التهديدات الصهيونية والتصريحات والتهويل - وعود على بدء بلغة الحرب والعدوان على إيران. لا شيء جديد في هذا الأمر، فهذه اللغة تُستخدم بين الحين والآخر. إلا أن الملفت أن نتنياهو، الباحث دائماً عن الحروب، يسعى إلى استخدام لغة تحمل التهديد والوعيد، وإيران حاضرة دائماً في مثل هذه التصريحات.
نتنياهو يهدد بشن حرب على إيران وعدوان عليها. فإذا لم يجد بنيامين نتنياهو حرباً قائمة، فإنه يخترعها. والحرب ضد إيران تعود إلى الواجهة من جديد لأنها جزء من حرب لا تنتهي.
الاستعدادات الإسرائيلية للحرب تضمنت جولة تسليح جديدة أضافت إلى ترسانتها العسكرية صواريخ موجهة من طرازات خارقة للتحصينات. إذن، الكيان الإسرائيلي يستعد أتم الاستعداد للعدوان على إيران ولشن حرب عليها، وهو يقوم بتأمين كل أنواع الأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية ومن الغرب: صواريخ دقيقة ومدمرة وأسلحة خارقة للتحصينات. كل ما يحتاجه الكيان الإسرائيلي يصل إليه بسرعة.
[
شاهد أيضا.. ايران تعلن برنامجها الصاروخي، أمراً غير قابل للتفاوض
والأكثر من ذلك أن نتنياهو يخرج ويوجه رسالة إلى إيران بينما هو يستعد لحرب عليها. وبمناسبة قيام إيران بمناورات صاروخية، قال إن على إيران أن تدرك أن أي ضربة على الكيان الإسرائيلي ستواجه برد إسرائيلي قاس.
هذا الأمر يعكس الوقاحة والعقلية العدوانية للكيان الإسرائيلي، وتحديداً نتنياهو الذي يجيد استخدام هذه اللغة الاستعراضية والفوقية. فهو يهدد الآخرين ثم يقول لهم ألا يفكروا بأي ضربة على "إسرائيل"، وإذا فكروا في ذلك فسيواجهون رداً قاسياً.
إذن، يحق له أن يقوم بكل الاستعدادات ويجهز نفسه، لكن إيران ليس من حقها أن تقوم بمناورات صاروخية أو تحضر نفسها.
كل هذا الأمر مفهوم، فنتنياهو يريد توجيه رسائل إلى الداخل الصهيوني، وهذا استثمار انتخابي واضح من قبله. إذن، تصريحات نتنياهو وتهديده لإيران بالحرب هي جزء من الحملة الدعائية التي يواصلها على مستوى الداخل الصهيوني، وهو يعلم أن هذا الأمر بمثابة السلاح الأمضى بالنسبة إليه.
لكن من الواضح أن هذا الأمر لم يعد ينطلي على أحد، خاصة أنه لم يعد يقنع الداخل الإسرائيلي. لغة الحرب المستمرة عند نتنياهو هي جزء من الدعاية والبروباغندا، لكنها لم تعد كافية.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...