وقالت مهاجراني إن أعداء إيران يتحدثون عن القدرة على تدمير البلاد وكأنهم يستطيعون بقرار واحد محو دولة من خريطة العالم وحضارة من ذاكرة التاريخ، مؤكدة أن هذه التهديدات تكشف الغرور والتكبر والجهل بحقيقة إيران، البلد المتجذر في آلاف السنين من التاريخ، وشعبه الذي يتمسك بوطنه رغم اختلافاته.
وشددت على أن المسؤولين الأميركيين وحكام كيان الاحتلال يجب أن يدركوا أن مستقبل إيران لا تحدده إرادتهم، وأن تكرار التهديدات لن يغيّر هذه الحقيقة، كما أن رفع سقف الخطاب لا يحوّل الادعاءات إلى واقع.
إيران متمسكة بالسلام ومستعدة للدفاع عن سيادتها
وأوضحت مهاجراني أن إيران تعرف جيدا معاناة الحرب وآثارها المدمرة على حياة الناس والأسر، ولذلك تتمسك بمسؤولية السعي إلى السلام ومنع اندلاع الحروب، مؤكدة أن هذا الموقف لا يعني التردد في الدفاع عن البلاد.
وأضافت أن حماية أرواح المواطنين ووحدة الأراضي واستقلال إيران مسؤولية لن تتهاون الدولة في أدائها، مشددة على أن إيران لن تنتظر إذنا من أي قوة للدفاع عن نفسها، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتولى مسؤولية حماية البلاد.
وأكدت أن المعتدين يجب أن يدركوا أن قرار شن أي عدوان على إيران لن يكون بلا كلفة أو عواقب، وأن أي حسابات تتعلق بإيران لا تكون صحيحة ما لم تأخذ في الاعتبار قدراتها الدفاعية وإرادة شعبها.
الوحدة الوطنية أساس قوة إيران
وفي الشأن الداخلي، شددت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية على أهمية تعزيز الروابط بين الشعب والدولة، مؤكدة أن القوة الوطنية تزداد بالاستماع إلى المواطنين واحترام حقوقهم والاستجابة لمطالبهم والعمل على تخفيف الصعوبات المعيشية.
وقالت إن التماسك الوطني يتحقق عندما يشعر جميع الإيرانيين، بمختلف آرائهم وتوجهاتهم، بأنهم شركاء في مستقبل البلاد وأن أصواتهم مسموعة، مؤكدة أن الاختلاف في وجهات النظر حق يجب أن تتاح له مساحة للتعبير.
وأضافت أن أي قوة خارجية لا تملك الحق في استغلال الخلافات الداخلية ذريعة لتهديد حياة الإيرانيين أو الاعتداء على الأراضي الإيرانية، مشددة على أن الإيرانيين وحدهم هم من يقررون مستقبل بلادهم.
وأكدت مهاجراني موقف إيران واضح: لا تتهرب من الحوار من أجل السلام، ولا تتردد في الدفاع عن البلاد، داعية الذين يراهنون على تدمير إيران إلى مراجعة حساباتهم، لأن إيران لا يمكن محوها من تاريخ العالم وجغرافيته، وستواصل مسيرتها بإرادة شعبها وتجاوز آثار التحديات.