وفي مقابلة تلفزيونية على هامش زيارته إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الرئيس بزشكيان إن التجارب السابقة أدت إلى انعدام الثقة، إذ تعرضت إيران في كل مرة جلست فيها إلى طاولة الحوار لهجمات اوعقوبات، منوها: مع ذلك، تواصل طهران الحوار عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان، لإثبات رغبتها في الحوار وعدم دفع المنطقة نحو مزيد من الاضطراب، مشيراً إلى أن الجانبين توصلا إلى إطار للمفاوضات، وعلى الولايات المتحدة أن تحدد ما إذا كانت ستلتزم به أم ستعطله مجدداً.
وأكد الرئيس بزشكيان في مقابلته مع "الجزيرة" القطرية، أن إيران وقعت اتفاقاً والتزمت به، لكن الولايات المتحدة أخلّت به، مشدداً على ضرورة الالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه، ومتسائلاً عن جدوى عقد لقاء مع الرئيس الامريكي إذا كانت الاتفاقات المكتوبة لا تُنفذ.
وبيّن أن إيران لم تبدأ الحرب ولن تبدأها، وأنها ترد على الهجمات التي تتعرض لها، مشيراً إلى أن إيران لم تهاجم أي دولة خلال نحو 200 عام، وقال إن الكيان الصهيوني أدخل الولايات المتحدة في الحرب، وكان يعتقد أن مهاجمة إيران ستؤدي إلى إسقاط الحكومة وتغيير النظام خلال يومين أو ثلاثة، لكن الشعب الإيراني وقف في مواجهة مخططات الاعداء.
وبشأن الاتفاق والعقوبات، قال الرئيس بزشكيان ان إيران تريد العودة إلى المذكرة والاتفاق نفسه والالتزام بهما، إذا التزمت الولايات المتحدة أيضاً، مؤكداً أن إيران لا تريد شيئاً خارج إطار القانون الدولي، ومعتبرا العقوبات التي تستهدف الناس وتمنع وصول الأدوية والمواد الأولية بأنها جريمة اقتصادية وجريمة ضد الإنسانية.
وأكد الرئيس بزشكيان أن إيران لن تستسلم للضغوط والتهديدات، وأن القضايا العالقة، بما فيها ما يتعلق بمضيق هرمز، يمكن حلها عبر الحوار، وليس بالقوة والتهديد. وأضاف أن إيران لم تبدأ إغلاق طريق الملاحة في مضيق هرمز، وإنها إذا مُنع الطريق امام ايران، فمن الطبيعي أن تتخذ الإجراء نفسه.