عاجل:

تغذية التنظيمات الإرهابية لتعزيز نفوذها بالمنطقة بزعم محاربته..

سوريا.. سيناريو أميركي مكرّر

الثلاثاء ٠١ أغسطس ٢٠٢٣
٠٣:٤٥ بتوقيت غرينتش
سوريا.. سيناريو أميركي مكرّر كما هي العادة لم تمل الولايات المتحدة الأميركية من إعادة وتكرار ذات السيناريو الذي طالما نفذته، والمعتمد على تغذية التنظيمات الإرهابية ومن ثم تعزيز نفوذها في المنطقة بحجة محاربته.

العالم - سوريا

ووفقاً لمقالة منشورة في جريدة الأخبار اللبنانية، فلا يمكن النظر إلى التفجير الأخير الذي نفذه تنظيم «داعش» في منطقة السيدة زينب قرب دمشق والذي تسبّب بمقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين، على أنه مجرّد عملية جديدة للتنظيم الذي ينشط على شكل خلايا متفرّقة، وإنما هو جزء من حملة تصعيدية متزايدة، في ظل الزيادة الملحوظة لنشاطه، سواء في البادية، أو في الجنوب السوريين.

والتفجير الأخير الذي تم تنفيذه عن طريق دراجة مفخخة في منطقة السيدة زينب قرب دمشق، والذي تسبّب بمقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين، سبقه تفجير آخر وقع قبل يومين، وتزامن مع ذكرى عاشوراء في منطقة تشهد احتشاداً في مثل هذا النوع من المناسبات الدينية، في توقيت يهدف بشكله العام إلى إعادة تسويق التنظيم لأفكار تجاوزتها الحرب، تتعلّق بربط نشاط التنظيم بمرجعيات أيديولوجية.

غير أن نظرة أوسع على واقع نشاط التنظيم يمكن أن تكشف أسباباً أخرى، يتعلق بعضها بالوجود الأميركي الذي يتّخذ من محاربة التنظيم مظلّة للوجود العسكري غير الشرعي، بالإضافة إلى ارتفاع حدّة الاحتكاكات الميدانية.

فيما نقلت الصحيفة عن ما أسمته مصادر ميدانية أنه منذ مطلع الشهر الحالي، تشهد منطقة البادية السورية ارتفاعاً ملحوظاً لهجمات التنظيم، سواء عبر زرع ألغام على بعض الطرق، أو عمليات اختطاف رعاة أغنام وسرقة قطعانهم، آخرها هجوم وقع في ريف الرقّة، عندما قام مسلحو التنظيم باختطاف راع وسرقة قطيعه، قبل العثور عليه في وقت لاحق مقتولاً، موضحة أن قوات الجيش السوري وفصائل رديفة نشّطت خلال الأسبوعين الماضيين من عمليات تمشيط البادية بحثاً عن خلايا التنظيم.

وبالإضافة إلى منطقة البادية، يطلّ بين وقت وآخر مسلحون تابعون للتنظيم في مناطق مختلفة من درعا، المحافظة التي تُعدّ من أولى المناطق السورية التي أعيدت إليها التهدئة عن طريق المصالحات.

والهجوم الأخير الذي شهدته منطقة السيدة زينب في ريف دمشق، يتزامن مع ارتفاع حدّة الاحتكاكات بين واشنطن وموسكو، سواء عبر عمليات التحصين المتواصلة التي تجريها القوات الأميركية لمواقع انتشارها، أو حتى الاحتكاكات الجوية، في ظل الخرق المتواصل لاتفاقية «منع التصادم» الموقّعة بين الطرفين عام 2015، الأمر الذي وصل إلى حد تبادل الاتهامات على أعلى المستويات السياسية بين البلدين جراء التقارب المستمر بين دمشق وأنقرة بدفع من طهران وموسكو، والذي يشكل رفض الوجود الأميركي أحد أعمدته، ما يبدو أنه زاد مخاوف واشنطن على سلامة قواتها المنتشرة في المناطق النفطية في الشمال الشرقي من سوريا، وفي منطقة التنف عند المثلث الحدودي مع الأردن والعراق، وهي المنطقة التي تتهم سوريا وروسيا الولايات المتحدة بتحويلها إلى قاعدة دعم لوجستي لمقاتلي التنظيم المنتشرين في البادية، وخصوصاً أن القوات الأميركية تملك بين يديها أوراق ضغط عديدة على التنظيم، من بينها السجون التي تضم المئات من قيادييه، يجري نقلهم بشكل مستمر بين سجن وآخر، وسط شكوك حول وجود صفقات تجريها القوات الأميركية مع هؤلاء المقاتلين.

