وأعرب حجة الاسلام والمسلمين إيجئي، عن تقديره واشادته لمئتي ليلة من الحراك الميداني والجهاد في الشوارع للشعب الإيراني المبعوث، وقال: لقد أثبت الشعب أنّ التعب في مدرسة الحسين (عليه السلام)، كلمة غريبة وغير مألوفة، وأنّ الحقيقة الجارية الوحيدة هي الثبات والصمود.
وأضاف: آلاف عبارات الثناء والتبجيل والتعظيم لهذا الشعب العزيز، الذي يعرف تكليفه ويتمتّع بالبصيرة، ولا يقايض عزّته وشرفه بأي شيء. انه شعب مبعوث، وحراكه الميداني في الشوارع لمدة 200 ليلة يعادل جهاد المجاهدين في الخطوط الأمامية للميدان.
وأكّد رئيس السلطة القضائية: هذا الحضور الملحمي على مدى 200 ليلة ليس تجمّعاً عادياً بسيطًا، بل عاصفة من البصيرة الخالصة لشعب شجاع؛ شعب بخطواته الراسخة زلزل أركان الاستكبار، وأثبت أنّ التعب في مدرسة الحسين (عليه السلام)، كلمة غريبة وغير مألوفة، وأنّ الحقيقة الجارية الوحيدة هي الثبات والصمود.
وخاطب حجة الاسلام محسني إيجئي الشعب قائلًا: أنتم أيها الشعب العزيز، خلال 200 ليلة الأخيرة، حوّلتم شوارع إيران الإسلامية إلى حرم؛ ما أجمل وأبلغ ما قاله الحاج قاسم سليماني، سيد شهداء محور المقاومة الإيراني، إنّ إيران الإسلامية حرم. أنتم أيها الشعب الأحرار، كنتم منذ 200 ليلة حرّاس هذا الحرم، وكل خطوة لكم في هذا القيام الليلي كانت سهماً مسموماً في عين أعداء هذا الوطن، وسلاماً من صميم القلب إلى الأيدي القوية لأبنائكم؛ مجاهدي خط المقاومة الأمامي.
وتابع رئيس الجهاز القضائي: طوبى لكم أيها الشعب المبعوث الذي يقف كالجبال، وفي غبار الفتن والاضطرابات لا تضلّون الطريق؛ أنتم المتّحدون والمنسجمون حول المحور النوراني للولاية المطلقة للفقيه، وتعرفون جيداً خدع ومكائد ماكري جبهة الخصم.
وقال: أنتم أيها الشعب المجاهد، فقد دأبتم منذ 200 ليلة على ترديد النداء السماوي المقدس لسيد الشهداء (عليه السلام) "هيهات منا الذلة"؛ ولقد أظهرتم أنّه لا معنى ولا مفهوم في قاموسكم للتفاوض مع الخصم الدنيء، وأنّ راية ثأركم لا يُتصوّر لها تراجع أو انحدار.
وأضاف حجة الاسلام إيجئي: أيها الشعب المبعوث، ان ملحمة المئتي ليلة من الحراك المدني قد حطمت حسابات العدوّ الغادر، وأكمل مشهد انتصار إيران الإسلامية في الحرب الوجودية مع مستكبري العالم. ان ما تجلّى في ساحات هاتين المئتي ليلة كان أبعد من مجرد حضور وعهد جماعي؛ كان إثباتاً لفشل معادلة العدو. عدوّ حاول مستنداً إلى أوهامه أن يقطع العلاقة الوثيقة بين الشعب والنظام؛ لكنّكم أيها الشعب أظهرتم أنّ لديكم إيماناً راسخاً وعميقاً وعريقاً بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي الختام قال رئيس السلطة القضائية: نحمَد الله حمدا لا نهاية له، على أنّنا خدّام لكم أيها الشعب الشامخ؛ دامت توفيقاتكم وانتصاراتكم أيها الشعب الايراني الباسل.