عاجل:

أغنى بلد عربي شرفاً وشهامة.. يفرض على "إسرائيل" حصاراً بحرياً

الإثنين ١١ ديسمبر ٢٠٢٣
٠٨:٣١ بتوقيت غرينتش
أغنى بلد عربي شرفاً وشهامة.. يفرض على "نُعلن منع مرور السفن المتجهة للكيان الصهيوني إذا لم يدخل قطاع غزة الغذاء والدواء"، جُملّ مقتضبة قالها المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، وتعني عمليا ان اليمن سيستهدف كل سفينة شحن متجهة الى الكيان الاسرائيلي عبر البحر الاحمر بغض النظر عن جنسيتها والجهة التي تديرها.

العالم – الخبر و إعرابه

-البعض إستغرب كيف يمكن لـ"افقر دولة عربية"، ان تفرض حصارا بحريا على الكيان الاسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط بكل حاملات الطائرات والاساطيل والجيوش الامريكية والفرنسية والبريطانية التي تقاطرت على المنطقة، لنصرة الكيان الاسرائيلي، في حرب الابادة التي يشنها على غزة؟!.

-من حق هذا البعض ان يستغرب، فإستغرابه نتيجة طبيعية لخضوعه على مدى عقود طويلة لعمليات تدجين وغسيل ادمغة، شاركت فيها وسائل اعلام غربية وانظمة عربية منبطحة، اقنعته ان لا حول ولا قوة للعرب، امام قوة "اسرائيل"، التي يقف وراءها الغرب بقضه وقضيضه، وهرولة بعض الانظمة العربية للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، كانت بعض نتائج عمليات التدجين هذه.

-اليوم عندما يرى بعض العرب المُدجن، ان اليمن "أفقر دولة عربية"، تمكن بمفرده ان يفرض حصارا بحريا على الكيان الاسرائيلي، تهتز عنده وبعنف السردية التي لُقن بها على مدى عقود، فهو يرى مشهدا لم يألفه على مدى اكثر من 70 عاما، من تاريخ الصراع مع المحتل الاسرائيلي.

-ان القرار الذي اتخذه اليمن بمنع وصول اي بضائع الى الكيان الاسرائيلي عبر البحر الاحمر وقناة السويس، ما لم يدخل الغذاء والدواء الى قطاع غزة، سوف لن تنحصر تداعياته على حرب الابادة التي يشنها الكيان الاسرائيلي على غزة بدعم امريكي وغربي وقح، وعلى الاقتصاد في هذا الكيان، بل سيتجاوزه الى نسف الروح الانهزامية التي تم زرعها في بعض العرب ازاء "اسرائيل" وعنجهية الغرب، ونسف االنظرة الدونية التي زُرعت في عقول بعض هؤلاء العرب ازاء انفسهم وقدراتهم.

-عندما يرى الانسان العربي، ان الانظمة العربية المتخمة بالبترول والدولار، والتي تمتلك جيوشا جرارة، وتشتري كل عام بعشرات المليارات من الدولارات، طائرات ومدافع وسفن وعتاد من امريكا والغرب، الا انها تعجز عن ادخال كيس طحين الى اخوانها في غزة، خوفا من ردة فعل "اسرائيل" وامريكا وفرنسا وبريطانيا والمانيا والغرب، بينما يتجاهل اليمن "الفقير" كل هذا "الجبروت" الاسرائيلي الامريكي الغربي، ولا يعير له اي اهمية، بل على العكس تماما، يهددها ويحذرها، من ان تقدم على اتخاذ اي اجراء يخالف قراره بمنع سفن الشحن من التوجه الى الكيان الاسرائيلي، فانه بالتأكيد سيدرك ان القوة ليس بالسلاح بل بالارادة، وان الغنى ليس بالتخمة، بل بالكرامة.

-من المؤكد والواضح ان اليمن ليس فقيرا، بل تم إفقاره، فالغرب المتصهين وعلى راسه امريكا، يعلم من هم اليمنيون اكثر من العرب انفسهم، لذلك مازال الكثير من العرب يجهلون الاسباب التي دعت بعض الانظمة العربية الى شن الحرب على اليمن، والتي مازالت حتى اليوم، من دون ان يشكل اليمن اي تهديد لجيرانه العرب.

-اليوم اثبت اليمن للعرب والعالم عمليا، ان الفقر الحقيقي هو فقر الرجولة والشجاعة والكرامة، وان الغني هو من امتلك قراره السياسي، والفقير هو من رهن نفسه وبلده لامريكا والصهيونية، فهل هناك بعد هذا الدرس اليمني الخالد، من يشكك بان اليمنيين هم اغنى الشعوب العربية شرفا وكرامة وشهامة وشجاعة ورجولة؟.

0% ...

آخرالاخبار

خيام غزّة تتحول من مأوى للنزوح إلى منارات أمل


مصدر عسكري يمني: أي محاولة لإنشاء مجاميع وتحشيدات سعودية ستواجه بالاستهداف


مصادر فلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء بنيران الاحتلال إلى 7 شهداء خلال الساعات 24 الماضية


طفلة فلسطينية تتحدّى التهجير برسالة تهز منصات التواصل


صحيفة اسكتلندية تنصح منكري الإبادة الجماعية في غزة: 'شاهدوا هذه الصور'


ترامب يرفض عرض طهران ومفاوضات هرمز تدخل مرحلة حاسمة


الخليل.. بن غفير يقتحم الحرم الإبراهيمي مع مئات المستوطنين


الرباع "علي داوودي" يحرز ذهبية وزن فوق الثقيل لإيران بدورة الألعاب الآسيوية 2026


وزير الدفاع الإيطالي: إيطاليا تكمل انسحاب قواتها المسلحة من العراق بعد 12 عاماً


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الايراني، ابراهيم عزيزي: أمريكا ستغادر المنطقة وسيقترب الكيان الصهيوني من الزوال يوماً بعد يوم