وأوقدت أزمة اقتصادية حادة شرارة احتجاجين صغيرين في العاصمة الخرطوم في الايام القليلة الماضية وتتفاقم حالة الاستياء بشأن تصاعد أسعار الغذاء وتراجع قيمة العملة.
وتراجع الجنيه السوداني بدرجة كبيرة في السوق السوداء المهمة منذ أصبح جنوب السودان دولة مستقلة في التاسع من يوليو/ تموز اخذا معه معظم انتاج البلاد من النفط. ويعيش نحو 80 بالمئة من 40 مليون سوداني في الشمال.
وقال متعاملون في السوق السوداء ان الدولار يشتري الان 4.5 الى 4.8 جنيه مقارنة مع 3.5 في يوليو/ تموز. ويتجاوز هذا بكثير السعر الرسمي البالغ نحو ثلاثة جنيهات للدولار.
وعزا البنك المركزي تراجع العملة الى الطلب على الدولار من سودانيين جنوبيين يحولون اخر رواتبهم الى العملة الامريكية قبل العودة الى موطنهم.
وقال البنك المركزي في بيان ان أسباب انخفاض العملة مؤقتة مضيفا أنه مستعد لطرح ما يلزم من العملة الصعبة لدعم الجنيه.
وسيكون على جوبا أن تدفع رسوما لاستخدام منشآت التصدير الشمالية لكن المحللين يقولون ان ايرادات الخرطوم ستكون أقل بكثير عما كانت عليه عندما كانت تتقاسم عائدات النفط مناصفة.
وقفز التضخم الى 21 بالمئة في أغسطس/ اب مدفوعا بارتفاع تكاليف الغذاء.
ويستورد السودان جزءا كبيرا من حاجاته من السلع الغذائية والاستهلاكية والتي أصبحت أعلى تكلفة بسبب نقص الدولار في البلاد.?