شهدت شوارع العاصمة الإيرانية طهران طابوراً بشرياً مهيباً امتد لعشرة كيلومترات، إذ نزل مئات الآلاف إلى الشوارع في مشهد لافت واستثنائي. ولم يكن هؤلاء متظاهرين عاديين؛ فقد ضمّت الحشود نساءً يحملن السلاح، ورجال دين يرتدون الزي العسكري، ومئات الآلاف من عناصر قوات التعبئة، الذين اجتمعوا على طريق واحد، رفعوا فيه شعاراً جامعاً وهتافاً زلزل المكان: "روحي فداء لإيران".
لم تكن هذه مجرد مسيرة احتجاجية، بل مناورةُ استنفارٍ قصوى، أُعدّت تحسباً لأي خطر يتهدد البلاد. وتجلّى ذلك في استعراض الطائرات المسيّرة الانتحارية التي حلّقت فوق رؤوس الحشود، إلى جانب صواريخ باليستية رمزية ومنظومات مضادة للطائرات في حالة جاهزية تامة. وتقدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان صفوف المسيرة بنفسه، وبجانبه قادة الحرس الثوري الإيراني.
انطلقت مناورة المتطوعين من ساحة الإمام الحسين (عليه السلام) وصولاً إلى ساحة الثورة، وشارك فيها نحو 313 ألف عنصر من الكتائب القتالية التابعة لقوات التعبئة الشعبية (البسيج)، فضلاً عن فئات شعبية أخرى. وتخلّلت المسيرةَ عروضٌ عسكرية أبرزت جزءاً من القدرات والجاهزية الدفاعية للبلاد.
والرسالة هنا واضحة ومباشرة: إنها ردٌّ علني وصريح على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...