وأوضح فيدان، في مقابلة متلفزة مع قناة "تي آر تي خبر" الرسمية، أن دعوات التحريض الصادرة عن جهات خارجية، وعلى رأسها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، ليست خفية، لافتاً إلى أن محاولات استثارة الشارع الإيراني ليست جديدة، وقد فشلت مراراً أمام وعي المجتمع الإيراني وقدرته على التمييز بين المطالب الداخلية المشروعة والمشاريع الخارجية.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن إيران تمر بتحديات اقتصادية حقيقية، إلا أن استغلال هذه الظروف من قبل إسرائيل يبعث برسائل واضحة، مضيفاً أن التجربة أثبتت أن الشعب الإيراني يدرك طبيعة هذه التدخلات ولا ينجرّ وراء أجندات تستهدف بلاده.
وفي هذا السياق، شدد فيدان على أهمية تعزيز الحوار الإقليمي، معتبراً أن إيران مدعوة إلى توسيع مسارات التعاون والمصالحة مع دول الجوار، بما يخدم استقرار المنطقة ويحدّ من فرص التدخلات الخارجية.
وحول التهديدات الإسرائيلية المحتملة، أكد فيدان أن تل أبيب، رغم رغبات بعض قادتها، تتحاشى خوض مواجهة عسكرية مباشرة من دون الحصول على دعم وضمانات دولية، ولا سيما من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التحركات الإسرائيلية الحالية تندرج في إطار الضغوط السياسية واللوبيات أكثر من كونها استعداداً فعلياً للحرب.
واكد وزير الخارجية التركي على أن بلاده ترفض أي استهداف للشعب الإيراني، وتدعو إلى معالجة الخلافات القائمة عبر التفاوض، معرباً عن دعم أنقرة لأي مسار تفاوضي عادل يحقق مصالح متوازنة ويساهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.