وُلد آية الله أعرافي عام 1959 في مدينة ميبد بمحافظة يزد، ونشأ في أسرة دينية، قبل أن ينتقل إلى قم حيث أكمل دراسته الحوزوية وبلغ مرحلة البحث الخارج عام 1977. وتتلمذ على عدد من المراجع في الفقه والأصول والفلسفة الإسلامية، إلى جانب اهتمامه بالفكر المعاصر وإتقانه العربية والإنجليزية.
تولّى رئاسة جامعة المصطفى العالمية عام 2008، وأشرف على نشاطها التعليمي الدولي لقرابة عقد، قبل أن يُنتخب عام 2016 مديراً للحوزات العلمية في إيران، وهو المنصب الذي يتولاه حتى اليوم، مشرفاً على السياسات التعليمية والتنظيمية للحوزات في مختلف المحافظات. كما أسّس مؤسسات علمية وثقافية ذات بعد دولي، بينها مؤسّسة «إشراق وعرفان»، وساهم في تطوير البنية التعليمية والبحثية للمراكز التابعة له.
وعلى المستوى الدستوري، عُيّن عام 2019 عضواً فقيهاً في مجلس صيانة الدستور، وانتُخب ممثلاً عن طهران في مجلس خبراء القيادة، حيث تصدّر نتائج الانتخابات الأخيرة في دائرته. كما يشغل عضوية المجلس الأعلى للثورة الثقافية وجماعة مدرّسي حوزة قم، إضافة إلى مشاركته في عدد من الهيئات العلمية والبحثية.
في مواقفه العلنية، يركّز آية الله أعرافي على قضايا الهوية الدينية ودور الحوزة في المجال العام، ويُعرف بخطابه النقدي الحاد تجاه السياسات الغربية. وقد تناول في عدد من خطاباته ما وصفه بـ«المواجهة الحضارية» بين العالم الإسلامي والغرب، معتبراً أن جزءاً من التوتر التاريخي يعود إلى ما يراه تصويراً سلبياً ومشوّهاً للإسلام في الفكر والإعلام الغربيين. كما انتقد التيارات الاستشراقية وبعض المؤسسات الإعلامية والثقافية الغربية، متهماً إياها بالمساهمة في تكريس «الإسلاموفوبيا» وتقديم قراءات منحازة عن العالم الإسلامي.
ويرى آية الله أعرافي أن الحوزات العلمية معنية بإدارة هذه المواجهة على المستوى الفكري والثقافي، داعياً إلى تطوير أدوات البحث والتعليم لإعادة تقديم صورة الإسلام في الفضاء الدولي، ومشدداً على ضرورة الاستقلال الثقافي ومقاومة الهيمنة الفكرية والسياسية الغربية.
ويمتلك رصيداً من المؤلفات في الفقه التربوي والفكر التعليمي الإسلامي، حاز بعضها جوائز علمية، ما يعكس اهتمامه بربط البحث الفقهي بقضايا التربية والمؤسسة التعليمية.
ويمثل انضمامه إلى مجلس القيادة المؤقت حضوراً فقهياً داخل تركيبة المجلس، في إطار يجمع بين المسؤولية السياسية والمرجعية الدينية، مع خلفية فكرية تؤكد على البعد الحضاري والثقافي في مقاربة التحديات الداخلية والخارجية.