عاجل:

إيران هي من يحدد نهاية الحرب مع أمريكا

الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦
١٢:٤١ بتوقيت غرينتش
إيران هي من يحدد نهاية الحرب مع أمريكا في أعقاب الحرب الثالثة المفروضة على إيران، والتي شنّتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تحت شعارات إسقاط النظام وتفكيك قدرات الجمهورية الإسلامية، برزت معادلات جديدة تؤكد فشل المشروع الأمريكي-الصهيوني في تحقيق أيٍّ من أهدافه المعلنة، مقابل صعود واضح للمكانة الاستراتيجية الإيرانية وتعاظم قوة الردع لديها.

وتكشف التطورات الأخيرة عن بداية مرحلة جديدة من التحولات الجيوسياسية، تتراجع فيها الهيمنة الأمريكية تدريجياً، فيما تكرّس إيران حضورها كقوة إقليمية كبرى ذات تأثير دولي متنامٍ.

فرض نهاية الحرب على العدو الأمريكي-الصهيوني من دون تحقيق أيٍّ من أهدافه

1- ارتكبت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خطأً استراتيجياً فادحاً عندما شنّا الحرب الثالثة ضد إيران بهدف إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، اعتماداً على تقديرات خاطئة لقدرات إيران وإمكاناتها.

2- طوال فترة الحرب الممتدة لـ38 يوماً، كرّر العدو تصريحات متغطرسة شملت الحديث عن إسقاط الجمهورية الإسلامية، وتقسيم إيران، وفرض الاستسلام غير المشروط عليها، وتغيير النظام، وتعيين قيادة جديدة لإيران من قبل ترامب، وتدمير القوات البحرية والجوية الإيرانية، والادعاء بأن الإيرانيين يتوسلون وقف إطلاق النار، بل وتهديد الحضارة الإيرانية والزعم بإمكانية محو إيران من الوجود. وقد سُجلت هذه التصريحات في ذاكرة العالم باعتبارها نموذجاً للغطرسة السياسية والعسكرية.

3- هذه الادعاءات ليست جديدة؛ إذ سبقتها مزاعم مماثلة خلال حرب الأيام الاثني عشر، عندما أعلنت الولايات المتحدة أنها دمّرت بالكامل الصناعة النووية الإيرانية.

4- كما شهد العالم مواقف أمريكية متناقضة حيال خطوة إيران الحاسمة بإغلاق مضيق هرمز؛ بدءاً من التهديد بإعادة فتحه فوراً، ثم الادعاء بأن واشنطن لا تمتلك مصالح مباشرة فيه، مروراً بطلب المساعدة من الناتو والأوروبيين، ثم إرسال قوات بحرية انتهت بالفشل خلال أقل من يومين، وصولاً إلى محاولات دعائية واستعراضية لعبور سفن حربية عبر المضيق تحت غطاء التهدئة والمفاوضات، إضافة إلى تهديدات باحتلال جزيرة خارك، ومحاولات مرافقة السفن التجارية بحماية عسكرية انتهت بإصابات وأضرار جسيمة في القطع البحرية المرافقة.

5- تعود هذه المبالغات إلى خطأين استراتيجيين: الأول، سوء تقدير واشنطن لقدراتها الحقيقية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاستخباراتية؛ والثاني، وهو الأخطر، سوء تقديرها لقدرات إيران العسكرية والاستراتيجية والإقليمية، ولمستوى التماسك الشعبي والصمود الداخلي.

6- إن مجرد قبول الولايات المتحدة بإنهاء الحرب من دون تحقيق أي من أهدافها المعلنة، يشكّل بحد ذاته اعترافاً ضمنياً بفشلها الاستراتيجي وتراجعها المهين أمام إيران.

7- الخطأ ذاته ارتكبه الكيان الصهيوني في تقدير قدرات حزب الله، ما أدى إلى وقوعه في مأزق استراتيجي جنوب لبنان، حيث بات عاجزاً عن التقدّم أو التراجع.

8- إن موافقة واشنطن على إنهاء الحرب، رغم عدم سقوط الجمهورية الإسلامية وعدم تراجع سياساتها الكبرى أو قدراتها النووية والصاروخية، بل وتحقيق إيران لمكاسب استراتيجية كبيرة، من بينها تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، وترسيخ نفوذها في الخليج الفارسي، وإضعاف الجماعات الإرهابية الكردية، وتحسين صورتها العالمية، وتحقيق وحدة داخلية غير مسبوقة، كل ذلك يجعل من نهاية الحرب انتصاراً واضحاً لإيران وهزيمة صريحة للولايات المتحدة.

9- يجب تقييم فشل أمريكا في الحرب الثالثة ضمن سياق أوسع يشمل حرب الأيام الاثني عشر ومحاولة الانقلاب في شهر دي، ما يعني أن إيران حققت الانتصار في ثلاث مواجهات كبرى خلال أقل من عام: حربين عسكريتين ومحاولة انقلاب.

بداية عصر القوة العظمى الإيرانية وتراجع الهيمنة الأمريكية

1- حتى مع بقاء بعض الملفات معلّقة، مثل رفع العقوبات أو التعويضات أو الاعتراف الرسمي بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز، فإن عجز الولايات المتحدة عن إخضاع إيران رغم استخدام كل أدواتها العسكرية والتكنولوجية والسياسية، يكشف عن التحول العميق في ميزان القوى الدولي.

