وبحسب التقرير، دعمت الإمارات قوات الدعم السريع عبر توفير مرتزقة أجانب، بينهم مقاتلون كولومبيون جرى تجنيدهم وتدريبهم ونقلهم إلى السودان منذ أغسطس/آب 2024.
وأشار فريق الخبراء إلى أن شركة «مجموعة خدمات الأمن العالمية» ومقرها الإمارات شاركت في استئجار هؤلاء المرتزقة، فيما كشفت الأدلة عن استخدام منشآت في أبوظبي، بينها قاعدتا غياثي والوثبة، لتدريبهم.
ووفق التقرير، نُقل المرتزقة عبر مسارات متعددة شملت أبوظبي وبوصاصو في بونتلاند، ثم بنغازي والكفرة في ليبيا، وصولًا إلى دارفور، فيما استُخدمت العاصمة التشادية نجامينا نقطة عبور لرحلات جوية إلى نيالا في جنوب دارفور.
وأوضح التقرير أن المرتزقة الكولومبيين، الذين عُرفوا باسم «ذئاب الصحراء»، تولوا مهام عسكرية متعددة، بينها تشغيل الطائرات المسيّرة والمدفعية، والقتال البري، وقيادة ناقلات الجنود المدرعة، إضافة إلى المشاركة في التخطيط للعمليات العسكرية حول الفاشر.
وفي ما يتعلق بالعتاد العسكري، قال فريق الخبراء إن ناقلات أفراد مدرعة جديدة ظهرت بأعداد كبيرة في دارفور خلال النصف الأول من عام 2026، وخلص إلى أنها صُنّعت في الإمارات ونُقلت عبر سفن شحن إلى ليبيا، قبل نقلها برًا إلى السودان.
كما وثّق الفريق رحلات جوية متكررة إلى مطار نيالا بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2026، شملت طائرات شحن من طرازي «بوينغ 727» و«إليوشن 76». وبحسب التقرير، نقلت هذه الرحلات مقاتلين ومرتزقة ومعدات عسكرية وأسلحة إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان، وسط اتهامات متبادلة بشأن الدعم الخارجي لأطراف النزاع. ويضع تقرير فريق الخبراء هذه التحركات ضمن شبكة أوسع من مسارات نقل المقاتلين والأسلحة والمعدات إلى قوات الدعم السريع.