في ظل التصعيد المتواصل على الأرض تمضي تل أبيب في تكريس واقع جديد في الضفة الغربية عبر توسع الاستيطان وتشديد القبضة العسكرية في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات بحق الفلسطينيين من هدم للمنازل إلى إصابات واعتقالات تطال المدنيين والطلبة.
فقد ذكرت وسائل إعلام عبرية أن المجلس الاعلى للتخطيط صادق على بناء 509 وحدات في مستوطنة ميتسات شمال شرق الخليل جنوبي الضفة إضافة إلى 126 وحدة في بؤرة صانور الاستيطانية شمالي الضفة.
وفي تعليق على القرار قال وزير المالية المتطرف بتسلائيل سموتريتش إن المصادقة على البناء في صانور تمثل على حد وصفه محواً لعار الانسحاب من شمال الضفة، مشيراً إلى أن مخطط البناء سيدخل حيز التنفيذ خلال شهرين، كما وصف توسيع مستوطنة ميتسات بأنه خطوة لتعزيز السيطرة على منطقة غوش عتصيون.
في السياق ذاته أكد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش سيبقى في الضفة الغربية، معتبراً وجوده هناك حاجزاً أمنياً بين الإسرائيليين وما وصفها بالجهات المعادية.
ميدانياً استأنفت الجرافات الإسرائيلية عمليات الهدم في مخيم نور شمس شرقي طولكرم حيث تم تدمير 25 بناية تضم أكثر من 100 شقة سكنية بعد رفض المحكمة العليا في الكيان الإسرائيلي إلتماساً حقوقياً لوقف قرار الهدم.
كما اضطر فلسطينيون في بلدة السموع جنوبي الخليل إلى هدم محالهم التجارية بأيديهم عقب تلقيهم إخطارات نهائية ومنحهم مهلة لا تتجاوز الـ12 ساعة.
وفي أول أيام العام الجديد شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة خلال اقتحام عدة مناطق في الضفة، بينهم أسرى محررون حيث اعتقلت قوات الاحتلال أسيراً محرراً عقب مداهمة منزلة في بلدة بيتونيا غربي رام الله، كما اعتقلت عدة شبان في رام الله وقامت باقتحام بلدات في رام الله ونابلس وطوباس وقلقيلية والخليل والجنين.
وتأتي هذه الأحداث في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أنه منذ بدء الحرب على غزة استشهد في الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس المحتلة أكثر من 1200 فلسطيني وأصيب نحو 11,000 إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..