وقال أردوغان في كلمة له اليوم الجمعة، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة الحرب والعدوان، وتسعى من خلال الاستفزازات والاعتداءات إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، بدءاً من الدول المجاورة، محذراً من تداعيات استمرار هذا النهج على شعوب المنطقة وأمنها.
وأشار الرئيس التركي إلى أن صمت العالم أمام جرائم الطغاة في مراحل تاريخية سابقة أدى إلى دفع المدنيين ثمناً باهظاً، مؤكداً أن الوقوف بوجه الظلم ومنع تكرار المآسي التاريخية مسؤولية جماعية.
غزة.. ملايين الفلسطينيين في مواجهة الحصار والحرمان
وفي حديثه عن فلسطين، أكد أردوغان أن ملايين الفلسطينيين يكافحون من أجل البقاء في ظل ظروف إنسانية قاسية، محرومين من أبسط مقومات الحياة.
وتأتي هذه المعاناة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وما يرافقه من قتل ودمار وحصار واستهداف للمدنيين، وسط مطالبات متواصلة بوقف الجرائم الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.
لبنان يدفع ثمن العدوان الإسرائيلي
ولفت أردوغان إلى أن تداعيات العدوان الإسرائيلي امتدت إلى لبنان، مشيراً إلى أن نحو 1.3 مليون لبناني اضطروا إلى ترك منازلهم جراء الهجمات الإسرائيلية، فيما قتل أكثر من 4 آلاف وأصيب أكثر من 12 ألف لبناني، بينهم أطفال ونساء.
وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسة التصعيد واستهداف دول المنطقة، في محاولة لفرض وقائع جديدة وجر المنطقة إلى مزيد من الحروب وعدم الاستقرار.
دعوة إلى وحدة المسلمين في مواجهة المشروع الصهيوني
وشدد الرئيس التركي على أن المسلمين مطالبون اليوم بتوحيد صفوفهم والدفاع عن حقوقهم، والعمل معاً من أجل حماية أمن المنطقة ووقف الحروب والاعتداءات.
وقال أردوغان: «نحن المسلمون مجبرون على أن نكون أقوياء وأن ندافع عن حقوقنا معا وأن نبني السلام والأمن في منطقتنا سويا».
ودعا إلى إعادة بناء التضامن بين الشعوب والدول الإسلامية، قائلاً إن «أمة محمد» التي كان لها دور في صناعة التاريخ وإرساء النظام في العالم مطالبة اليوم بأن تتكاتف «كالبنيان المرصوص»، وأن تتجه نحو المستقبل موحدة ومؤمنة بقدراتها، بما يخدم الوفاق والوحدة.
وتأتي تصريحات أردوغان في وقت تتسع فيه دائرة التداعيات الناجمة عن السياسات الإسرائيلية في المنطقة، وسط تحذيرات من أن استمرار العدوان والاحتلال والتوسع الإسرائيلي لن يبقى محصوراً في فلسطين ولبنان، بل يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.