واشار صالحي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكازاخي قاضي خان اوف مساء السبت في طهران، الى فشل الاسلوب الذي انتهجه الغربيون على مدى اكثر من ثلاثين عاما، وقال ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قد اثبتت خلال السنوات ال 32 الماضية انها تقاوم وتصمد دوما وبشكل جيد امام القيود والعقوبات.
وتطرق الى الانجازات التي حققتها ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية في المجالات العلمية والتكنولوجية والصحية وغيرها، قائلا: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تتراجع ابدا من خلال فرض قيود او ممارسة ضغوط عليها بل وجدت طريقها وتتقدم بقوة الى الامام.
وأضاف صالحي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي لها جذور ضاربة في عمق التاريخ تمتد الى ثلاثة الاف عام، قد اجتازت دوما وبشكل جيد جميع الاختبارات والقيود.
واشار الى قبول المبادئ العامة للمشروع الروسي المقترح حول البرنامج النووي الايراني تحت عنوان "الخطوة خطوة"، وقال: نرحب باي اقتراح واجراء يساعد على تسوية الملف النووي المختلق ضد ايران من خلال اعتماد الانصاف والعدل والحقوق المشروعة للجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا المجال.
واضاف وزير الخارجية الايراني، ان المقترح الروسي له تفاصيل كثيرة ولذلك فقد تقرر ان نجري مزيدا من المشاورات مع الجانب الروسي في هذا المجال مؤكدا ان خبراء البلدين سيجرون بهذا الخصوص مزيدا من المشاورات في المستقبل القريب.
وتابع: اعلنا دوما باننا نؤكد على حقوقنا في الاستفادة السلمية من التكنولوجيا النووية وفقا للنظام التاسيسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة ان بي تي.
وحول وضع النظام القانوني لبحر خزر قال صالحي ان هذا البحر يتعلق بالدول الخمس المطلة عليه وان اي اجراء يتم حوله يجب ان يكون بشكل بحيث تشارك فيه جميع هذه الدول وان اي قرار يتخذ حوله يجب ان يكون بمشاركة الدول الخمس.
وشدد ان بحر خزر يجب ان يكون منطقة غير عسكرية وبعيدا عن التواجد الاجنبي اضافة الى ان الحفاظ على بيئته ومصادره الطبيعية مثل سمك الكافيار مهم للغاية بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية.
وصرح وزير الخارجية الايراني ان هناك قضايا تتعلق بالمياه الوطنية والمشتركة يجب ان تحصل بشأنها توافقات شاملة مؤكدا: ومن هذا المنطلق فنحن نسعى الى ابرام اتفاقية للنظام القانوني لبحر خزر تدرج فيه جميع المبادئ المطروحة.
وحول تبادل النفط "سواب" بين ايران وكازاخستان قال صالحي ان عملية تبادل النفط قد توقفت منذ فترة .
واعلن صالحي استعداد ايران لمواصلة عملية تبادل النفط مع كازاخستان وقال ان وزير الخارجية الكازاخي سيجري يوم الاحد مباحثات مع وزير النفط الايراني رستم قاسمي في هذا المجال.
واشار صالحي الى العلاقات التجارية بين ايران وكازاخستان، موضحا ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل الى 1.2 مليار دولار سنويا ومن المتوقع ان يزداد الى نحو 5 مليارات دولار سنويا خلال الاعوام القادمة.
ونوه صالحي الى اتفاق ابرم قبل عدة شهور في تركمنستان بين ايران وعمان وقطر وتركمانستان وكازاخستان لانشاء خط ترانزيتي بين الشمال والجنوب وقال ان خط سكك الحديد بين ايران وتركمنستان وكازاخستان سيدشن خلال الشهور القادمة.
من جانبه أكد وزير الخارجية الكازاخي قاضي خان اوف في هذا المؤتمر الصحفي المشترك، وجود وجهات نظر متطابقة بين بلاده والجمهورية الإسلامية الإيرانية في العديد من القضايا المرتبطة ببحر خزر.
وأشار خان اوف الى انه بحث خلال اجتماعه مع نظيره الايراني علي اكبر صالحي، القضايا الثنائية والتعاون المشترك في العديد من القضايا الاقليمية.
واضاف ان الجانبين وفي اطار تنمية التعاون الثنائي اتفقا على تنمية التعاون التجاري كما ان البلدين بصدد زيادة حجم التبادل التجاري السنوي بينهما من 1.2 مليار دولار في الوقت الحاضر الى خمسة مليارات دولار سنويا.
وصرح انه بحث ايضا مع وزير الخارجية الايراني القضايا الاقليمية بما فيها الاوضاع في افغانستان والتطورات في الشرق الاوسط وافريقيا.
وحول الحفاظ على بيئة بحر خزر قال وزير الخارجية الكازاخي ان بلاده تهتم بشدة بهذه القضية ونظرا الى المشاكل والاحداث التي برزت في القطاع النفطي الموجود في البحار بالعالم في هذا المجال فاننا نسعى الى عدم وقوع مثل هذه الحوادث في بحر خزر.