وخلال لقائه مساء الجمعة 11 أيلول/سبتمبر 2026 بقادة الأديان والنخب ورجال الأعمال الهنود، استعرض بزشكيان رؤيته العقائدية بشأن العدالة والتقوى ومواجهة الظلم، قائلاً إن جميع الأنبياء والأديان قامت على أساس العدالة ومقاومة الظلم والاستكبار والتسلط، مستشهداً بآيات من القرآن الكريم تؤكد أن الرسل أُرسلوا لإقامة الحق والعدل بين الناس.
وأضاف أن القرآن يدعو إلى وحدة البشرية وإقامة العدل، موضحاً أن الخلافات والظلم نشأت نتيجة الأنانية وحب السلطة، وأن طريق الهداية يتمثل في الالتزام بالحق وعدم الاعتداء على حقوق الآخرين وخدمة الناس.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن التاريخ أثبت زوال جميع الطغاة والمتجبرين، مؤكداً أن الإنسان سيحاسَب يوم القيامة على مدى خدمته للآخرين ودفاعه عن المظلومين، سواء كان حاكماً أو فرداً عادياً أو رب أسرة.
كما استشهد بآيات من سورة الماعون، مبيناً أن جوهر الدين يتمثل في رعاية الأيتام ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وأن العبادة الحقيقية لا تنفصل عن خدمة المجتمع والوقوف إلى جانب المحرومين.
وأوضح بزشكيان أن التقوى تعني السير في الطريق الصحيح وتجنب الخطأ، وأن معيار التفاضل بين البشر ليس العرق أو الدين أو القومية، بل مدى التزام الإنسان بالحق والاستقامة، مؤكداً أن جميع الأديان والمذاهب تدعو في جوهرها إلى هذه القيم الإنسانية المشتركة.
وفي ما يتعلق بمواقف إيران الخارجية، شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده تقف في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لأنها ترفض سياسة الهيمنة والإملاءات، قائلاً: «لن ننحني أمام المتجبرين، ولن نتخلى عن حقوق المظلومين أو نصمت على سفك دمائهم».
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تريد للشعوب أن تكون مستقلة، وتسعى إلى منع إيران من خدمة شعبها وفرض إرادتها عليها، معتبراً أن واشنطن كثفت منذ انتصار الثورة الإسلامية الضغوط والمؤامرات والحروب لإثارة الانقسامات داخل البلاد وتحقيق أهدافها.
وتساءل بزشكيان: «من الذي منح أي حكومة الحق في إخضاع الدول الأخرى لإرادتها؟ ومن الذي قال إن دولة متسلطة يمكنها أن تقرّر مصير العالم وعلى الآخرين أن يطيعوها؟»، مؤكداً أن إيران ستواصل الدفاع عن الحق والعدالة ولن تخضع للظلم أو الاستكبار.
وفي جانب آخر من كلمته، دعا رجال الأعمال والصناعيين إلى تعزيز التعاون والتواصل الاقتصادي السليم بما يسهم في توسيع التبادل والتنمية، مؤكداً أن الهدف هو بناء مجتمع ينعم أفراده بالرفاه بعيداً عن الظلم والاستغلال والاستعمار.
وفي ختام حديثه، أعرب الرئيس الإيراني عن أمله في أن يسهم هذا اللقاء في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين إيران والهند، مشيراً إلى أن البلدين يمتلكان إرثاً حضارياً وثقافياً عريقاً يمكن البناء عليه لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.