وحسب موقع "المسيرة نت"، أعلن الشعب اليمني النفير العام للمضي قدماً في كل خيارات الردع، فيما نوّه المشاركون إلى أن اليمن يتخذ القضية الفلسطينية بوصلته التي يجترح من أجلها كل النضالات، ويخوض على طريق نصرتها كل التحديات، مجددين العهد لفلسطين أرضاً وشعباً ومقدسات بأن يمن الحكمة والإيمان سيظل على العهد حتى زوال الكيان الصهيوني من المنطقة.
وفي خضم الحشد المليوني الكبير، استمع الحشد المليوني إلى كلمات من نور لشهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه، والتي تمحورت حول خطط اليهود وأوليائهم التي تستهدف الأمة، وما ينبغي العمل حيالها.
إلى ذلك صدر عن المسيرة المليونية بيان أكد فيه الشعب اليمني أنه خرج اليوم "ليؤكد موقفه ويجدد عهده مع الله بأنه مستمر على مواقفه الإيمانية المشرفة المساندة والمناصرة لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومقدساتها وعلى رأسها مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى المبارك".
ووجه البيان "دعوة للأمة العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف حازمة تجاه كل المؤامرات التي يحيكها الأعداء مع الصهاينة تجاه أمتنا ومقدساتها"، لافتاً إلى أن الخروج المليوني يأتي أيضاً "ليؤكد الشعب استمراره في تثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد وضرب تحشيدات العدو حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار والظلم والمعاناة عن شعبنا وانتزاع كل حقوقه المشروعة من قبل الأعداء".
وقال البيان إن المواقف الشعبية ليمن الإيمان والحكمة تأتي "استمراراً للمواقف الإيمانية والقرآنية والإنسانية والأخلاقية المشرفة لشعبنا اليمني العظيم يمن الإيمان والحكمة والجهاد الذي كان ولا زال على العهد والوعد في مساندة الشعب الفلسطيني منذ بدء عملية طوفان الأقصى وإلى اليوم".
وأضاف أن الشعب اليمني "لم يكل أو يمل أو يتراجع، وبذل أقصى ما يستطيع رسمياً وشعبياً وعلى كل المستويات وفي جميع المجالات، وقدم في سبيل ذلك أعظم التضحيات من قادته ومجاهديه وشعبه بثبات منقطع النظير، رغم التحالفات التي حشدت ضده وتصاعد العدوان والحصار الذي لا زال مستمراً عليه حتى اليوم".
ونوّه البيان إلى أنه "في ذكرى طوفان الأقصى المبارك، ذلك اليوم المحفور في ذاكرة أحرار أمتنا وكل أحرار العالم، يوم أذل الله فيه العدو الإسرائيلي ونكست رايته، وسقطت أسطورته، نستذكر أولئك القادة والمجاهدين الأبطال في غزة الذين صنع الله ذلك اليوم على أيديهم وبجهودهم وصبرهم وتضحياتهم، ونتذكر في هذا اليوم التاريخي وما تلته من أحداث ووقائع عصفت بالمنطقة والعالم".
وأوضح البيان أن تلك العملية التاريخية "فرزت الناس والمواقف بين صادق وكاذب، ومؤمن صريح ومنافق صريح، وكفار غير قادرين على تغطية كفرهم وقبحهم"، مجدداً التأكيد على أن أبناء شعبنا اليمني "ثابتون دون تراجع أو وهن على مواقفنا الإيمانية والأخلاقية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية العادلة ومقدساتنا في فلسطين وكل مكان، وأننا في طليعة شعوب أمتنا تمسكاً بخيار الجهاد والمقاومة، ومعنا كل إخواننا في محور الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وجمهورية إيران الإسلامية، وأننا أكثر تماسكاً وتعاوناً في مواجهة مخطط تغيير ما يسمى بـ(الشرق الأوسط) وإقامة (إسرائيل الكبرى)".
وبارك البيان "لإخواننا من أبناء المديريات التي نالت حريتها واستقلالها في محافظة تعز، وتخلصت من الميليشيات والعصابات التي حشدها العدو السعودي، ونحمد الله على هذا الفضل والكرم منه سبحانه وتعالى".
كما بارك البيان "لقواتنا المسلحة ضرباتهم الفعالة في مختلف الاتجاهات، سواء باتجاه المنشآت النفطية للعدو السعودي التي تمول العدوان والحصار على بلادنا، أو فرض الحصار الجوي على مطاراته والتي تعد عقوبة مشروعة ومستحقة بالمثل، وكذلك ضرب واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي في مختلف الاتجاهات وطردها من بلادنا".
وتوجه بالحمد لله على ما مكن به شعبنا وقواتنا المسلحة من قوة واقتدار لم يسبق أن امتلكته اليمن في تاريخها، معلناً "استنفارنا العام في التعبئة العامة ورفد القوات المسلحة بما يلزمها من القوة البشرية وبكل ما نستطيع للتمكن من ردع المعتدين وحماية مكتسبات ومقدرات شعبنا، وفي مقدمتها باب المندب الذي يعد جزءاً من جغرافيا وطننا، وعنصراً من أهم عناصر أمننا القومي، وميزة استثنائية لموقعنا الجغرافي"، معتبراً أن "أي استهداف أو عسكرة له إنما يهدد سلامة الملاحة فيه، ويتحمل المعتدون عواقب ذلك".
وفي البيان، جدّد الشعب اليمني التأكيد على أن "خيار قيادتنا وقواتنا المسلحة بالتوجه لكسر الحصار عن شعبنا هو خيار ضرورة لا تراجع عنه مهما كانت النتائج".
كما جدّد التأكيد على أن الشعب يشد "على أيدي قواتنا المسلحة بمزيد من الضربات والعمليات حتى تحقيق كافة مطالب شعبنا المحقة والعادلة، وردع ظالميه المستكبرين الطغاة بقوة الله القوي المنتقم الجبار".
وفي ختام البيان، شدّد الشعب اليمني "على رفضنا القاطع للبهتان السعودي المستمر ضدنا باستهداف المقدسات، والذي يُعد خدشاً في شرف انتمائنا للإسلام ومقدساته"، مستنكراً "هذه الحماقة من قبل العدو السعودي، والتي تنطوي على نوايا ومخططات إسرائيلية خبيثة ضد المقدسات تستدعي التحرك الجاد من عموم أبناء الأمة، ونحن في مقدمة الأمة حباً وتقديساً وحمية وحماية للمقدسات بإذن الله".