فضيحة تسجيلات سرية داخل مركز "كريات غات" تُربك القيادة الأميركية

الجمعة ١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
١١:٢٢ بتوقيت غرينتش
فضيحة تسجيلات سرية داخل مركز فجّرت صحيفة "الغارديان" فضيحة جديدة تطال مركز “كريات غات” للتنسيق المدني العسكري، بعدما كشفت عن عمليات مراقبة وتسجيل سرّية داخل المنشأة، ما أثار توتراً داخل المركز واتهامات باستغلال المعلومات لأغراض استخبارية، في وقت يواصل فيه الاحتلال التحكّم الفعلي بقرارات إدخال المساعدات ومسار عمل المركز رغم الطابع الدولي لطاقمه.

وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، استنادًا إلى مصادر مطلعة، عن عمليات مراقبة وتسجيل سرية تُنفذ داخل مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC) في جنوب فلسطين المحتلة، المعروف باسم “كريات غات”، والذي تُدار عملياته بإشراف الجيش الأميركي ضمن متابعة وقف إطلاق النار في غزة وتنسيق دخول المساعدات.

وأوضحت الصحيفة أن اتساع نطاق عمليات التسجيل داخل المركز أثار انزعاج قائد القاعدة الأميركية، الفريق باتريك فرانك، الذي وجّه تحذيراً لمسؤول عسكري صهيوني بضرورة وقف التصوير غير المصرح به. كما عبّر موظفون وزوّار من عدة دول عن مخاوف من استغلال المعلومات استخبارياً من قبل الاحتلال.

في المقابل، رفضت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" التعليق على الاتهامات، بينما زعم جيش الاحتلال “الإسرائيلي” أن الاجتماعات في المركز “غير سرية” وأن التسجيلات تندرج في إطار “توثيق مهني”، واصفًا الحديث عن نشاط تجسسي بـ”غير المنطقي” حسب تبريره.

وأُنشئ المركز في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لمتابعة وقف إطلاق النار، وتنسيق دخول المساعدات، ووضع تصور لإدارة قطاع غزة ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم أن السيطرة الفعلية على تدفق السلع لا زال بيد الاحتلال، بينما يقتصر الدور الأميركي على الجوانب التقنية واللوجستية.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الأميركي أرسل خبراء في الإغاثة وإدارة الأزمات لتسهيل دخول المساعدات، إلا أن القيود الصهيونية حالت دون تنفيذ معظم المهام، ما أدى إلى خروج عدد من هؤلاء الخبراء بعد فترة قصيرة. كما لفتت المصادر إلى استمرار منع إدخال مواد أساسية مثل الورق وأقلام الكتابة، رغم تعديل محدود لقائمة المواد المحظورة “ثنائية الاستخدام”.

ويضم المركز مخططين عسكريين من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ودول حليفة مثل بريطانيا والإمارات، إلى جانب دبلوماسيين ومنظمات إنسانية، مع استبعاد كامل للفلسطينيين من أي مشاركة فعلية، سواء عبر الاجتماعات المباشرة أو الاتصال المرئي، حيث تشير الوثائق إلى تجنّب استخدام مصطلحات مثل “فلسطين” أو “الفلسطينيين”، والاكتفاء بتسمية السكان بـ”غزاويين”.

اقرأ وتابع المزيد:

هندسة التجويع.. لماذا يمنع الاحتلال إدخال 'بيض المائدة' إلى غزة؟

ويعمل المركز داخل مبنى صناعي في “كريات غات”، حيث يشغل الأميركيون والصهاينة طوابق منفصلة، ويصف الدبلوماسيون المكان بأنه أقرب إلى غرفة عمليات مزودة بشاشات ضخمة وخرائط دقيقة، مع إطلاق أسماء ساخرة على الملفات مثل “أربعاء الاستشفاء” و”خميس العطش” لمتابعة قطاعات الصحة والمياه.

ورغم تحفظات الفرق الإنسانية والدبلوماسيين على مزج العمل العسكري بالإنساني وإقصاء الفلسطينيين عن أي دور في تحديد مستقبلهم، يرى هؤلاء أن غياب أي حضور فلسطيني يترك مستقبل القطاع بالكامل بيد الاحتلال والجنرالات الأميركيين، في “معادلة قاسية”: المشاركة المحدودة أو ترك القرارات تُصاغ دون أي صوت فلسطيني.

وتشير الصحيفة إلى أن دور المركز بدأ يتراجع مع عودة عدد من الضباط الأميركيين إلى قواعدهم، فيما يبقى تنفيذ الخطط غير محسوم في ظل تعنّت الاحتلال ورفضه الانتقال إلى أي مرحلة جديدة قبل “نزع قوة المقاومة” في غزة، وهو هدف لم ينجح في تحقيقه رغم عامين من الحرب، ما حول الملف من قضية عسكرية إلى مسألة سياسية من الدرجة الأولى.

0% ...

