كما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان لها أن "السلطات اللبنانية قررت سحب اوراق اعتماد السفير الإيراني في بيروت " محمد رضا شيباني" وانهاء مهمته في لبنان".
وعلّلت وزارة الخارجية اللبنانية هذا الإجراء بأنه " انتهاكٌ لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين".
يذكر ان "محمد رضا رؤوف شيبانيزادة"، هو سياسي ودبلوماسي إيراني بدأ مهامه كسفير للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت اعتبارا من اواخر شباط/فبراير 2026.
كما شغل "رؤوف شيباني" في مسيرته الدبلوماسية مناصب مثل نائب وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية وسفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لبنان وسوريا وتونس.
اقرأ المزيد:
موقف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب
في هذه الاثناء، رفض نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، رفضا قاطعا قرار الخارجية اللبنانية إبعاد سفير إيران محمد رضا شيباني عن لبنان.
وأعلن العلامة الخطيب، انه قرار غير شرعي ويضر بمصلحة لبنان ويستفز مكونا أساسيا من المكونات اللبنانية ويجب التراجع عنه
حزب الله يرفض بشكل قاطع قرار الخارجية اللبنانية
من جانبه، رفض حزب الله في بيان، رفضا قاطعا قرار الخارجية اللبنانية بسحب موافقة اعتماد السفير الإيراني ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية، واعتبر ان هذه الخطوة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية وتمثل انصياعًا واضحًا للضغوطات والإملاءات الخارجية.
واعتبر الحزب قرار الخارجية اللبنانية خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، وانها تشكل انقلاباً وانصياعاً واضحاً للضغوط والإملاءات الخارجية وتعدياً صارخاً على صلاحيات رئيس الجمهورية.
وقال الحزب في بيانه، ان هذا القرار الكيدي السياسي يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية، وان هذا الإجراء المشبوه الذي يأتي في توقيت بالغ الخطورة يحتاج لبنان لمواجهته إلى تكاتف جميع أبنائه بمختلف مكوناتهم. كما نحتاج إلى موقف رسمي موحد لتعزيز عناصر المنعة بهدف فرض وقف العدوان على العدو الإسرائيلي وإجباره على الانسحاب.
وزير الخارجية بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية
وراى حزب الله في بيانه، انوزير الخارجية اللبناني بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، داعيا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة.
وقال الحزب في بيانه، ان ما يزيد هذا القرار خطورة وفجاجة أنه يصدر عن الوزير نفسه الذي يمتهن الصمت المطبق تجاه التدخلات الأميركية السافرة. وبذلك فان وزير الخارجية يفرد في المقابل عضلاته أمام الدولة الصديقة التي لم تبخل يوماً على لبنان بالدعم والمساندة، فهذه الدولة الصديقة وقفت إلى جانب شعب لبنان في أحلك الظروف وساهمت في تعزيز قدرته على حماية أرضه وشعبه، وان حماية سيادة لبنان لا تكون باستعداء مكون أساس من مكونات الوطن أو استعداء الدول التي ساندت لبنان ووقفت إلى جانبه.
وقال الحزب، ان هه الدولة الصديقة لم تتدخل يوماً في شؤونه الداخلية أو تمسّ بسيادته بل حافظت على علاقات طيبة ومتينة مع لبنان، لذا فان هذا القرار يُعَدُّ خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، وان هذه الخطيئة الوطنية والاستراتيجية الكبرى تفتح أبواب الانقسام الداخلي وتعمق الشرخ الوطني، وانها تدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف.