وكانت كلينتون تتحدث في ختام لقاء مع الرئيس الافغاني حامد كرزاي في العاصمة الافغانية، التي وصلتها مساء الاربعاء في زيارة مفاجئة.
وصرحت كلينتون "معا (افغانستان والولايات المتحدة) نزيد الضغوط على طالبان لنحدد الخيار امامهم. اما المشاركة في مستقبل سلمي لافغانستان ووضع حد لحرب مستمرة منذ ثلاثين عاما، او مواجهة الهجوم المتواصل عليها".
وحذرت موجهة الحديث الى طالبان "سنطاردكم حتى معاقلكم" في الجانب الافغاني او الباكستاني من الحدود، فيما اقرت واشنطن رسميا للمرة الاولى في منتصف تشرين الاول/اكتوبر انها "في حالة حرب" في باكستان حيث تكثف غارات الطائرات من دون طيار على طالبان والقاعدة.
وقبل توجهها الى اسلام اباد اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية عن الامل في ان "تتصدر باكستان جهود الحرب على الارهاب" فيما تتهم واشنطن باكستان، حليفتها منذ 2001، بانها لا تتصدى لعناصر طالبان الافغان على اراضيها، على الجانب الاخر من الحدود الكثيرة المنافذ بين البلدين.
ويرافق كلينتون المدير الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) الجنرال ديفيد بترايوس الذي كان سابقا قائد القوات الدولية في افغانستان، ورئيس الاركان الجديد للجيش الاميركي الجنرال مارتن ديمسي. ومن المقرر ان يلتقي الوفد المسؤولين السياسيين والعسكريين الباكستانيين مساء الخميس ويوم الجمعة.
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا غير مجدية منذ اشهر على باكستان لحملها على مهاجمة قواعد شبكة حقاني، التي تهاجم القوات الاميركية في افغانستان وتنشط في اقليم شمال وزيرستان القبلي الباكستاني.
واكدت كلينتون الخميس شن "عملية عسكرية واسعة النطاق" على الجانب الافغاني من الحدود ضد شبكة حقاني التي يعتبرها الاميركيون وراء عدد كبير من الهجمات الضخمة ومنها الهجوم على السفارة الاميركية في كابول في ايلول/سبتمبر الماضي.
وكانت وزارة الدفاع الافغانية اعلنت الثلاثاء ان القوات الافغانية وقوات الحلف الاطلسي بدات عملية ضد معاقل حقاني.
واكدت كلينتون الخميس "نتخذ تدابير ضد عناصر حركة حقاني. شنت عملية عسكرية واسعة النطاق في افغانستان في الايام الاخيرة. وقد اتاحت تجميع عناصر حقاني والقضاء عليهم على هذا الجانب من الحدود" مع باكستان.
واضافت "اننا نتجه نحو جهد دولي عريض لممارسة ضغوط على الهيئات التي تمول حقاني وجوانب اخرى من عملياتهم". وقالت "لكننا نعلم انهم ينشطون من منطقة في باكستان".
وتابعت "المسالة تكمن في معرفة اي نوع من التعاون ستقدمه باكستان لمعالجة مشكلة هذه المناطق".
وقالت انها تتوقع "من الباكستانيين دعم جهود المفاوضات" موضحة ان باكستان "قادرة على لعب دور بناء او مدمر" في اقناع مسلحي طالبان بالتفاوض.
وكرر كرزاي من جهته انه يعتقد بان "السلطة الفعلية القيادية والتي تسيطر على طالبان" موجودة في باكستان ودعا الى "اعادة تصويب" جهود السلام، ليس على طالبان بل على باكستان.
وقال الرئيس الافغاني "اذا لم نول هذه المعاقل اهتماما ولم نتوجه الى السلطة الفعلية التي تقود وتشرف على كل ذلك، لا يمكننا ان نبدا عملية سلام ناجحة او حملة ناجحة ضد الارهاب".