لبنان تحت دائرة الضغط، والضغوط تتزايد شيئاً فشيئاً. تُمارس على لبنان حملة من الضغوط الهائلة من الجانب الأمريكي والعدو الإسرائيلي على حد سواء، وربما أيضاً بعض الدول العربية تشارك في هذه الضغوط. بكل الأحوال، الواضح أن أمريكا وضعت لبنان بين خيارين لا ثالث لهما: إما التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، وإما عودة الحرب.
ضغوط غير مسبوقة وحملة الضغوط تتزايد فماذا يعني التفاوض المباشر أو دعوة لبنان إلى التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي؟ يعني أن العدو الإسرائيلي يريد أن يستثمر كل هذه النتائج في الحرب عبر انتصار سياسي يأخذ لبنان إلى الاتفاق، أي الاستسلام أو التطبيع أو الاعتراف المباشر بالعدو الإسرائيلي. كل هذا يصب في مصلحة العدو الإسرائيلي وليس في مصلحة لبنان.
وكأن الحاصل في لبنان ليس حرباً! العدوان اليومي الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ وقف إطلاق النار إلى الآن كأنه ليس حرباً. فالإسرائيلي لا يكتفي بكل هذه الحرب التي يمارسها على لبنان: عدوان يومي واستشهاد يومي لمقاومين، واستهداف وقتل وتدمير وانتهاك للسيادة، وكل ذلك وكأنه لا يكفي.
ويخرج نتنياهو ليقول: "إننا نعمل ما بوسعنا لكي ندافع عن أنفسنا، ونحن في دائرة الدفاع عن النفس". يرضى القتيل ولا يرضى القاتل!
شاهد أيضا.. الإحتلال والتصعيد ضد لبنان
نتنياهو يتحدث عن أنه من حق العدو الإسرائيلي أن يدافع عن نفسه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وكأن لبنان ليس له الحق في أن يدافع عن نفسه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. فهذا الاتفاق مُفترض أن يساوي بين الطرفين، لكن لبنان التزم والمقاومة التزمت، فيما العدو الإسرائيلي لم يلتزم.
وهذا ما يفسر كلام نتنياهو التهديدي وأيضاً التحريضي للحكومة اللبنانية بضرورة نزع سلاح حزب الله، كما ادعى أنها التزمت.
وبكل الأحوال، الإسرائيلي يريد الاستفادة من كل شيء: هو يمارس عدواناً يومياً، يفرض وقائع يومية، يعتدي على اللبنانيين وعلى السيادة اللبنانية.
أما وزير الحرب فذهب أبعد من نتنياهو، فهدد بقصف بيروت والضاحية، وقال إن أمريكا تشكل رافعة لنا.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...