وأوضح بقائي أن تبادل الرسائل لا يزال مستمرا، وأن زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إلى الدوحة جاءت لتسهيل التواصل غير المباشر وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تعقيد القضايا المطروحة ازداد بفعل السلوك الأميركي خلال الفترة الماضية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية : إن زيارة مساعد وزير الخارجية إلى الدوحة جرت بهدف تسهيل التفاعلات بين الوسيط وإيران. وبالنظر إلى أن قطر تقوم بتسهيل تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا، فإن غريبآبادي تواجد في الدوحة لهذا الغرض، والمحادثات لا تزال مستمرة.
وأضاف بقائي: الموضوع معقد، أو بالأحرى هناك قضايا بالغة التعقيد، كما أن مرور الوقت أضاف مزيداً من التعقيد عليها نظراً لأداء الولايات المتحدة. من وجهة نظرنا، فإن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً، ويجب على أمريكا أن تقبل حقيقة أننا قد نقلنا إلى الجانب الأمريكي، منذ فترة وبشكل معقول، كل ما كان يُعدّ من المطالبات المشروعة لإيران.
وتابع: عندما نتحدث عن المطالب، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن تنفيذ هذه المطالب ضروري لعودة الأمن إلى المنطقة. لا يمكن إبداء القلق بشأن أمن مضيق هرمز، وفي الوقت ذاته مواصلة الحصار الاقتصادي ضد إيران، وتجاهل جميع البنود التي تم القبول بها في إطار تفاهم إسلامآباد، وتوقع أن تلتزم إيران بتعهدات بشكل أحادي. ستكون هذه صفقة أحادية الجانب ولن تكون مستدامة.
وشدد على أن امريكا أثبتت حتى الآن أنها تعمل على إفشال أي مسار دبلوماسي، مؤكدا أن واشنطن مطالبة باتخاذ قرارها بشأن المقترح الإيراني، وأن هناك فرصة لتنفيذه خلال الأيام القليلة المقبلة.
قاليباف يرأس الفريق المفاوض والخطة الإيرانية أساس المفاوضات
وأكد بقائي أن تركيبة الفريق الإيراني المفاوض لم تتغير، وأن رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف يتولى رئاسة الفريق المفاوض، موضحا أن أساس المفاوضات هو الخطة الإيرانية المؤلفة من سبع مراحل، والتي جرى اختصارها.
وأضاف أن المجلس الأعلى للأمن القومي يتولى إدارة هذا المسار، وأن أمينه هو من يقرر بشأن الرد على الرسالة الأميركية.
ولفت المتحدث باسم الخارجية إلى أن الانسجام والتنسيق والتلاحم بين مختلف الجهات والمراجع العليا المعنية باتخاذ القرار في البلاد بلغ مستوى غير مسبوق.
التهديدات تزيد إيران عزما على مواصلة مواقفها
وأكد بقائي أن التهديدات لن تؤثر في موقف طهران، بل ستزيدها عزما وثقة على مواصلة نهجها والثبات على مواقفها.
أمن مضيق هرمز مرهون برفع الحصار البحري
وأكد بقائي أن مضيق هرمز لن يكون آمنا ما لم يُرفع الحصار البحري وتُنفذ المطالب الإيرانية، مشددا على أنه لا يمكن تحقيق أمن أحادي الجانب في مضيق هرمز والخليج الفارسي في ظل استمرار الحصار وعدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها.
انتقاد صمت مجلس الأمن إزاء الجرائم
وانتقد بقائي صمت مجلس الأمن الدولي تجاه جرائم كيان الاحتلال وقال : إن التطورات في منطقتنا تتسارع باستمرار، وما زالت أحداث منطقة غرب آسيا تدور حول محور فلسطين المحتلة، والقضية الأساسية هي تواصل الإبادة الجماعية في فلسطين واستمرار الاحتلال. ونعلم جميعاً أن السبب الرئيسي لانعدام الأمن والمشاكل في منطقتنا هو الكيان الصهيوني.
وأضاف: بعد انتخابات هذا الكيان، تصاعدت جرائمه بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني. ففي يوم أمس وحده، استشهد أكثر من 10 فلسطينيين جراء العدوان الصهيوني. ومع حلول فصل الشتاء وبرده، فإن أوضاع ومعاناة النازحين الفلسطينيين في غزة كارثية، حيث لا يُسمح حتى بإدخال البيوت الجاهزة ومقومات الحياة الأساسية للفلسطينيين. للأسف، أصيبت الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بنوع من الخدر والتراخي إزاء استمرار هذه الجرائم. إننا نواجه ظاهرة بالغة الخطورة، وهي تطبيع الجريمة والقتل؛ أن يتم اختزال الفلسطينيين في مجرد أرقام، في حين أن كل روح تُزهق تعني تدمير حياة إنسان”.
