وتتواصل ردود الفعل ودعوات المقاطعة ضد "أديداس"، بعدما اختارت الشركة الجندي الصهيوني المتقاعد شليف بيتون، الذي فقد ساقه خلال خدمته في جيش الإحتلال، وجهًا إعلانيًا لخدمة "الحذاء الواحد"، في وقت أدت فيه الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة إلى فقدان آلاف الفلسطينيين أطرافهم.
وتحت ضغط الانتقادات ودعوات المقاطعة، اعتذرت شركة الملابس الرياضية الألمانية "أديداس"، الاثنين، عبر حسابها العربي على منصة "إنستغرام"، عن إطلاق الحملة التي شارك فيها الجندي الإسرائيلي السابق.
وفي تعليقه على اعتذار الشركة، قال البرغوثي: "الآن دخلت أديداس مرحلة احتواء الأضرار. دعوات المقاطعة واسعة النطاق والعفوية أجبرت أديداس على الوصول إلى هذه المرحلة، وما يسمى باعتذارها ليس سوى كلام فارغ".
وأكد البرغوثي ضرورة أن تسارع "أديداس" إلى إزالة الجندي الإسرائيلي من جميع موادها وقنواتها الترويجية، وأن تضع سياسة أخلاقية على مستوى الشركة بشأن شراكاتها والمتحدثين باسمها وسفرائها، مشددًا على أن الحركة ستواصل دعم حملات المقاطعة العالمية إلى حين تحقيق ذلك.
وأوضح أن الحركة تدعو إلى مقاطعة الشركات والخدمات والمؤسسات التي يرى أنها متواطئة في جرائم الإبادة الجماعية والفصل العنصري التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، وفق معايير واضحة، مؤكدًا أن الحركة تستهدف "التواطؤ وليس الهوية، والمؤسسات وليس الأفراد".
ومنذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يشهد قطاع غزة عدوانا اسرائيليا همجيا خلف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، فضلًا عن دمار واسع طال قطاعات حيوية وبنية تحتية في أنحاء القطاع.
وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن نحو 43 ألف شخص في غزة أصيبوا بإصابات يُحتمل أن تغير حياتهم بصورة دائمة، بينهم نحو 10 آلاف طفل، فيما تجاوز عدد الإصابات الكبرى في الأطراف 22 ألف حالة.
ووفق منظمة الصحة العالمية، لم يحصل سوى 502 من أصل 2277 شخصًا مبتوري الأطراف جرى تقييم حالاتهم بين أيلول/ سبتمبر 2024 وأيار/ مايو 2026 على أطراف صناعية دائمة، في ظل صعوبات كبيرة تواجه خدمات إعادة التأهيل في القطاع.