وذكرت صحيفة "معاريف الإسرائيلية" أنّ المرء قد يظن أن أحداث السابع من أكتوبر علّمت "إسرائيل" درسًا، إلا أن ذلك لم يحدث، بل على العكس تمامًا، إذ أصبحت "إسرائيل" اليوم أكثر انقسامًا واستقطابًا مما كانت عليه عشية الكارثة.
وتشهد "إسرائيل"، بعد مرور عامين كاملين على أحداث 7 أكتوبر، تصاعدًا ملحوظًا في الانقسامات السياسية والاجتماعية، حيث تستمر الاحتجاجات الأسبوعية الواسعة ضد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما يرفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة قضائية في الإخفاق الأمني الكبير، مفضلاً لجنة "وطنية-دولة" تثير انتقادات واسعة من الناجين وأهالي الضحايا والمعارضة.
وأظهرت استطلاعات الرأي الإسرائيلية تفاقم الاستقطاب، حيث يطالب ثلاثة من كل أربعة إسرائيليين بلجنة تحقيق مستقلة.
وعلى الصعيد الدولي، تزايدت العزلة غير المسبوقة لإسرائيل، مع تراجع الدعم في الرأي العام العالمي – لا سيما بين الشباب في الولايات المتحدة – وإصدار محكمة العدل الدولية آراء تؤكد عدم شرعية الاحتلال وانتهاكاته، مما يعزز من الشعور بالأزمة الوجودية داخل الكيان.
ويرى مراقبون أن 7 أكتوبر لم يكشف فقط ضعفًا أمنيًا، بل عمّق الانقسامات الاجتماعية والسياسية، محولاً "إسرائيل" إلى كيان أكثر هشاشة داخليًا رغم محاولاتها العسكرية لاستعادة الردع.