وفي أعقاب هذه الشهادات، أصدر رئيس أركان "جيش" الاحتلال إيال زامير توجيهات باتخاذ إجراءات قانونية بحق الفيلم والقائمين عليه، إلى جانب تشكيل فريق لمواجهة ما وصفه بـ«الادعاءات الكاذبة» ودراسة تداعيات تسريب مواد سرية.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، عقد زامير مشاورات بشأن الفيلم، قبل أن يصدر تعليماته بتشكيل فريق لوضع خطط عمل للتصدي لما وصفه "بالادعاءات الكاذبة الموجهة إلى الجيش وجنوده"، فضلاً عن دراسة الجوانب المرتبطة بأمن المعلومات، على خلفية تسريب مواد سرية.
كما وجّه زامير المدعي العام العسكري بالمضي قدماً في الإجراءات القانونية المتعلقة بالفيلم، في خطوة تعكس حجم القلق داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية من تداعيات الشهادات التي يتضمنها، ولا سيما أنها صادرة عن أفراد خدموا داخل إحدى أبرز وحدات الاستخبارات في جيش الاحتلال.
ويستند «نازا» إلى شهادات 24 من ضباط الاستخبارات والجنود الإسرائيليين من الوحدة 8200، ويتتبع منظومة متكاملة لاستهداف الفلسطينيين فى قطاع غزة، تعتمد على المراقبة والذكاء الاصطناعى والقصف عن بعد.
يطرح الفيلم، من خلال شهادات المشاركين السابقين في هذه المنظومة، تساؤلات بشأن طبيعة العمليات العسكرية الصهيونية في قطاع غزة، ودور التكنولوجيا والاستخبارات في تحديد الأهداف واتخاذ قرارات القصف، وهي قضايا أثارت في السابق جدلاً واسعاً بشأن مدى الالتزام بالقواعد والقوانين الدولية.
وأخرج الفيلم "يوفال أبراهام" و"راشيل زور" وهما من صانعي فيلم «لا أرض أخرى»، الذي حصد جائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي عام 2025.
ويأتي التحرك العسكري والقانوني الصهيوني ضد «نازا» في وقت تتزايد فيه حساسية المؤسسة العسكرية التابعة للكيان تجاه الأفلام والشهادات التي تتناول أداء الجيش خلال العدوان على غزة، خصوصاً عندما تأتي المعلومات من أشخاص خدموا داخل المؤسسات والوحدات العسكرية والاستخباراتية نفسها.