صحيفة صهيونية: علينا الاعتراف بالخسارة.. لن ننتصر في غزة!

الثلاثاء ٠٢ يناير ٢٠٢٤
١٢:٥٠ بتوقيت غرينتش
صحيفة صهيونية: علينا الاعتراف بالخسارة.. لن ننتصر في غزة! أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية ان "إسرائيل" لن تنتصر في معركتها الحالية في غزة، مشيرة إلى أن كل يوم إضافي في الهجوم البري يعمق الفشل أكثر.

العالم- فلسطين المحتلة

نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالاً لهليل شوكِن، نجل مؤسس صحيفة "هآرتس"، تحدث فيه عن فشل الكيان الإسرائيلي في المعركة الحالية في غزة، مؤكداً أنه على الكيان الاعتراف بخسارتها.

وجاء في المقال..

لن ننتصر. ولا حتى معاً. هذه المعركة الحالية في غزة قد خسرناها منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. كل يوم إضافي في المناورة البرية يعمق الفشل أكثر. عندما تنتهي هذه المعركة الفظيعة، كما هو متوقع، خلال أسابيع معدودة نتيجة ضغط دولي، ستكون "إسرائيل" في وضع أشد صعوبة من الوضع الذي دخلت إليه فيه على إثر الهجوم الذي نفذته حماس. هل من المحتمل أن ينبت من قلب الفشل شيء جيد؟ نهاية الصراع، ربما؟

في يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر أعلن "مجلس الحرب" الإسرائيلي أهداف الحرب: القضاء على حماس وتدمير قدراتها العسكرية وتهديدها من قطاع غزة على "إسرائيل"، وحل قضية الأسرى. في نهاية المعركة، لن نحقق أياً من هذه الأهداف.

حالياً، تشير استطلاعات الرأي إلى أن أداءنا في غزة يعزز مكانة حماس بين الفلسطينيين، ليس في غزة فحسب بل في الضفة الغربية أيضاً. مَن لم يقبل بحماس في غزة، سيتلقاها في السلطة الفلسطينية أيضاً. ما كان يبدو لكثيرين أنه مساعٍ حثيثة قُصوى لتحرير الأسرى، لم تنجح سوى بصورة جزئية في تحرير أقل من نصفهم، وكل يوم إضافي تستمر فيه هذه المعركة يشكل خطراً على حياة أكثريتهم، الذين بقوا في الأسر. وإن تبلورت صفقة لتحريرهم، أصلاً، فعلاوة على أننا سنكون مُطالَبين بالإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين المسجونين لدينا، مع أو بدون "دم على اليدين"، فسوف نضطر أيضاً إلى الانسحاب من مناطق القطاع والتعهد بإنهاء الحرب. قادة حماس ليسوا أغبياء. لن يقبلوا بأقل من ذلك. الدول الصديقة لنا، التي ستبسط رعايتها على الصفقة، ستكون مُطالَبَة بتقديم ضمانات لئلا تعود "إسرائيل" إلى شن هجوم لاحقاً.

لقد تدهورت مكانة "إسرائيل" الدولية وبلغت حضيضاً غير مسبوق، ما يشكل خطراً ليس فقط على علاقاتها مع الدول الصديقة لها، وفي مقدمتها الولايات المتحدة أساساً، وإنما على الجاليات اليهودية في مختلف أنحاء العالم أيضاً، ويجعل الإسرائيليين في خارج البلاد كمرضى "الجذام". كذلك تراجعت مكانتنا، بصورة دراماتيكية، مقابل دول المنطقة. وخلافاً لـ "المفهوم" القائل بأن حزب الله مردوع عن مهاجمة "إسرائيل"، فإن "إسرائيل" هي الطرف المردوع. وقد تلقى ضعفنا مقابل حزب الله تأكيداً مجلجلاً حين أدرك الرئيس الأميركي، جو بايدن، حقيقة الوضع فأرسل على وجه السرعة قوة عسكرية كبيرة إلى البحر المتوسط.

وبالرغم من القوات الأميركية الرادعة، إلا أن حزب الله حول عشرات الآلاف من سكان الشمال إلى لاجئين ، ويفلح اليمنيون في قطع التواصل البحري الإسرائيلي مع الجنوب. وبذلك، تضطر "إسرائيل" إلى القبول بما كان يُعتبر في نظرها في العام 1956 وفي العام 1967 سبباً يستدعي إعلان الحرب.