2- القوة العظمى التي فرضت هيمنتها على العالم طوال قرن كامل، وكانت حاملات طائراتها كافية لإسقاط الحكومات، وجدت نفسها عاجزة أمام إيران، رغم الفارق الكبير في الإمكانات المادية والاقتصادية والتكنولوجية.

3- وأقل نتائج هذا التحول هو ارتفاع مستوى الردع الإيراني، بحيث أصبحت أي مغامرة عسكرية جديدة ضد إيران أكثر تعقيداً وكلفة وخطورة من أي وقت مضى.

استمرار العداء الأمريكي-الغربي لإيران الثورية الإسلامية

1- ما زالت واشنطن تترك العديد من البنود الأساسية المتعلقة باتفاق إنهاء الحرب غامضة وغير محسومة، ولذلك ترى إيران أن أي اتفاق لن يكون قائماً فعلياً قبل حسم جميع التفاصيل المتعلقة بحقوقها وشروطها.

2- وحتى في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، فإن احتمالات نقض الولايات المتحدة لتعهداتها تبقى قائمة، خصوصاً بعد أن أشعلت الحرب مرتين خلال مسارات تفاوضية سابقة.

3- إن العداء الأمريكي والغربي لإيران الإسلامية الثورية لن ينتهي ما دامت إيران متمسكة باستقلالها وسيادتها وهويتها ومبادئها الأساسية.

4- كما أن استمرار الحشود العسكرية المعادية حول حدود إيران يكشف عن احتمال وجود نوايا عدوانية وخطط خادعة جديدة.

مضيق هرمز حق سيادي ثابت لا يحتاج إلى اعتراف أمريكي

1- ليس من الواقعي انتظار اعتراف رسمي أمريكي بكامل الحقوق الإيرانية، خصوصاً في ما يتعلق بالسيادة على مضيق هرمز، لأن ذلك يعني اعترافاً مباشراً بانحدار الهيمنة البحرية الأمريكية التي قامت لعقود على مبدأ حرية السيطرة على الممرات المائية العالمية.

2- إن الدور الإيراني في مضيق هرمز يساهم في تعزيز أمن الملاحة والتجارة الدولية وحماية البيئة البحرية وتقديم الخدمات اللازمة للسفن، وبالتالي فإن الرسوم التي تتقاضاها إيران ليست “إتاوات” أو “ضرائب عبور”، بل مقابل خدمات أمنية ولوجستية واقتصادية مشروعة.

*بقلم رئيس التحرير

0% ...

آخرالاخبار

زيني وند: تستند استراتيجية البلاد إلى الرد الدفاعي الحازم في مواجهة ظروف الحرب والتهديدات المفروضة


 المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية "زيني وند": إيران تنتهج دبلوماسية نشطة ودفاعًا حازمًا في مواجهة الاعتداءات


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لـ"الإخبارية العراقية": فتحنا مسارات خاصة لعبور السفن العراقية عبر مضيق هرمز لتقليل خسائر العراق


وكالة "تاس:" وصول المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى سان بطرسبورغ للقاء مسؤولين روس


العداء الإيراني زارع يتوج بذهبية سباق 100 متر في ناغويا


مقابلة خاصة مع العميد "يد الله جواني" مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الاسلامية على قناة العالم في تمام الساعة الثانية ظهراً بتوقيت طهران


رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري: إلغاء قانون مقاطعة "إسرائيل" الصادر سنة 1955 لن يمرّ في مجلس النواب ويخطئ من يعتقد أن الأمور فلتانة وأن البلد فلتان


"فايننشال تايمز": شركات غربية تبحث نقل فرق إدارتها العليا من الرياض إلى دبي أو إعادتها إلى بلدانها بسبب اضطراب حركة الطيران


"فايننشال تايمز": مسافرون يتوجهون برًا إلى البحرين وقطر للحاق برحلات جوية في ظل تعطل حركة الطيران وإغلاق مطار الرياض


"فايننشال تايمز": عودة العمليات إلى مطار الرياض ستكون بطيئة حتى في حال السماح باستئناف الرحلات


الأكثر مشاهدة

الخارجية الايرانية تحذر المواطنين من السفر إلى فرنسا وبلجيكا وإيطاليا


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية : هناك 7 كابلات رئيسية تمر عبر مضيق هرمز وتعتمد عليها حركة البيانات والاتصالات التجارية في العالم


زيلينسكي: على الولايات المتحدة أن تزودنا بصواريخ باتريوت حتى لا نستهدف مصافي النفط الروسية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في مدينة الخيام جنوبي لبنان


الوكالة الوطنية اللبنانية: قصف مدفعي متواصل من مرابض جيش العدو على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوب لبنان


الخارجية الايرانية تستدعي السفير الايرلندي احتجاجا على بيان قمة الاتحاد الأوروبي ضد طهران


مصادر يمنية: غارة جوية سعودية تستهدف شبكة الاتصالات في منطقة بني معين في مديرية رازح الحدودية غربي محافظة صعدة شمالي اليمن


ترامب يعلق على الاحتجاجات في فرنسا: "باريس ستصبح مسلمة قريبا"


وسائل إعلام عراقية: سماع أصوات مقاتلات معادية في أجواء تكريت ومناطق شمال العراق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة سلفيت بالضفة الغربية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة جيوس، شمال شرق قلقيلية