عاجل:

حادث سيدني: نتنياهو عامل مزدوج في صناعة الكراهية

الأحد ١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٣:٣٦ بتوقيت غرينتش
حادث سيدني: نتنياهو عامل مزدوج في صناعة الكراهية تأتي واقعة العنف التي شهدتها مدينة سيدني الاسترالية اليوم في سياق دولي بالغ الحساسية، يتسم بتصاعد غير مسبوق في التوترات المرتبطة بالحرب على غزة واتساع رقعتها نحو لبنان، وهو سياق لا يمكن فصله عن السياسات التي يقودها رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة.

فما يجري اليوم في شوارع مدن بعيدة عن الشرق الأوسط ليس معزولا عن مشاهد القتل والحصار والتدمير التي تبث يوميا من غزة، ولا عن الخطاب التحريضي الذي تتبناه حكومة كيان الاحتلال.

لقد أسهم نتنياهو، بشكل مباشر، في تسييس الهوية الدينية وتحويل الصراع من كونه قضية احتلال وحقوق مسلوبة إلى مواجهة ذات طابع ديني، عبر الإصرار على ربط حربه باليهودية، وتقديمها على أنها حرب"وجودية" باسم اليهود في كل مكان.

هذا النهج لم يؤد فقط إلى تشويه طبيعة الصراع، بل خلق بيئة عالمية مشحونة تنتج كراهية متبادلة، يدفع ثمنها أبرياء لا علاقة لهم بسياسات الاحتلال.

وفي الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل أن حكومة نتنياهو تحسن استثمار مثل هذه الحوادث، سواء كانت تلقائية أو جرى تضخيمها إعلاميا، في خدمة أجندتها السياسية والأمنية.

فكل حادث عنف يقدَم بوصفه"معاداة للسامية" أو"إرهابا دينيا" يوفر لنتنياهو ذخيرة إضافية لتكريس خطاب الإسلاموفوبيا في الغرب، وتبرير استمرار المجازر في غزة ولبنان، وتحويل الأنظار عن جوهر القضية: الاحتلال والعدوان المستمر.

بهذا المعنى، يصبح نتنياهو عاملا مزدوجا في صناعة الكراهية: فهو من جهة، المسؤول الأول عن السياسات التي تثير الغضب العالمي وتدفع نحو ردود فعل عنيفة، وهو من جهة أخرى المستفيد السياسي من هذه الردود، إذ يستخدمها لتوسيع دائرة القتل، وإسكات الأصوات المتضامنة مع الفلسطينيين، وترسيخ معادلة زائفة تربط الإسلام بالعنف، وتمنح كيان الاحتلال غطاء أخلاقيا زائفا.

إن واقعة سيدني، في هذا الإطار، ليست مجرد حادث أمني محلي، بل انعكاس مباشر لسياسات نتنياهو القائمة على تصدير الأزمة، وتغذية الخوف، وتحويل الدم الفلسطيني إلى أداة لإعادة تشكيل الرأي العام العالمي.

والنتيجة النهائية واحدة: عالم أكثر استقطابا، وأقل أمانا، يدفع ثمنه الأبرياء، بينما يواصل نتنياهو وحكومته الاستثمار في الفوضى.

رئيس التحرير

0% ...

حادث سيدني: نتنياهو عامل مزدوج في صناعة الكراهية

الأحد ١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٣:٣٦ بتوقيت غرينتش
حادث سيدني: نتنياهو عامل مزدوج في صناعة الكراهية تأتي واقعة العنف التي شهدتها مدينة سيدني الاسترالية اليوم في سياق دولي بالغ الحساسية، يتسم بتصاعد غير مسبوق في التوترات المرتبطة بالحرب على غزة واتساع رقعتها نحو لبنان، وهو سياق لا يمكن فصله عن السياسات التي يقودها رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة.

فما يجري اليوم في شوارع مدن بعيدة عن الشرق الأوسط ليس معزولا عن مشاهد القتل والحصار والتدمير التي تبث يوميا من غزة، ولا عن الخطاب التحريضي الذي تتبناه حكومة كيان الاحتلال.

