلمين، واشعال الفتن والاضطرابات في منطقة الشرق الاوسط.

العالم – قضية اليوم

لم ننطلق من فراغ في حُكمنا هذا، فالسلطات السويدية كانت على علم بما سيقدم عليه المجرم المدعو سلوان موميكا، وهي على علم ايضا بمدى قدسية القران الكريم لدى اكثر من ملياري مسلم في العالم، وهي على علم بقدسية عيد الاضحى المبارك لدى المسلمين، وكذلك هي على علم برمزية مكان تنفيذ الجريمة، الا انها ورغم كل ذلك، وفرت حراسة وحماية مشددة للجاني، الذي كشفت طريقة تنفيذه البشعة للجريمة، مثل ركل نسخة من القران الكريم بالاقدام، ووضع لحم الخنزير عليها ومن ثم وحرقها، انه بالتأكيد شخص مريض نفسيا، وان الجهات التي جندته، تسعى لتحقيق اهداف في غاية الخطورة، تتجاوز كثيرا، ما قيل عن الترويج لظاهرة الاسلام فوبيا في السويد والغرب.

بعض الذين غفلوا عن الاهداف الحقيقية للجهات التي تقف وراء هذه الجريمة، دعوا الى محاكمة المجرم، لتلقينه درسا لا ينساه، ولردع من هم على شاكلته، الا ان هذه الدعوة، لم ولن تردع المجرم ولا امثاله، فمثل هؤلاء يوجد منهم الكثير في العالم، واغلبهم مرضى نفسيين، تتقاذفهم غرائز حب المال والشهرة، وتتلاعب بهم الافكار المنحرفة والعنصرية، يكفي ان توفر لهم السلطات في اي بلد الظروف حتى يرتكبوا ابشع الجرائم بحق الانسانية والاديان الالهية، لذلك لابد من ردع الجهات التي تجندهم وتستغلهم لتحقيق اهدافها ومخططاتها، ومن بين هذه الجهات السلطات السويدية، التي تتلطى خلف مقولة حرية التعبير، لفرض ثقافتها، وتعميم شذوذها، والاهم من كل هذا وذاك، تحقيق اهدافها الخبيثة.

لم ولن ترتدع السويد، الا من خلال الضغط عليها وبشكل حقيقي وجاد، من قبل البلدان الاسلامية في العالم، عبر وقف استيراد البضاعة السويدية، بالاضافة الى سحب سفراء الدول الاسلامية من السويد، وطرد سفراء هذا البلد من جميع العواصم الاسلامية، وبهذا فقط سترتدع السويد و تحذف عبارة "حرية التعبير" من قاموسها السياسي، فهي عبارة بان زيفها، امام كل صوت يندد بالشذوذ الجنسي، وامام المشككين بالمحرقة، والمنتقدين لجرائم الكيان الاسرائيلي الغاصب للقدس.

اما الاهداف الحقيقية التي كانت تسعى لتحقيقها الجهات التي تقف وراء الجريمة النكراء، يمكن تلمسها وبسهولة من خلال هوية المنفذ، واصرار السلطات السويدية على حماية كل المنحرفين والمرضى النفسيين الساعين وراء الشهرة والمال، فهذه المرة اختارت السلطات السويدية مواطنا عراقيا مسيحيا، لتنفيذ الجريمة، رغم ان المسيحيين في العراق وفي غير العراق براء من فعلته الشنعاء، الا ان الجهات التي جندته، كانت تعمل من خلال ذلك على العزف على وتر الدين، والنفخ في نيران الاحقاد والحروب الطائفية والدينية، التي اشعلتها امريكا في العراق وغير العراق، عبر الجماعات التكفيرية وعلى راسها "داعش"، والتي اطفأها ابناء الشعب العراقي من المسلمين والمسيحيين وباقي اتباع الاقليات الدينية والقومية الاخرى، وفي مقدمتهم قوات الجيش والحشد الشعبي، بدعم واسناد محور المقاومة.

ان الصورة الجميلة التي رسمتها قوات الحشد الشعبي وحزب الله وفصائل المقاومة والجيشان العراقي والسوري، في الدفاع عن اتباع الديانات الاخرى كالمسيحيين والايزديين و..، والتي عززت من الاواصر الانسانية والوطنية بين ابناء الشعبين في العراق وسوريا، لم ترق للجهات التي جندت "داعش"، والتي فشلت في ايجاد شرخ بين ابناء الوطن الواحد، لذلك عمدت على تجنيد شخص معتوه محسوب زورا على المسيحيين، و صاحب سجل اجرامي معروف في العراق، لتنفيذ الجريمة الشنعاء، ظنا منها انها ستنجح في اثارة الغرائز الطائفية والعنصرية في العراق، في قلوب من هم على شاكلة المجرم سلوان موميكا في العراق وغير العراق، من اتباع الديانات الاخرى، بهدف بث الحياة في فتنة "داعش" في المنطقة.

الهدف الاخر الرئيسي من تكرار مثل هذه الجرائم في الغرب وخاصة السويد، اخذ يتضح شيئا فشيئا ونحن نشاهد الهجمة الصهيونية التي يتعرض لها المسجد الاقصى من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين، فالغرب ومن خلال استفزاز المسلمين، عبر جرائم حرق نسخ من القران الكريم، والاساءة الى نبي الاسلام (ص)، يحاول قياس ردة فعل المسلمين، في حال نفذ الاحتلال الاسرائيلي مخططه الاجرامي في هدم المسجد الاقصى.

لذلك يجب ان يكون رد فعل المسلمين مدروسا، يبدأ بمقاطعة المنتجات السويدية وعدم التعامل مع الشركات السويدية، ويمر بتقديم شكوى على مستوى مجلس الأمن والأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، لاستحصال قرار، يجرم كل من يحاول خلق الكراهية والبغضاء والفتن والاضطرابات في العالم، عبر الاساءة الى الرموز الدينية للامم والشعوب، ولابد ان يكون موقف المسلمين موحدا في هذا الشأن، ليكون اكثر تأثيرا، فالغرب لم ولن يرضخ، الا في حال راى مصالحه معرضة للخطر، وبذلك يرسل المسلمون رسالة واضحة الحروف للكيان الاسرائيلي، مفادها انهم لن يقفوا مكتوفي الايدي في حال تعرض المسجد الاقصى لادنى تهديد.

* أحمد محمد/ العالم

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


 سلطان عمان يرحّب بدعوة الرئيس الإيراني لزيارة طهران ويعرب عن أمله في تلبيتها في الوقت المناسب


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة