وجاء ذلك خلال اجتماع المجلس الإداري لمحافظة كلستان (شمال البلاد) اليوم الأربعاء حيث لفت العميد "جواني" إلى الحرب الأخيرة ونتائجها الإقليمية والعالمية؛ قائلا: إن البلاد تخوض حربا عالمية وإن كانت لا تُسمّى حربا عالمية، لكن العالم يتعامل مع تداعياتها على هذا الأساس.
وأضاف المساعد السياسي للحرس الثوري أن الحربين العالميتين الأولى والثانية أثّرتا في النظام العالمي وهندسة القوة وانتقالها بين الأطراف، وأحدثتا تحولا جديدا؛ مشيرا إلى أن هذه الحرب، بالنظر إلى طبيعتها وخصائصها، ستخلّف تداعيات مماثلة لتلك التي خلّفتها الحروب العالمية، وإن لم تكن حربا عالمية من حيث الشكل.
وتابع، قائلا: إن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة وشعوب المنطقة المسلمة سيشهدون آثار هذه الحرب وتداعياتها بعد انتهائها، مردفا: إن شاء الله، سنخرج من هذه الحرب منتصرين، نحن الشعب الإيراني والمقاومة وشعوب المنطقة المسلمة.
وأشار العميد "جواني" إلى قلق الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من تداعيات الهزيمة في هذه الحرب؛ قائلا: إن "ترامب" بعدما مُني بالهزيمة فيها، لا يتقبلها بسهولة بسبب مخاوفه من تداعياتها عليه ومن انتصار الشعب الإيراني.
وأكد المساعد السياسي للحرس الثوري أن مسؤولي أمريكا نفسهم يقرّون بأن "ترامب" لا يمتلك أي ورقة رابحة عسكريا في مواجهة إيران، بينما لا تزال إيران تمتلك أوراق قوة؛ مضيفا أن القوات المسلحة الإيرانية، بشقّيها الجيش الإيراني وحرس الثورة الإسلامية، تواصل حضورها في الميدان مستندة إلى الدعم الشعبي الذي توفره قوات التعبئة (البسيج)، وحذر من أن أي خطأ يرتكبه العدو سيواجه بردّ جاد وضربات حاسمة.
ونوه بأن القواعد الأمريكية بما فيها القواعد الموجودة في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والأردن تعرضت لأضرار؛ مضيفا أنه لم تعد هناك قوات عسكرية أجنبية في منطقة الخليج الفارسي، التي كان يوجد فيها سابقا أكثر من 100 قطعة بحرية عسكرية وسفينة حربية، ولفت إلى أن القوات الأمريكية ابتعدت عن المنطقة المجاورة لإيران وانتقلت إلى مواقع بعيدة.
واستطرد العميد "جواني" قائلا: إن قواتنا انتشرت في كل نقطة من جغرافيا البلاد مما يُحتمل أن يشهد فيها العدو تحركات؛ مبينا أن نمطا دفاعيا من هذا القبيل آخذ في التشكل حاليا على امتداد مساحة البلاد البالغة مليونا و 648 ألف كيلومتر مربع، وأكد أن ذلك يعني حضور الشعب في الميدان بما يحول دون تمكّن العدو من تنفيذ تحركاته التي يسعى إليها.
وأشار إلى تزامن الضغوط العسكرية والاقتصادية التي يمارسها العدو مع الحرب الإدراكية والعمليات النفسية؛ قائلا: إن الأمل الوحيد الذي يعلّق عليه العدو رهانه اليوم هو كسر قدرة الشعب على الصمود، وإن الحصار البحري والجوي والضغوط البرية ومنع صادرات النفط الإيراني تُمارَس لتحقيق هذا الهدف. وأضاف أن العدو يسعى، من خلال العمليات النفسية والحرب الإدراكية وشبكاته، إلى إثارة الخلافات والانقسامات واليأس والتشاؤم وانعدام الثقة.
وختم المساعد السياسي للحرس الثوري تصريحاته بالتأكيد أن الوحدة والتماسك في خضم الحرب سيحددان مصير البلاد؛ قائلا: لتعزيز الوحدة وترسيخ التماسك وتوسيع التجمعات الشعبية، ينبغي الربط بين مسارين، هما جهاد الخدمة وجهاد التبيين. وأوضح أن جهاد الخدمة يتمثل في الإجراءات التي يتخذها المسؤولون، فيما يعني جهاد التبيين توعية المواطنين وإطلاعهم على هذه الإجراءات.