وتابع بقائي قائلاً: إن الأمم المتحدة والمؤسسات الإقليمية والدولية، لاسيما منظمة التعاون الإسلامي، تتحمل مسؤولية جادّة لاتخاذ موقف حيال هذه الجرائم. كما أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة قد عرضت في تقريرها الأخير جانباً من الفظائع الجارية، وأثبتت أن الإبادة الجماعية في فلسطين، سواء في غزة أو الضفة الغربية، مستمرة بقوة. ونحن نعلم أن مسؤولي الكيان الصهيوني مطلوبون، لكن المحكمة الجنائية الدولية تتعرض في الوقت ذاته لأشد الضغوط من قِبل أمريكا؛ لمجرد أنها سعت لملاحقة المجرمين وفقاً لنظامها الأساسي.
معاداة السامية ظاهرة أوروبية ولا صلة لها بالحضارة الإيرانية
وقال بقائي إن معاداة السامية ظاهرة أوروبية لا ترتبط بالدين والحضارة الإيرانية، مشيرا إلى أن جانبا من الأحداث التي تشهدها أوروبا يعود إلى جرائم كيان الاحتلال.
وفي السياق نفسه، شدد بقائي على أن الولايات المتحدة تمثل أكبر تهديد لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأن تهديداتها تزيد إيران عزما على تعزيز قدراتها.
لا تضمر العداء لأي دولة في المنطقة
وفي رده على تصريحات مستشار رئيس دولة الإمارات، أكد بقائي أن إيران لا تضمر العداء لأي دولة في المنطقة، مشددا على أن بناء الثقة يتطلب تحركات وإجراءات متبادلة.
وأوضح أن إيران لم تكن الطرف الذي أفسد الثقة أو قوّضها، داعيا إلى اتخاذ قرار بالتخلي عن النهج الخاطئ السابق، مؤكدا أن طهران لا يمكنها أن تلتزم الصمت إزاء استخدام أراضي بعض دول المنطقة للاعتداء على سيادتها الوطنية وشعبها، دون أن ترد على ذلك.
وأشار إلى أن ما شهدته الأشهر الثمانية الماضية كان نتيجة اعتماد بعض دول المنطقة المفرط على الوجود العسكري الأميركي في أراضيها، مضيفا أن بعض هذه الدول لم تكتفِ بعدم منع الولايات المتحدة من استخدام إمكاناتها ومنشآتها للاعتداء على إيران، بل شجعتها على ذلك أيضا.
نحن في حالة حرب الآن ويجب الاستعداد لجميع السيناريوهات
وأكد بقائي أن إيران تعيش حالة حرب حتى في الوقت الراهن، موضحا أن الحصار الاقتصادي المفروض عليها والتهديدات الموجهة ضدها يشكلان جزءا من الحرب المستمرة منذ الأشهر الثمانية الماضية.
وشدد على ضرورة استعداد إيران لجميع الاحتمالات والسيناريوهات، مؤكدا أن الأمر يتعلق بالدفاع عن الوطن ووحدة أراضيه وكرامة شعبه، وعن دولة ذات حضارة تمتد لآلاف السنين.
وأضاف أن الاستعداد لجميع الاحتمالات يجب أن يتواصل بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية والمحادثات التي يجريها الجانب الإيراني مع الوسطاء، مشددا على ضرورة الجاهزية في مختلف الظروف.
على واشنطن أن تقرر سريعاً مع من تتحاور
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن المجتمع الأميركي بات يشعر بالاستياء والغضب من السلوك الطفيلي لكيان الاحتلال تجاه الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن واشنطن تكرّس مصداقيتها وثروتها ومكانتها لصالح كيان لا يفكر سوى في الحرب.
وقال بقائي، إن ما يهم إيران هو أداء الحكومة الأميركية، موضحاً أن المواقف المتناقضة للمسؤولين الأميركيين تكشف حالة الارتباك داخل الإدارة الأميركية، كما تثير حيرة المجتمع الدولي بشأن الطرف الحقيقي الذي يتخذ القرارات ويمسك بزمام الحكم في الولايات المتحدة.
وتساءل بقائي: «مع من ينبغي التحدث في الولايات المتحدة؟ وهل تنتهي جميع الطرق في نهاية المطاف إلى تل أبيب؟»، مشددا على أن الولايات المتحدة مطالبة بحسم هذا الأمر في أسرع وقت، حفاظاً على مصداقيتها ومكانتها.
بقائي يرد على ادعاءات الإمارات والتهديدات العسكرية ضد إيران ببيت شعري ساخر
أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بشأن الادعاءات الإماراتية والتهديدات العسكرية ضد إيران، إلى بيت من أشعار الشاعر الايراني يغماي جندقي، قائلاً بسخرية: «لا تنخدعوا برائحة الشواء؛ فقد تكون النار لوسم حمار، لا لإعداد وليمة» (لا تفرحوا قبل الأوان، فربما كانت آمالكم مجرد أوهام).
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مسألة نقل اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة لم تُطرح خلال المفاوضات التي جرت في الدوحة.
واكد متحدث الخارجية الايرانية باننا ما زلنا عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
وقال بقائي تعليقاً على إرسال سفير كيان الاحتلال إلى ما يسمى اقليم أرض الصومال: أعمى يقود أعمى!
كل طرف يتعاون مع أميركا وكيان الاحتلال ليس منأى عن الرد الإيراني الحازم
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن كل طرف يتعاون مع الولايات المتحدة وكيان الاحتلال في أي اعتداء على إيران، يجب ألا يعتبر نفسه بمنأى عن الرد الإيراني الحازم.
وقال بقائي إن الأطراف التي تفرض الحرب على إيران أو شاركت فيها أو تعاونت أو تواطأت أو قدمت الدعم بأي شكل من الأشكال، يجب ألا تتوقع أن يتساهل الإيرانيون في الدفاع عن أنفسهم.
وأضاف أن كل طرف يشارك بأي شكل في الإعداد لعدوان عسكري ضد دولة أو التخطيط له أو تنفيذه، يُعدّ، وفقا للقانون الدولي والمنطق الإنساني، مشاركا في عمل غير مشروع دوليا، وعليه بالتالي أن يتحمل تبعات مشاركته.
وشدد بقائي على أن كل طرف يواكب الولايات المتحدة وكيان الاحتلال في أي اعتداء، يجب ألا يعتقد أنه سيكون بمنأى عن الرد الإيراني الحازم.
مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مدين لإيران
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ، أن إيران لم تصل بعد إلى مرحلة المفاوضات النووية وعمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددا على أن مدير عام الوكالة مدين لإيران بالكثير، وعليه تسوية ديونه السابقة قبل الحديث عن المسار المقبل.
وقال بقائي، إن أحد أبرز ديون مدير عام الوكالة تجاه إيران يتمثل في عدم اتخاذه أي موقف إزاء العمل الإجرامي وغير القانوني الذي ارتكبته الولايات المتحدة وكيان الاحتلال بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
وأضاف أن مدير عام الوكالة أسهم، من خلال إعداد تقارير ملتبسة ومزدوجة الدلالات، في تهيئة الأجواء لتبرير الجرائم الأميركية والصهيونية، مشددا على أن مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرضت، للأسف، لضرر بالغ منذ ذلك الحين وحتى الآن، مؤكدا أن مديرها العام يتحمل مسؤولية مباشرة عن ذلك.
الأميركيون لا يعرفون أبجديات الدبلوماسية أو نسوها
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن العالم أدرك جيدا أن الولايات المتحدة، بسبب إدمانها النهج الأحادي واللجوء المفرط إلى القوة، تسعى إلى فرض مصالحها ومطالبها الضيقة في مختلف القضايا والمسائل الدولية، مشيرا إلى أن العالم لا يساير واشنطن في هذا النهج.
وقال بقائي، إن الأميركيين لا يعرفون أبجديات الدبلوماسية أو أنهم نسوها، مؤكدا أن المجتمع الدولي بات يدرك طبيعة السلوك الأميركي القائم على فرض الإرادة والمصالح الأحادية.
أميركا وكيان الاحتلال تسببا في اضطراب الملاحة بمضيق هرمز
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح بقائي أن الجميع يعلم أن الولايات المتحدة وكيان الاحتلال هما المسؤولان عن إثارة المشكلات وعرقلة حركة الملاحة البحرية في المضيق.
وأضاف أن حتى حلفاء الولايات المتحدة لا يستطيعون تجاهل هذه الحقيقة، مؤكدا أن هناك حالة من الغضب والاستياء على المستوى الدولي إزاء الأداء الأميركي.
لن تولد أميركا جديدة بمجرد انتخابات واحدة
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن ما يهم إيران، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات الأميركية، هو الحفاظ على أمنها القومي ومصالحها الوطنية.
وقال بقائي، ردا على سؤال بشأن الانتخابات الأميركية: انه ليس من المتوقع أن تولد أميركا جديدة بمجرد إجراء انتخابات واحدة.
وأوضح أن المواجهة الأميركية مع إيران، أو بالأحرى العداء الأميركي تجاهها، يعود إلى أكثر من 70 عاما، وتحديدا إلى انقلاب مرداد عام 1953، مؤكدا أن إيران شهدت مرارا هذه التطورات وتداول الإدارات الأميركية على السلطة.
وشدد بقائي على أن إيران تفضل التركيز على شؤونها الداخلية والعمل على تعزيز قدراتها وإمكاناتها في جميع المجالات.