كما أشاد رؤساء السلطات الثلاث في هذا البيان بإدراك الشعب الإيراني في فصل صفوف المحتجين عن صفوف مثيري الشغب، مشيرين إلى أن جهاد المدافعين عن الأمن، بما في ذلك قوى الأمن الداخلي والحرس الثوري والتعبئة الشعبية، قد نجح في إحباط السيناريو الخبيث الذي خططه المتسببون في الأحداث المؤلمة الأخيرة في البلاد.
ووصفوا الشعب الإيراني بأنه شعب فهيم ونجيب وواعي للعصر، ويملك القدرة على إفشال أعقد مؤامرات الأعداء ضد وحدة إيران القوية والمستقلة.
وأكد الرؤساء أنهم، وفقًا لسلطاتهم القانونية، يتحملون المسؤولية في العمل بجد من أجل اتباع توجيهات سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي واستغلال مؤهلات النخب بالمجتمع لتحقيق الوحدة والتوافق في حل المشاكل المعيشية والاقتصادية وضمان الأمن للجميع دون أي تقصير.
وفيما يتعلق بمعالجة الأحداث الإرهابية التي وقعت مؤخرًا، تعهد الرؤساء الثلاثة ببذل الجهود لكشف ومعرفة أسباب وجذور تلك الأحداث، مع الالتزام بالعدالة في معاقبة القتلة وأصحاب الفتنة من الإرهابيين.
وعد الرؤساء ببذل الرأفة الإسلامية واللطف مع المخدوعين الذين لم يمارسوا دورًا أساسيًا في الأحداث الإرهابية الأخيرة، مع الحرص على التدبير والحكمة التي يتوقعها الشعب الإيراني منهم لحماية دماء مئات الآلاف من شهداء الثورة الإسلامية، ورفع راية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتعزيز مكانة إيران والإيرانيين في العالم.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله العزيز الرحيم الذي شرفنا بخدمة شعب واعٍ ونبيل وحاضر في الميدان، يمتلك الوعي اللازم لإحباط أعقد مؤامرات الأعداء ضد وحدة إيران القوية والمستقلة، كما أنعم علينا بقائد حكيم وبصير، كانت توجيهاته المضيئة والهادية في أصعب الظروف باعثة على إصلاح الشؤون وحل مشكلات المجتمع.
إن التاريخ الحافل لهذا الوطن المقدس زاخر بتضحيات وصمود وبطولات شعب شجاع صنع المعجزات من أجل استقلال إيران العزيزة واقتدارها ووحدتها. وفي الفتنة المعقدة الأخيرة، التي جرت بإخراج أعداء الثورة الإسلامية التاريخيين وبأداء عناصر إرهابية ومثيري شغب بلا وطن، فإن يقظة الشعب الإيراني العزيز في الفصل بين صفوف المحتجين ومثيري الفوضى، إلى جانب الجهاد المسؤول لمدافعي الوطن من قوى الأمن والحرس الثوري والتعبئة، أحبطت المخطط القذر لمدبري هذه المؤامرة.
ونحن، رؤساء السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وضمن صلاحياتنا القانونية، نعدّ أنفسنا ملتزمين بالعمل الدؤوب ليلاً ونهاراً، واتباع توجيهات قائد الثورة الإسلامية، والاستفادة من طاقات النخب والمثقفين، وبالوحدة والتلاحم والتكامل، من أجل حل المشكلات المعيشية والاقتصادية، وتأمين الأمن العام، وأن لا نُقصّر قيد أنملة في أداء واجباتنا.
كما نؤكد، في معالجة الحوادث الإرهابية الأخيرة، ضرورة الاهتمام بكشف أسبابها وجذورها والتعرّف عليها، مع الالتزام بأقصى درجات الإنصاف والعدل، فإلى جانب المعاقبة الحازمة للقتلة ومثيري الفتنة الإرهابيين، سنعتمد الرأفة الإسلامية واللين تجاه من خُدعوا ولم يكن لهم دور أساسي في تلك الأحداث. وبالتدبير والحكمة التي ينتظرها الشعب الإيراني العظيم، سنكون أوفياء لدماء مئات الآلاف من شهداء الثورة الإسلامية، ونرفع راية الجمهورية الإسلامية واسم إيران والإيرانيين عالياً في العالم، إن شاء الله.
مسعود بزشكيان – رئيس الجمهورية
محمد باقر قاليباف – رئيس مجلس الشورى الإسلامي
غلام حسين محسني إيجئي – رئيس السلطة القضائية