وقالت منظمة استخبارات الحرس في بيان نشرته عبر حسابها الافتراضي، إن إخلاء وتعطيل عدد من قواعد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، ونقل القوات إلى الأردن، فضلاً عن سحب معدات استخباراتية وعسكرية إلى مواقع أبعد، والاتجاه نحو الانتشار السري وتحت الأرض، فرض تكاليف كبيرة على الولايات المتحدة مقابل وجود عسكري محدود الجدوى حول إيران.
وأضافت أن عمليات القوات المسلحة الإيرانية جعلت القواعد والمدارج وحظائر الطائرات والطائرات والمنشآت الموجودة على الأرض وفي البحر، بما فيها حاملات الطائرات والسفن الحربية الأميركية، عرضة للاستهداف المستمر.
وأشارت إلى أن استمرار قوة النيران الإيرانية واعتماد استراتيجية الإطلاق المضاعف وضعا الولايات المتحدة أمام معادلة متناقضة، مفادها أن «زيادة القوات والمعدات تعني زيادة عدد الأهداف والخسائر»، فيما يؤدي تقليص الوجود مع مواصلة سياسة فرض القوة إلى حشد السكان ضد الولايات المتحدة.
ولفتت منظمة استخبارات حرس الثورة إلى أن الإنجاز الاستراتيجي لا يُقاس فقط بحجم الأضرار، بل أيضاً بتراجع هامش حرية الحركة أمام الولايات المتحدة، مشيرة إلى الضربات التي استهدفت القوات البحرية الأميركية، والخسائر التي لحقت بها في الأردن، فضلاً عن الأضرار التي تعرضت لها السفن والمعدات غير المأهولة وتدمير أو الاستيلاء على بعضها.
وختمت بالقول إن هذه التطورات دفعت الولايات المتحدة، وفق البيان، إلى التشتت والاختفاء واعتماد الوجود المحدود، مؤكدة أن معيار تغير موازين القوى يتمثل أيضاً في مقدار حرية الحركة التي جرى انتزاعها من الخصم.