فضيحة تسجيلات سرية داخل مركز "كريات غات" تُربك القيادة الأميركية

الجمعة ١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
١١:٢٢ بتوقيت غرينتش
فضيحة تسجيلات سرية داخل مركز فجّرت صحيفة "الغارديان" فضيحة جديدة تطال مركز “كريات غات” للتنسيق المدني العسكري، بعدما كشفت عن عمليات مراقبة وتسجيل سرّية داخل المنشأة، ما أثار توتراً داخل المركز واتهامات باستغلال المعلومات لأغراض استخبارية، في وقت يواصل فيه الاحتلال التحكّم الفعلي بقرارات إدخال المساعدات ومسار عمل المركز رغم الطابع الدولي لطاقمه.

وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، استنادًا إلى مصادر مطلعة، عن عمليات مراقبة وتسجيل سرية تُنفذ داخل مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC) في جنوب فلسطين المحتلة، المعروف باسم “كريات غات”، والذي تُدار عملياته بإشراف الجيش الأميركي ضمن متابعة وقف إطلاق النار في غزة وتنسيق دخول المساعدات.

وأوضحت الصحيفة أن اتساع نطاق عمليات التسجيل داخل المركز أثار انزعاج قائد القاعدة الأميركية، الفريق باتريك فرانك، الذي وجّه تحذيراً لمسؤول عسكري صهيوني بضرورة وقف التصوير غير المصرح به. كما عبّر موظفون وزوّار من عدة دول عن مخاوف من استغلال المعلومات استخبارياً من قبل الاحتلال.

في المقابل، رفضت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" التعليق على الاتهامات، بينما زعم جيش الاحتلال “الإسرائيلي” أن الاجتماعات في المركز “غير سرية” وأن التسجيلات تندرج في إطار “توثيق مهني”، واصفًا الحديث عن نشاط تجسسي بـ”غير المنطقي” حسب تبريره.

وأُنشئ المركز في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لمتابعة وقف إطلاق النار، وتنسيق دخول المساعدات، ووضع تصور لإدارة قطاع غزة ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم أن السيطرة الفعلية على تدفق السلع لا زال بيد الاحتلال، بينما يقتصر الدور الأميركي على الجوانب التقنية واللوجستية.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الأميركي أرسل خبراء في الإغاثة وإدارة الأزمات لتسهيل دخول المساعدات، إلا أن القيود الصهيونية حالت دون تنفيذ معظم المهام، ما أدى إلى خروج عدد من هؤلاء الخبراء بعد فترة قصيرة. كما لفتت المصادر إلى استمرار منع إدخال مواد أساسية مثل الورق وأقلام الكتابة، رغم تعديل محدود لقائمة المواد المحظورة “ثنائية الاستخدام”.

ويضم المركز مخططين عسكريين من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ودول حليفة مثل بريطانيا والإمارات، إلى جانب دبلوماسيين ومنظمات إنسانية، مع استبعاد كامل للفلسطينيين من أي مشاركة فعلية، سواء عبر الاجتماعات المباشرة أو الاتصال المرئي، حيث تشير الوثائق إلى تجنّب استخدام مصطلحات مثل “فلسطين” أو “الفلسطينيين”، والاكتفاء بتسمية السكان بـ”غزاويين”.

اقرأ وتابع المزيد:

هندسة التجويع.. لماذا يمنع الاحتلال إدخال 'بيض المائدة' إلى غزة؟

ويعمل المركز داخل مبنى صناعي في “كريات غات”، حيث يشغل الأميركيون والصهاينة طوابق منفصلة، ويصف الدبلوماسيون المكان بأنه أقرب إلى غرفة عمليات مزودة بشاشات ضخمة وخرائط دقيقة، مع إطلاق أسماء ساخرة على الملفات مثل “أربعاء الاستشفاء” و”خميس العطش” لمتابعة قطاعات الصحة والمياه.

ورغم تحفظات الفرق الإنسانية والدبلوماسيين على مزج العمل العسكري بالإنساني وإقصاء الفلسطينيين عن أي دور في تحديد مستقبلهم، يرى هؤلاء أن غياب أي حضور فلسطيني يترك مستقبل القطاع بالكامل بيد الاحتلال والجنرالات الأميركيين، في “معادلة قاسية”: المشاركة المحدودة أو ترك القرارات تُصاغ دون أي صوت فلسطيني.

وتشير الصحيفة إلى أن دور المركز بدأ يتراجع مع عودة عدد من الضباط الأميركيين إلى قواعدهم، فيما يبقى تنفيذ الخطط غير محسوم في ظل تعنّت الاحتلال ورفضه الانتقال إلى أي مرحلة جديدة قبل “نزع قوة المقاومة” في غزة، وهو هدف لم ينجح في تحقيقه رغم عامين من الحرب، ما حول الملف من قضية عسكرية إلى مسألة سياسية من الدرجة الأولى.

0% ...

