عراقجي: القواعد الأمريكية في المنطقة هدف مشروع لنا
أكد وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي أن القواعد الأمريكية في المنطقة هدف مشروع لإيران.
ووصف سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في تصريحات له بعد استشهاد قائد الثورة الحدث بأنه «فاجعة كبرى» للشعب الإيراني، مؤكداً أن مسار ولاية الفقيه والمقاومة سيستمر بقوة أكبر.
وأكد عراقجي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم استشهاد قائد الثورة وغياب عدد من القادة الكبار إلى جانبها، ما زالت تقف أمام أقوى جيوش العالم، تلك الجيوش المزودة بأحدث الأسلحة على الأرض والبحر والجو والتي تهاجم بكل قوتها، لكن الشعب الإيراني ما زال صامداً.
اقرأ أكثر
عراقجي يخاطب الأمم المتحدة ووزراء خارجية العالم بشأن جرائم الحرب الأميركية والإسرائيلية
عراقجي: نحن من نحدد توقيت وكيفية إنهاء الحرب
وأشار إلى أن تجربة الثورة الإسلامية أظهرت أن دماء الشهداء لا تضعف الأمة، بل تعزز الدوافع والمعتقدات، وأن هذا الطريق سيستمر بمزيد من الصلابة.
وأضاف وزير الخارجية، مشيراً إلى سياق المواجهات العسكرية الأخيرة، أن صمود إيران أمام القوى الكبرى يعكس قوة البنية التنظيمية للنظام.
وقال: «أن تقف الجمهورية الإسلامية، رغم استشهاد قائد الثورة وعدد من القادة الكبار، في وجه أحد أكبر الجيوش في العالم وترد بقوة، يظهر أن هذا النظام يمتلك هيكلية راسخة لا تنهار بتغير الأفراد».
وفيما يخص الأبعاد الدولية للحادث، أشار عراقجي إلى أن الجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي لم تكن مجرد اغتيال قائد سياسي، بل استهدفت مرجعاً دينياً وقائداً ذو انتشار واسع بين المسلمين في العالم، ما يزيد من خطورة هذا العمل.
وأضاف أن الأيام الماضية شهدت احتجاجات واسعة في عدة دول، حتى أن بعض المتظاهرين استشهدوا خلال تجمع أمام القنصلية الأمريكية في إحدى هذه الدول، ما يوضح مدى النفوذ الروحي لقائد الثورة الذي تجاوز حدود إيران.
وأشار إلى الجهود الدبلوماسية المبذولة قائلاً: «خلال الأيام الثلاثة الماضية أجرينا اتصالات متعددة مع وزراء خارجية المنطقة وخارجها، لشرح أبعاد هذه الجريمة. فاغتيال قادة الدول يشكل جريمة كبرى بموجب القانون الدولي، خصوصاً إذا كان القائد المستهدف يتمتع بمكانة دينية ذات بعد إقليمي أو عالمي».
ولفت إلى أن إيران تلقت رسائل تعزية من قادة دول عدة، ما يعكس مكانة قائد الثورة على الصعيد الدولي، بما في ذلك رسالة من الرئيس دانييل أورتيغا رئيس نيكاراغوا، ومسؤولين رفيعي المستوى من روسيا ودول المنطقة.
وأضاف: «ما قامت به الولايات المتحدة ليس مجرد جريمة سياسية، بل هو جريمة ذات أبعاد دينية وتداعيات عميقة على الصعيدين الإقليمي والدولي. يبدو أن مخططي هذا العمل لم يدركوا بعد مدى العواقب التي تنتظرهم، والتي بدأت تظهر اليوم في الاحتجاجات وردود الفعل الشعبية الواسعة وستستمر مستقبلاً».
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الحرب اليوم تحظى بمزيد من الشرعية والحقانية بالنسبة للشعب الإيراني، لأن الجميع مطمئنون إلى أن الجمهورية الإسلامية لم تتوانَ عن الدفاع عن حقوق الأمة، ومنع الحرب، والحفاظ على السلام في المنطقة، كما جربت مسار الحوار والمفاوضات.
وأشار عراقجي إلى الادعاءات حول القدرات العسكرية الأمريكية، قائلاً: «يدّعون امتلاك أرقى التقنيات العسكرية، لكن أخطاءهم المتكررة واضحة. وحتى في الادعاء الأخير بسقوط ثلاثة مقاتلات من طراز F-5، إذا كان ما أُشير إليه بشأن خطأ منظومة دفاع جوي لأحد دول المنطقة صحيحاً، فهذا بحد ذاته يُظهر هشاشة بنيتهم الدفاعية».
وأضاف: «رغم إدعائهم عدم استخدام أجواء دول المنطقة، فإن طرح مثل هذه الادعاءات يثير تساؤلات جدية. كل هذه التطورات تظهر أنهم، رغم المظاهر المهيبة، في الواقع عرضة للضعف».
وأكد عراقجي أن صواريخ الجمهورية الإسلامية أصابت أهدافها بدقة سواء في القواعد الأمريكية بالمنطقة أو في مواقع كيان الاحتلال الإسرائيلي، «وعلى الرغم من الطبقات الدفاعية المتعددة، فشلوا في منع هذه الهجمات».
وأشار الوزير إلى المتابعة الرسمية لقضية سقوط المقاتلات الأمريكية والتحركات الدبلوماسية الواسعة من جانب إيران، قائلاً: «إذا ثبت صحة الادعاء بأن الدفاعات الكويتية أسقطت هذه الطائرات، فعلى الحكومة الكويتية أن توضح سبب وجود هذه الطائرات في أجوائها، وسنقدّم في هذا السياق مذكرة احتجاج رسمية».
وأضاف عراقجي: «خلال الأيام الثلاثة الماضية، أُرسلت مذكرات متعددة إلى دول مختلفة، واستدعي بعض السفراء الأجانب، كما أرسلت ما لا يقل عن ثلاث رسائل إلى الأمم المتحدة. كما طلبنا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وقد عُقد هذا الاجتماع. ومع أنه لا نتوقع نتائج عملية من المجلس، إلا أنه يشكل منصة لإبراز مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية».