وكان لانغ، المعروف بمشاركته في أحداث اقتحام الكونغرس عام 2021 والذي حصل على عفو رئاسي، قد نظم ما أسماه "مسيرة ضد الاحتيال في مينيسوتا" أمام مبنى البلدية، مع خطة لإحراق المصحف الشريف ثم التوجه نحو حي سيدار-ريفيرسايد، الذي يضم أكبر تجمع للأمريكيين من أصول صومالية.
لكن الحشود الغفيرة من المتظاهرين، الذين تجاهلوا البرد القارس، أفشلت الخطة تماماً. تم مطاردة لانغ وأنصاره لعدة مربعات سكنية حتى لجأ إلى فندق قريب، مصاباً بجرح في الرأس وبمبلل من بالونات الماء التي ألقاها المتظاهرون. ولم يتمكن من تنفيذ فعل الحرق، كما أكدت تقارير إعلامية متعددة.

جاءت هذه المواجهة وسط توتر شديد في المدينة إثر تصاعد عمليات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) ومقتل مواطنة برصاص أحد عناصرها مؤخراً، مما زاد من حساسية أي محاولات استفزاز ديني أو عنصري.
واعتبرت منظمات حقوقية ومدنية الحادثة اعتداءً على حرية المعتقد وتحريضاً على الكراهية، مشددة على أن رد الفعل الشعبي يؤكد رفض الأغلبية لاستخدام الفضاء العام لإهانة الأديان أو استهداف الأقليات المهاجرة.