وقال نجفي، خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن هذا الإجراء ليس مسألة إدارية بسيطة أو خطأ بشريا، بل يشكل انتهاكا واضحا لحقوق إيران، مؤكدا أن منع حضور رئيس الوفد الإيراني ينتهك مبدأ المساواة في السيادة المنصوص عليه في المادة الرابعة، الفقرة «ج» من النظام الأساسي للوكالة، التي تكفل الحقوق المتساوية لجميع الأعضاء والاستفادة من مزايا العضوية.
وأضاف أن منع إيران من المشاركة الكاملة والفعالة في اجتماعات الوكالة يتعارض مع نص وروح الإطار القانوني الناظم للمشاركة في هذه الاجتماعات، مشددا على أن التمثيل والمشاركة المتساوية من الحقوق التي تستند إلى المعاهدات، ولا يجوز المساس بها أو الانتقاص منها.
وأوضح نجفي أن الإجراء المتخذ يشكل انتهاكا لالتزامات الدولة المضيفة واتفاقية المقر المبرمة بين الوكالة والنمسا، والتي تلزم الدولة المضيفة باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء إلى أراضيها وإصدار تأشيراتهم في أسرع وقت ممكن.
وأكد أن منع رئيس وفد من المشاركة في المؤتمر يمثل استخداما واضحا للنفوذ والإجراءات المتاحة من جانب الدولة المضيفة، ويقوض بصورة متزايدة مكانة النمسا باعتبارها دولة مضيفة للمنظمات الدولية، لجهة التزامها بالاستضافة المحايدة والمهنية، محذرا من أن هذا الأمر قد يؤثر في نظرة الدول الأعضاء ومواقفها تجاه الدولة المضيفة.
وقال نجفي إن عدم التزام الدولة المضيفة بتعهداتها القانونية لا يمكن تبريره، ولا يوجد أي أساس قانوني له، مطالبا النمسا بمعالجة هذا الانتهاك فورا، واتخاذ إجراء تصحيحي عاجل.
وأضاف أن القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي انتهى في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وبالتالي انتهت بصورة دائمة جميع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، معتبرا أن استناد بعض الدول الغربية إلى آلية «سناب باك» لا يعدو كونه إجراء سياسيا.
وشدد على أنه حتى مع إدراك حجم الضغوط التي تتعرض لها الحكومة النمساوية، فإن ذلك لا يمكن بأي حال أن يبرر انتهاك التزاماتها القانونية بالاستناد إلى ذرائع لا أساس لها.
وأشار ممثل إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا إلى أن مواقف بعض الدول الغربية بشأن آلية «سناب باك» ألحقت ضررا بميثاق الأمم المتحدة وطرحت علامات استفهام جدية حول سلامة عملية صنع القرار في مجلس الأمن، مؤكدا أن الادعاء بتفعيل الآلية بصورة تلقائية يأتي في وقت لم تلتزم فيه الولايات المتحدة بشكل جدي بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي.
وأوضح أن الوقائع تؤكد أن إلغاء التأشيرة تم تحت ضغط دولة بعينها، ثم جرت محاولة تقديم تبرير ذي طابع قانوني لهذا القرار.
وأضاف نجفي أن التأشيرة الخاصة بالوفد الإيراني كانت قد صدرت بالفعل من جانب النمسا، بعد تقديم الطلب في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2025، قبل أن يجري إلغاؤها لاحقا بذريعة ما يسمى بالعقوبات، متسائلا عن معنى ذلك، ومؤكدا أن النمسا، باعتبارها الدولة المضيفة التي وافقت في البداية على إصدار التأشيرة، لم تتمكن عمليا من الوفاء بالتزاماتها.
وتابع أن هذا الضغط صادر عن الدولة نفسها التي كانت، قبل أيام قليلة، الداعم الرئيسي لقرار ذي دوافع سياسية ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة، وهي الدولة التي شاركت في أعمال عدوانية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وانتهكت بصورة علنية قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات متعددة صادرة عن المؤتمر العام للوكالة.