من دون تبرير الهجوم الذي نفذه الفلسطينيون على بلدات النقب الغربي، لزام علينا اعتباره الذروة الحالية للكفاح الوطني الفلسطيني ضد "اسرائيل".

تأمل الحركة المسيانية (الخلاصية) في "إسرائيل" في أن تحقق الهدف، بواسطة طرد جميع الفلسطينيين من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. ومن وجهة نظرها، فإن القتل المكثف في غزة واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي يتم تنفيذها برعاية الشرطة و"الجيش" الإسرائيليين، إنما تهدف إلى "تشجيع" الفلسطينيين على الرحيل إلى خارج حدود المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وهي خطوة تعني التطهير العِرقي لنحو 5 ملايين فلسطيني. من الصعب أن نتخيل أن العالم – الذي سيُجبر "إسرائيل" قريباً على وقف الحرب في عزة حيال عشرات آلاف القتلى والجرحى والدمار المادي والإنساني على نطاق وحشي – سوف يسمح بهذا الحل.

إخفاق "يوم الغفران" وإنجازات المصريين في عبور القناة أعادت ترميم كرامة مصر وقادت إلى التوقيع على "اتفاقيات السلام". اعتراف "إسرائيل" بخسارتها في المعركة الحالية، كما أوضحناها أعلاه، من شأنه أن يساعد في إعادة ترميم كرامة الفلسطينيين الوطنية، التي "تُداس منذ 56 سنة". هذه، على ما يبدو، مرحلة إلزامية في مسار يؤدي إلى وقف القتال في غزة وصفقة تبادل يتم من خلالها إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين مقابل جميع الأسرى الذين يبقى مصيرهم رهناً بالمدة الزمنية التي ستمر حتى تعترف "إسرائيل" بهذا الواقع.

سوف تضطر "إسرائيل" إلى الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة وسيادية وإجراء مفاوضات مع أي قيادة ينتخبونها هم حول إنهاء الصراع على قاعدة قرارات الأمم المتحدة والمبادرة السعودية. فهل تكون كارثة 7 تشرين الأول/أكتوبر المُبِرة بأفق جديدة في الشرق الأوسط؟

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي قناة العالم وإنما تعبر عن رأي الصحيفة حصراً.

0% ...

آخرالاخبار

"أسوشييتد برس": الديمقراطيون يتقدمون بـ91 مقعداً مقابل 50 للجمهوريين في مجلس النواب الأميركي


‏نتائج أولية لانتخابات مجلس الشيوخ: 45 مقعدا للديمقراطيين مقابل 36 للجمهوريين


الديمقراطيون يحصدون 69 مقعدا في مجلس النواب مقابل 30 للجمهوريين من أصل 435 مقعدا


خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك السلاح النووي


الديمقراطيون يحصدون 45 مقعدا في مجلس الشيوخ مقابل 34 للجمهوريين من أصل 100


‏نتائج أولية لانتخابات مجلس النواب: 54 مقعدا للديمقراطيين مقابل 24 للجمهوريين


ترامب یرحب بلقب “السيد فيتو”


فوز الديمقراطيين بـ10 مقاعد والجمهوريين بـ8 مقاعد في سباق حكام الولايات


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


الأكثر مشاهدة

مصادر لبنانية: الاحتلال ينفذ تفجيراً في بلدة بني حيان جنوب لبنان


سماع دوي انفجارات من جانب البحر في مدينة لنگة جنوبي إيران


مصادر لبنانية: قصف مدفعي من جيش الاحتلال يستهدف وادي زبقين جنوب لبنان


وكالة «إرنا»: تقارير عن نشاط للدفاع الجوي في سماء جزيرة قشم جنوبي البلاد


وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: سماع دوي خمسة انفجارات متتالية في جزيرة قشم ولم تعرف الأسباب حتى الآن


مصادر فلسطينية: جرحى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الإقليمي جنوب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


العلاقات العامة لحرس الثورة: إسقاط مسيّرتين استطلاعيتين أمريكيتين من طراز MQM-170 في أجواء جنوب جزيرة قشم والاستيلاء عليهما


حرس الثورة: الدفاعات الجوفضائية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرة المسيرة المتقدمة رقم 55 من طراز MQ9 شرق مضيق هرمز


وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA): كوريا الشمالية أعلنت أنها اختبرت صاروخ كروز استراتيجي يوم الاثنين


حرس الثورة: إصطياد طائرتين أمريكيتين من طراز (MQM-170) في جزيرة قشم


حرس الثورة يعلن عن تدمير طائرة مسيرة متطورة من طراز (MQ9)