عاجل:

بلاد السودان (3)

آثار الحكم العثماني لبلاد السودان

الجمعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
١٢:٣٠ بتوقيت غرينتش
اتبعت دولة سنار الإسلامية، التي حكمت السودان لقرون متتالية، نهجًا سلميًا في إدارة شؤون البلاد، وفتحت آفاقًا رحبة أمام نشر الدين والثقافة، مما أسهم في ترسيخ دعائم الإسلام وتعزيز أجواء التعايش والطمانينة بين مختلف فئات الشعب.

إلا أن هذا المشهد، الذي طغت عليه الطمانينة والاستقرار، بدأ في التلاشي مع دخول القوى الطامعة والمهاجمة إلى الساحة. وكانت أولى تلك القوى الدولة العثمانية؛ فقد وجدت الإمبراطورية العثمانية، بعد أن تعثرت حملاتها في قلب أوروبا، نفسها ماضية في التوجه نحو الأراضي الإسلامية، معتبرةً السيطرة على تلك المناطق جزءًا من أهدافها التوسعية.

ورغم اعتراضات داخل المؤسسة الحاكمة ضد هذا التوجه، فإن الحاجة إلى الموارد والثروات دفعت الدولة العثمانية نحو المضي في هذه السياسة، فمدت يد سيطرتها إلى الشام والعراق والحجاز ومصر، حتى جاء دور السودان.

ورغم ادعاء العثمانيين انتمائهم إلى الإسلام، فإن أولى حملات جمع العبيد والاتجار بالبشر في السودان نسبت إليهم. بناءً على ذلك كانت نهاية دولة سنار الإسلامية على يد العثمانيين بعد قرون من الحكم والاستقرار، لتطوى صفحة هامة من تاريخ السودان السياسي والديني.

وقال الباحث و الاكاديمي السوداني، تحمد صباح الخير رزق الله ، انه "استمرت هذه الدولة على هذا النحو حتى جاء الغزو التركي، أو الغزو الألباني، الذي قاده محمد علي باشا وابنه إسماعيل باشا، وتمكنوا من تدمير دولة سنار، أو السلطنة الزرقاء. وهنا انتهت هذه الدولة في العام 1821 بعد معارك كبيرة وخسائر كبيرة جدًا داخل السودان.ومن هنا بدأ الحكم التركي المصري في السودان، ومعروف أن هذه الفترة كانت فترة صعبة جدًا".

فيما قال الباحث والخبير في التاريخ السياسي السوداني،عثمان صديق محمد، ان "بعد مرحلة الممالك الإسلامية، جاءت المرحلة التركية، وهي المملكة العثمانية، من 1821 إلى أن ثار المهدي في أواخر القرن واستعاد الخرطوم، أو حرر الخرطوم، في حوالي 1885".

شاهد ايضا.. بلاد السودان.. وطنًا متجذراً في التاريخ

المزيد بالفيديو المرفق..

0% ...

بلاد السودان (3)

آثار الحكم العثماني لبلاد السودان

الجمعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
١٢:٣٠ بتوقيت غرينتش
اتبعت دولة سنار الإسلامية، التي حكمت السودان لقرون متتالية، نهجًا سلميًا في إدارة شؤون البلاد، وفتحت آفاقًا رحبة أمام نشر الدين والثقافة، مما أسهم في ترسيخ دعائم الإسلام وتعزيز أجواء التعايش والطمانينة بين مختلف فئات الشعب.

إلا أن هذا المشهد، الذي طغت عليه الطمانينة والاستقرار، بدأ في التلاشي مع دخول القوى الطامعة والمهاجمة إلى الساحة. وكانت أولى تلك القوى الدولة العثمانية؛ فقد وجدت الإمبراطورية العثمانية، بعد أن تعثرت حملاتها في قلب أوروبا، نفسها ماضية في التوجه نحو الأراضي الإسلامية، معتبرةً السيطرة على تلك المناطق جزءًا من أهدافها التوسعية.

ورغم اعتراضات داخل المؤسسة الحاكمة ضد هذا التوجه، فإن الحاجة إلى الموارد والثروات دفعت الدولة العثمانية نحو المضي في هذه السياسة، فمدت يد سيطرتها إلى الشام والعراق والحجاز ومصر، حتى جاء دور السودان.

ورغم ادعاء العثمانيين انتمائهم إلى الإسلام، فإن أولى حملات جمع العبيد والاتجار بالبشر في السودان نسبت إليهم. بناءً على ذلك كانت نهاية دولة سنار الإسلامية على يد العثمانيين بعد قرون من الحكم والاستقرار، لتطوى صفحة هامة من تاريخ السودان السياسي والديني.

وقال الباحث و الاكاديمي السوداني، تحمد صباح الخير رزق الله ، انه "استمرت هذه الدولة على هذا النحو حتى جاء الغزو التركي، أو الغزو الألباني، الذي قاده محمد علي باشا وابنه إسماعيل باشا، وتمكنوا من تدمير دولة سنار، أو السلطنة الزرقاء. وهنا انتهت هذه الدولة في العام 1821 بعد معارك كبيرة وخسائر كبيرة جدًا داخل السودان.ومن هنا بدأ الحكم التركي المصري في السودان، ومعروف أن هذه الفترة كانت فترة صعبة جدًا".

فيما قال الباحث والخبير في التاريخ السياسي السوداني،عثمان صديق محمد، ان "بعد مرحلة الممالك الإسلامية، جاءت المرحلة التركية، وهي المملكة العثمانية، من 1821 إلى أن ثار المهدي في أواخر القرن واستعاد الخرطوم، أو حرر الخرطوم، في حوالي 1885".

شاهد ايضا.. بلاد السودان.. وطنًا متجذراً في التاريخ

المزيد بالفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


العميد سريع: إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة سعودية في أجواء المخا


عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض