في خطوة تهدد بتقويض الجهود الإنسانية والإغاثية أخطر الاحتلال الإسرائيلي عشرات المنظمات الإنسانية الدولية بقرار سحب تصاريح عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يشمل القرار ما لا يقل عن 37 مؤسسة دولية بارزة من بينها مؤسسة أطباء بلا حدود وأطباء العالم ومؤسسة أوكسفام.
وأوضح رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة أمجد الشوا لمراسل العالم أن "هذا القرار الإسرائيلي بوقف تسجيل المنظمات الغير حكومية الدولية سيطال عشرات المنظمات الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية وبشكل خاص قطاع غزة منذ عشرات السنوات وخاصة فترة الحرب على القطاع.. هذه المنظمات قدمت خدمات إنسانية أساسية منقذة للحياة ولا زالت، وبخاصة في المجال الصحي وفي مجال الإيواء وفي مجال مواجهة المجاعة وسوء التغذية، وما لذلك من قطاعات مختلفة في العمل الإنساني، وبخاصة في فضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي."
وبرر الاحتلال القرار بذريعة عدم استكمال بعض المنظمات لإجراء التسجيل وفرض شروط إضافية شملت تقديم قوائم بأسماء الموظفين الفلسطينيين لإخضاعهم لما يسمى بفحص أمني، إلى جانب اتهامات غير مدعومة بأدلة حول ارتباط بعض العاملين بنشاطات تتبع المقاومة الفلسطينية.
ولفت الناشط الحقوقي خليل أبوشمالة إلى أن: "عرقلة عمل هذه المؤسسات يعني الحكم بالإعدام على المواطنين في قطاع غزة، سيما وأن هذه المؤسسات تقدم خدمات منذ ما قبل الحرب ولكن زاد عملها خلال الحرب."
في المقابل إعتبرت المنظمات الإنسانية هذه الادعاءات ذريعة لمنع العمل الإنساني، محذرة من أن تنفيذ القرار سيؤدي إلى تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية، خاصة في قطاع غزة، معتبرة أن هذا القرار يشكل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني ويعرض حياة آلاف المدنيين ولا سيما الأطفال والمرضى لمخاطر كبيرة.
لم يكتفي الاحتلال الإسرائيلي بالتضييق على الفلسطينيين من خلال إغلاق المعابر ومنع إدخال المواد الإنسانية بل وصل التضييق إلى منع المؤسسات الإنسانية والإغاثية من القيام بعملها لزيادة معاناة الفلسطينيين بشكل كبير.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..