وقبيل ارتفاع حدة الاحتكاكات الروسية – الأميركية، ومحاولة الولايات المتحدة زيادة نشاط طائراتها المسيّرة لتشمل معظم المناطق السورية بما فيها الشمال، نفّذت طائرة أميركية عملية اغتيال لشخص قالت إنه أحد أبرز قياديي التنظيم يدعى أسامة المهاجر، وقد يكون قائده الحالي، في منطقة بزاعة بريف حلب الشمالي الشرقي، قبل نحو ثلاثة أسابيع، قبل أن يتبيّن أن الشخص (اسمه الحقيقي همام الخضر وهو من مواليد منطقة القلمون ويبلغ من العمر 30 عاماً) الذي تم اغتياله، مقاتل سابق في التنظيم، يعمل في محل لبيع المنظّفات، ولا يوجد أي دليل على أنه قائد التنظيم الفعلي.

ورغم ذلك، استثمرت الولايات المتحدة هذه العملية ضمن حملتها الإعلامية الداعمة لوجود قواتها في سوريا، في سيناريو بات معتاداً، يهدف إلى جانب التمسك بمظلة محاربة الإرهاب، لتصوير عمليات المراقبة الأميركية الجوية والخرق المتواصل لاتفاقية «منع التصادم» على أنها مطاردة للتنظيم، ما يؤدي إلى تصوير الرفض الروسي لهذه الخروقات على أنها إعاقة لمحاربة الإرهاب.

في السياق ذاته، تشير المصادر الميدانية إلى أن تنشيط التنظيم عملياته أمر متوقع في ظل الظروف الحالية.

فقد شهد الميدان السوري خلال السنوات الماضية السيناريو ذاته أكثر من مرة، نتيجة استثمار واشنطن للتنظيم، ومحاولة «قسد» أيضاً استثماره، موضحة أن زيادة حدّة الهجمات التركية على مواقع لـ«قسد» خلال الفترة الماضية قد تعيد تنشيط هجمات «داعش» في الشمال السوري، حيث تتهم «قسد» ومن ورائها الولايات المتحدة، تركيا، بين وقت وآخر، بإعاقة محاربة الإرهاب، علماً أن الهجمات التركية المتصاعدة تستهدف بشكل متكرّر مواقع مدنية، ما يؤدي إلى موجات نزوح متكرّرة للأهالي، وضحايا وخسائر في صفوف المدنيين.

المصدر: وكالة أوقات الشام الاخبارية

0% ...

آخرالاخبار

سلطات شمال قبرص: ارتفاع عدد ضحايا حوادث غرق العبارات قبالة سواحل قبرص إلى 8 ولا يزال البحث جاريا عن 17 شخصا


إيرانية ساغر مرادي تتوج بذهبية بطولة العالم المفتوحة للتايكوندو


وكالة "بلومبرغ": عددا من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي أفشلت تحضيرات العدو للمعركة البرية


وكالة "سبأ" عن مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي أفشلت تحضيرات العدو للمعركة البرية


وكالة "سبأ" عن مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي استهدفت أهدافا دقيقة وحساسة


الوكالة الوطنية للإعلام: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال استهدف بلدتي صربين والمنصوري جنوب لبنان


وسائل إعلام لبنانية: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي البلاد


روسيا وأوكرانيا على حافة تصعيد خطير: الطاقة هدف الحرب!


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة