وقال قاليباف، في كلمة ألقاها اليوم الأحد قبيل بدء الجلسة العلنية للبرلمان، إن التهديد بشن حرب واسعة أو تنفيذ عمليات اغتيال لن يدفع الشعب الإيراني إلى التراجع عن حقوقه ومصالحه.
وأضاف أن امريكا أخطأت في حساباتها بإقحام نفسها في الحرب على إيران، وعليها تحمّل مسؤولية الخروج منها، مشدداً على أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية والإعلامية لن تنجح في إخضاع الشعب الإيراني.
كما دعا واشنطن إلى تغيير نهجها والتخلي عن سياسات الهيمنة، مؤكداً أن إيران لن تسمح لأي قوة خارجية بتحديد مصيرها أو المساس بكرامتها وسيادتها.
وشدّد على أن أية ادعاءات أمريكية لن تحظى بأي مصداقية لدى إيران ما لم تغيّر واشنطن نهجها، وتتخلّى عن سياسة الغطرسة والهيمنة والطمع، وتُعوّض عملياً عن التزاماتها المنتهكة، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي من أدخلت نفسها في مستنقع الحرب على إيران بسبب حساباتها الخاطئة، وأن عليها تحمّل مسؤولية الخروج منه.
ولفت قاليباف إلى محاولات أمريكا لفرض الضغوط على إيران، مبيناً: إن الأمريكيين يتصورون أن بإمكانهم إخضاع هذا الشعب العظيم عبر أدوات ضغط إعلامية أو تهديدات عسكرية، غافلين عن أن إيران اليوم ليست إيران عهد الذل في ظل نظام بهلوي البائد، بل هي حصن منيع من الثقة بالنفس والقدرات الدفاعية والإرادة الصلبة، ولن تسمح أبداً لأي قوة خارجية بتحديد مصير كرامة هذا الوطن.
وأشار قاليباف إلى التصريحات التاريخية للإمام الخميني (قدس سره) الرافضة لقانون الحصانة القضائية للأمريكيين («كابيتولاسيون») في 26 أكتوبر 1964، مؤكداً أن أبرز ما اتسمت به كلمة الإمام آنذاك من رؤية استراتيجية وبصيرة نافذة هو كشفها عن الارتباط الوثيق الذي لا ينفصم بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهو ارتباط تتجلى حقيقته اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وقال في ختام حديثه: إن الإمام الخميني كشف آنذاك أن نظام بهلوي البائد ضحّى بقدرات البلاد واقتصادها على مذبح المصالح الأمريكية والصهيونية. وأكد أن الممارسات الإجرامية للكيان الصهيوني في المنطقة، ومحاولات واشنطن وراء كسر إرادة الشعب الإيراني عبر العقوبات والاغتيالات والتحركات العسكرية والضغوط الاقتصادية، بعد نحو ستة عقود، لا تعدو كونها امتداداً لنهج الهيمنة ذاته.