لقد أسهم نتنياهو، بشكل مباشر، في تسييس الهوية الدينية وتحويل الصراع من كونه قضية احتلال وحقوق مسلوبة إلى مواجهة ذات طابع ديني، عبر الإصرار على ربط حربه باليهودية، وتقديمها على أنها حرب"وجودية" باسم اليهود في كل مكان.

هذا النهج لم يؤد فقط إلى تشويه طبيعة الصراع، بل خلق بيئة عالمية مشحونة تنتج كراهية متبادلة، يدفع ثمنها أبرياء لا علاقة لهم بسياسات الاحتلال.

وفي الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل أن حكومة نتنياهو تحسن استثمار مثل هذه الحوادث، سواء كانت تلقائية أو جرى تضخيمها إعلاميا، في خدمة أجندتها السياسية والأمنية.

فكل حادث عنف يقدَم بوصفه"معاداة للسامية" أو"إرهابا دينيا" يوفر لنتنياهو ذخيرة إضافية لتكريس خطاب الإسلاموفوبيا في الغرب، وتبرير استمرار المجازر في غزة ولبنان، وتحويل الأنظار عن جوهر القضية: الاحتلال والعدوان المستمر.

بهذا المعنى، يصبح نتنياهو عاملا مزدوجا في صناعة الكراهية: فهو من جهة، المسؤول الأول عن السياسات التي تثير الغضب العالمي وتدفع نحو ردود فعل عنيفة، وهو من جهة أخرى المستفيد السياسي من هذه الردود، إذ يستخدمها لتوسيع دائرة القتل، وإسكات الأصوات المتضامنة مع الفلسطينيين، وترسيخ معادلة زائفة تربط الإسلام بالعنف، وتمنح كيان الاحتلال غطاء أخلاقيا زائفا.

إن واقعة سيدني، في هذا الإطار، ليست مجرد حادث أمني محلي، بل انعكاس مباشر لسياسات نتنياهو القائمة على تصدير الأزمة، وتغذية الخوف، وتحويل الدم الفلسطيني إلى أداة لإعادة تشكيل الرأي العام العالمي.

والنتيجة النهائية واحدة: عالم أكثر استقطابا، وأقل أمانا، يدفع ثمنه الأبرياء، بينما يواصل نتنياهو وحكومته الاستثمار في الفوضى.

رئيس التحرير

0% ...

حادث سيدني: نتنياهو عامل مزدوج في صناعة الكراهية

الأحد ١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٣:٣٦ بتوقيت غرينتش
حادث سيدني: نتنياهو عامل مزدوج في صناعة الكراهية تأتي واقعة العنف التي شهدتها مدينة سيدني الاسترالية اليوم في سياق دولي بالغ الحساسية، يتسم بتصاعد غير مسبوق في التوترات المرتبطة بالحرب على غزة واتساع رقعتها نحو لبنان، وهو سياق لا يمكن فصله عن السياسات التي يقودها رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة.

فما يجري اليوم في شوارع مدن بعيدة عن الشرق الأوسط ليس معزولا عن مشاهد القتل والحصار والتدمير التي تبث يوميا من غزة، ولا عن الخطاب التحريضي الذي تتبناه حكومة كيان الاحتلال.

لقد أسهم نتنياهو، بشكل مباشر، في تسييس الهوية الدينية وتحويل الصراع من كونه قضية احتلال وحقوق مسلوبة إلى مواجهة ذات طابع ديني، عبر الإصرار على ربط حربه باليهودية، وتقديمها على أنها حرب"وجودية" باسم اليهود في كل مكان.

هذا النهج لم يؤد فقط إلى تشويه طبيعة الصراع، بل خلق بيئة عالمية مشحونة تنتج كراهية متبادلة، يدفع ثمنها أبرياء لا علاقة لهم بسياسات الاحتلال.

وفي الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل أن حكومة نتنياهو تحسن استثمار مثل هذه الحوادث، سواء كانت تلقائية أو جرى تضخيمها إعلاميا، في خدمة أجندتها السياسية والأمنية.

