وفي محاضرته الرمضانية التاسعة، أشار إلى أن الطغيان والجبروت الإسرائيلي يتجلى في حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، حيث تتواصل العمليات العسكرية وما تخلفه من ضحايا ودمار واسع في البنية التحتية والمنازل والمرافق الحيوية، إلى جانب سقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وتحدث السيد الحوثي عن استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين، بما في ذلك القتل والاستهداف المتكرر للمدنيين، والحصار، وتوسيع الاستيطان، معتبراً أن هذه السياسات تعكس توجهاً قائماً على الهيمنة وفرض الأمر الواقع بالقوة. كما أشار إلى الاعتداءات المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة.
وأضاف السيد الحوثي أن حجم الخسائر التي تتكبدها الأمة، سواء في الأرواح أو في الأوطان والثروات، مرهون بمستوى الموقف الرسمي والشعبي، معتبراً أن الاتجاه نحو التطبيع أو الرهان على مسارات ما يسمى بـ "السلام" لا يوقف الانتهاكات، بل يطيل أمد الصراع ويرفع كلفته.
ولفت إلى أن التاريخ شهد سقوط قوى وإمبراطوريات كبرى بلغت أوج نفوذها العسكري والسياسي والاقتصادي، لكنها انهارت نتيجة الظلم والاستكبار، مؤكداً أن ما يجري اليوم لا يخرج عن سنن التاريخ.
واستشهد السيد الحوثي بعدد من الآيات القرآنية التي تتحدث عن نصرة الحق ومواجهة الطغيان، معتبراً أن تحقق هذه الوعود في الواقع يرتبط بموقف الأمة وخياراتها، بين ما يسرّع نهاية الصراع ويقلل أثمانه، أو يطيله ويضاعف كلفته.