فضيحة تسجيلات سرية داخل مركز "كريات غات" تُربك القيادة الأميركية

الجمعة ١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
١١:٢٢ بتوقيت غرينتش
فضيحة تسجيلات سرية داخل مركز فجّرت صحيفة "الغارديان" فضيحة جديدة تطال مركز “كريات غات” للتنسيق المدني العسكري، بعدما كشفت عن عمليات مراقبة وتسجيل سرّية داخل المنشأة، ما أثار توتراً داخل المركز واتهامات باستغلال المعلومات لأغراض استخبارية، في وقت يواصل فيه الاحتلال التحكّم الفعلي بقرارات إدخال المساعدات ومسار عمل المركز رغم الطابع الدولي لطاقمه.

وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، استنادًا إلى مصادر مطلعة، عن عمليات مراقبة وتسجيل سرية تُنفذ داخل مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC) في جنوب فلسطين المحتلة، المعروف باسم “كريات غات”، والذي تُدار عملياته بإشراف الجيش الأميركي ضمن متابعة وقف إطلاق النار في غزة وتنسيق دخول المساعدات.

وأوضحت الصحيفة أن اتساع نطاق عمليات التسجيل داخل المركز أثار انزعاج قائد القاعدة الأميركية، الفريق باتريك فرانك، الذي وجّه تحذيراً لمسؤول عسكري صهيوني بضرورة وقف التصوير غير المصرح به. كما عبّر موظفون وزوّار من عدة دول عن مخاوف من استغلال المعلومات استخبارياً من قبل الاحتلال.

في المقابل، رفضت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" التعليق على الاتهامات، بينما زعم جيش الاحتلال “الإسرائيلي” أن الاجتماعات في المركز “غير سرية” وأن التسجيلات تندرج في إطار “توثيق مهني”، واصفًا الحديث عن نشاط تجسسي بـ”غير المنطقي” حسب تبريره.

وأُنشئ المركز في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لمتابعة وقف إطلاق النار، وتنسيق دخول المساعدات، ووضع تصور لإدارة قطاع غزة ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم أن السيطرة الفعلية على تدفق السلع لا زال بيد الاحتلال، بينما يقتصر الدور الأميركي على الجوانب التقنية واللوجستية.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الأميركي أرسل خبراء في الإغاثة وإدارة الأزمات لتسهيل دخول المساعدات، إلا أن القيود الصهيونية حالت دون تنفيذ معظم المهام، ما أدى إلى خروج عدد من هؤلاء الخبراء بعد فترة قصيرة. كما لفتت المصادر إلى استمرار منع إدخال مواد أساسية مثل الورق وأقلام الكتابة، رغم تعديل محدود لقائمة المواد المحظورة “ثنائية الاستخدام”.

ويضم المركز مخططين عسكريين من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ودول حليفة مثل بريطانيا والإمارات، إلى جانب دبلوماسيين ومنظمات إنسانية، مع استبعاد كامل للفلسطينيين من أي مشاركة فعلية، سواء عبر الاجتماعات المباشرة أو الاتصال المرئي، حيث تشير الوثائق إلى تجنّب استخدام مصطلحات مثل “فلسطين” أو “الفلسطينيين”، والاكتفاء بتسمية السكان بـ”غزاويين”.

اقرأ وتابع المزيد:

هندسة التجويع.. لماذا يمنع الاحتلال إدخال 'بيض المائدة' إلى غزة؟

ويعمل المركز داخل مبنى صناعي في “كريات غات”، حيث يشغل الأميركيون والصهاينة طوابق منفصلة، ويصف الدبلوماسيون المكان بأنه أقرب إلى غرفة عمليات مزودة بشاشات ضخمة وخرائط دقيقة، مع إطلاق أسماء ساخرة على الملفات مثل “أربعاء الاستشفاء” و”خميس العطش” لمتابعة قطاعات الصحة والمياه.

ورغم تحفظات الفرق الإنسانية والدبلوماسيين على مزج العمل العسكري بالإنساني وإقصاء الفلسطينيين عن أي دور في تحديد مستقبلهم، يرى هؤلاء أن غياب أي حضور فلسطيني يترك مستقبل القطاع بالكامل بيد الاحتلال والجنرالات الأميركيين، في “معادلة قاسية”: المشاركة المحدودة أو ترك القرارات تُصاغ دون أي صوت فلسطيني.

وتشير الصحيفة إلى أن دور المركز بدأ يتراجع مع عودة عدد من الضباط الأميركيين إلى قواعدهم، فيما يبقى تنفيذ الخطط غير محسوم في ظل تعنّت الاحتلال ورفضه الانتقال إلى أي مرحلة جديدة قبل “نزع قوة المقاومة” في غزة، وهو هدف لم ينجح في تحقيقه رغم عامين من الحرب، ما حول الملف من قضية عسكرية إلى مسألة سياسية من الدرجة الأولى.

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي جباليا شمالي قطاع غزة


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


الأكثر مشاهدة