فكل حادث عنف يقدَم بوصفه"معاداة للسامية" أو"إرهابا دينيا" يوفر لنتنياهو ذخيرة إضافية لتكريس خطاب الإسلاموفوبيا في الغرب، وتبرير استمرار المجازر في غزة ولبنان، وتحويل الأنظار عن جوهر القضية: الاحتلال والعدوان المستمر.

بهذا المعنى، يصبح نتنياهو عاملا مزدوجا في صناعة الكراهية: فهو من جهة، المسؤول الأول عن السياسات التي تثير الغضب العالمي وتدفع نحو ردود فعل عنيفة، وهو من جهة أخرى المستفيد السياسي من هذه الردود، إذ يستخدمها لتوسيع دائرة القتل، وإسكات الأصوات المتضامنة مع الفلسطينيين، وترسيخ معادلة زائفة تربط الإسلام بالعنف، وتمنح كيان الاحتلال غطاء أخلاقيا زائفا.

إن واقعة سيدني، في هذا الإطار، ليست مجرد حادث أمني محلي، بل انعكاس مباشر لسياسات نتنياهو القائمة على تصدير الأزمة، وتغذية الخوف، وتحويل الدم الفلسطيني إلى أداة لإعادة تشكيل الرأي العام العالمي.

والنتيجة النهائية واحدة: عالم أكثر استقطابا، وأقل أمانا، يدفع ثمنه الأبرياء، بينما يواصل نتنياهو وحكومته الاستثمار في الفوضى.

رئيس التحرير

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: نحتفظ، وفقاً للقانون الدولي، بحقنا في اتخاذ جميع التدابير اللازمة في إطار الدفاع عن النفس.


عراقجي يحذر من مخاطر مصادرة أصول إيران


عراقجي: سنعتبر مصدر أي عدوان ضد الشعب الإيراني هدفًا مشروعًا لإجراءاتنا الدفاعية التي تتخذها قواتنا المسلحة.


عراقجي: أي مشاركة أو تعاون في ارتكاب العدوان ضد إيران ستُحمّل الأطراف المعنية مسؤولية دولية.


عراقجي: امريكا لا تلتزم بتعهداتها وتسببت في عرقلة حركة الملاحة التجارية الدولية الطبيعية.


عراقجي: ينبغي لمنظمة شنغهاي أن تتحول إلى صوتٍ قوي في الدفاع عن احترام السيادة الوطنية.


نيويورك تايمز: الخدمة السرية تعلن أن أحد أفراد فريق الحماية الخاص بنائب الرئيس الأميركي متهم بتعريض معلومات حساسة للخطر


نيويورك تايمز: 4 ولايات أميركية ترفع دعوى قضائية للطعن في قواعد إدارة ترامب التي تلزمها بتغيير طريقة إجراء الانتخابات


الرد اليمني على الحصار السعودي.. هل المنطقة أمام اشتعال حرب جديدة؟


الجيش الإيراني: أي إجراء يهدف إلى مواجهة المصالح المشروعة والقانونية الإيرانية، سيؤدي كذلك إلى زعزعة أمن ومصالح اقتصادية لدول أخرى في المنطقة.


الأكثر مشاهدة

مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


عراقجي: أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتنا التحتية، سيُواجَه بردّ حاسم وقوي وفاصل


عراقجي: سيُعتبر أي طرف يشارك بأي شكل في هذا الاعتداء أو يدعمه هدفًا مشروعًا


مصادر سورية: الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار من أسلحة رشاشة تجاه الأراضي الزراعية في محيط قرية معرية في ريف درعا


وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر إخبارية: إصابة طائرة مسيرة في قاعدة موفق السلطي في الأردن


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: ناقلات حملت شحنات من ميناء ينبع غيرت مسارها بدلا من الإبحار باتجاه باب المندب وأخرى توقفت


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: التهديدات اليمنية ضد الملاحة السعودية بدأت تؤثر على نشاط الناقلات


رويترز عن بيانات: 5 سفن تغيّر مسارها في البحر الأحمر وسادسة في خليج عدن كانت متجهة إلى جدة


مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية محمد مخبر: مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيادتنا المطلقة ونحن من نقرر من يسمح له بالعبور منه